الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مآسي الليبيين في عهد القذافي يرويها أبو سليم

مآسي الليبيين في عهد القذافي يرويها أبو سليم

تفقد وفد من الكتاب والصحفيين وناشطي حقوق الإنسان الأتراك، سجن “أبوسليم”، غرب العاصمة الليبية “طرابلس”، الذي اشتهر بأنه أكثر الأماكن التي شهدت انتهاكات لحقوق الإنسان، إبان حكم الرئيس المخلوع “معمر القذافي”.

وكان سجن “أبوسليم” شهد مجزرة مروعة في 29 يونيو 1996، حين أمر القذافي بقتل 1269 سجيناً، ودفنهم داخل السجن، وفي باحاته الخارجية.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن أبوعمر قوله ، الذي كان أحد حراس السجن، أن المبنى تحول بعد انتصار الثورة الليبية في فبراير 2011 إلى مكان يخلد ذكرى الضحايا، والسجناء الذين قضوا فيه سنوات مريرة، مشيراً أن السجناء تركوا كل أغراضهم وراءهم لحظة التحرير.

ولم يستطع أبو عمر منع دموعه وهي يروي كيف أعدم المساجين، ودفنوا في مقابر جماعية، مشيراً أن أخاه قضى في السجن 20 عاماً، بعداعتقاله بسبب مداومته على صلاة الفجر في المسجد.

وعرضت في أحد نواحي السجن صور الضحايا والسجناء، الذين مرّوا على السجن، إضافة إلى بعض الكتابات والمذكرات التي خلفها المساجين.

إلى ذلك، عاين الوفد الأشياء التي تركها السجناء وراءهم، من كتب، ونسخ من القرآن الكريم، فضلاً عن أغراضهم الشخصية، ولفت نظرهم الكتابات المناهضة لواقعهم التي كانت على الجدران، والسلالم والحبال التي صنعوها من الخرق للوصول إلى النافذة، بغية استنشاق الهواء، حيث كان يقبع في كل زنزانة 10 أشخاص على الأقل، في ظروف سيئة، تغيب عنها أبسط الشروط الصحية.

وأضاف أبو عمر، إن أهالي القتلى لم يبلغوا بموت أقاربهم، وظلوا لفترة طويلة يرسلون لهم الملابس النظيفة، ظنا منهم أنهم مازالوا على قيد الحياة.

وفتح أبو عمر باب قسم التعذيب، الذي يقع في طابقين تحت الأرض، حيث مازالت أدوات التعذيب وبقع الدماء على الجدران حاضرة، لتشهد على معاناة السجناء في الدهاليز، والغرف المظلمة.

وأوضح أبو عمر، أن السجناء كانوا يتعرضون للرش بالمواد الكيماوية من خلال الأنابيب المتدلية من سقف غرف التعذيب، التي كانت ترش كلور الصوديوم، والفوسفور، والكبريت.

الجدير بالذكر أن القذافي بقي يتكتم على مجزرة سجن أبو سليم، وينكر حدوثها، ويمنع الحديث عنها، حتى عام 2009، عندما بدأ بإبلاغ ذوي الضحايا نبأ وفاتهم.

وقد عرض القذافي على ذوي الضحايا، تعويضات تقدر بآلاف الدولارات، إلا أنهم أصروا على معرفة تفاصيل المجزرة، ومعاقبة المسؤولين.

وتعد المجزرة من أبرز القضايا التي كان لها دور في إطلاق الثورة الليبية، بعد اعتقال السلطات الليبية، المحامي فتحي تربل، الذي تولى الدفاع عن الأهالي في قضية المجزرة، عشية انطلاق الاحتجاجات في 17 فبراير 2011.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*