الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تونس : أنباء عن خطف أطفال للجهاد في سوريا .

تونس : أنباء عن خطف أطفال للجهاد في سوريا .

تونس تفقد أمنها وأمن أبنائها وبناتها بشكل مهول بسبب اختراقها من طرف شبكات التجنيد التي لم تعد تكتفي باستقطاب المغرر بهم من أجل ترحيلهم إلى سوريا “للجهاد” ضد نظام بشار الأسد ، بل غدت تعتمد أسلوب العصابات في اختطاف القاصرين ، ومن ثم ترحيلهم إلى ليبيا فسوريا . وقد كشفت بعض التقارير الصحفية أن هذه الشبكات تتقاضى عن كل شخص تم تجنيده ثلاثة آلاف دولار .الأمر الذي غدا تجارة مربحة ، مما شجع المتطرفين على اعتماد كل الأساليب ، بما فيها الاختطاف ، لإرسال الضحايا إلى سوريا . وفي هذا الإطار نشرت الصحافة التونسية ليوم الجمعة 5 أبريل 2013 ، تفاصيل   حادثة خطيرة كانت مدينتا القصرين وسوسة مسرحا لها خلال الأيام الثلاثة الأخيرة كشفت عن تواجد شبكة “لتجنيد ” شبان وأطفال من اجل إرسالهم ” للجهاد ” في سوريا عبر ليبيا وتركيا . فالحادثة كان ضحيتها طفل قاصر لا يتجاوز 16 سنة من العمر ( مواليد 1997) يقطن بالقصرين ، إذ تم اختطافه من طرف مجموعة سلفية متشددة كان يلتقي بأفراد منها في إحدى جوامع المدينة لإقناعه بالتحول إلى الجهاد في سوريا ..

فصباح الثلاثاء الماضي 2 أبريل  وحسب ما أكده عمّ الطفل لجريدة الصباح ،  وبينما كان ابن أخيه حوالي الساعة التاسعة إلا الربع متواجدا أمام معهد المنار بالقصرين أين يتابع دراسته استعدادا للدخول إليه توقفت سيارة على متنها 3 ملتحين احدهم الشخص الذي كان يتحدث معه دائما حول الجهاد وطلبوا منه ركوب السيارة لأمر هام على أساس أن يعودوا به إلى المعهد بعد قليل ويساعدوه في الحصول على بطاقة الدخول إلى الفصل. وبمجرد صعوده للسيارة انطلقوا به في اتجاه طريق سبيطلة ( الوطنية عدد 13 ) ففوجئ بالأمر وسألهم عن وجهتهم فأعادوا الحديث معه حول ضرورة التوجه إلى سوريا للقتال هناك وكانوا يحاولون تهدئته والتأكيد له إن ” الجهاد طريق إلى الجنة..”

وقد جاء في رواية الطفل تفاصيل عملية الاختطاف كالتالي “توجهت بنا السيارة إلى مدينة سوسة وعند الوصول إلى مدخلها الغربي سلكت طريقا فرعيا نحو ضيعة يحيط بها “سياج ” فدخلتها وهناك كان يوجد منزل مهجور وسيارة كبيرة معدة لنقل البضائع “ستافات” بقينا فيه مدة صحبة شخصين ملتحيين و7 بين شبان وأطفال آخرين فيهم من هم اقل عمرا مني وغادرنا جميعا الضيعة على أساس التوجه إلى مكان أخر استعدادا لتجهيز جوازات سفر مزورة لنا كما سمعت من الرجال الثلاثة الذين كانوا معي في السيارة ثم إرسالنا إلى بنغازي ومنها إلى انطاكيا بتركيا استعدادا للدخول إلى سوريا فاستبد بي الخوف خاصة وان عائلتي لا تعلم عن أمر اختفائي.. ولما وصلنا حوالي الساعة السادسة والنصف مساء إلى منطقة حي الزهور بسوسة تعرضت “السطافات ” إلى عطب فنزل اثنان من مرافقيّ بالسيارة لمعاينته وإصلاحه فقمت باستغلال الفرصة والهرب فالتحق بي ثالثهم ومسكني من جمازتي فمزقها الا أني نجحت في الإفلات منه والجري بكل ما في جهدي ولما التفت بعد حوالي خمس دقائق لم أجد أثرا للسيارة و” السطافات ” حيث اختفتا بسرعة خوفا من افتضاح الأمر خصوصا وان عددا من المواطنين لفتت انتباههم حادثة فراري ..”

وواصل الطفل حديثه عن بقية التطورات قائلا:” أسرعت السير إلى أن بلغت محل”تاكسيفون”(محل للهاتف) فاتصلت منه بشقيقتي وأعلمتها بالأمر واني متواجد في سوسة فطلبت مني التوجه الى محطة “اللواجات” والعودة للقصرين وبما أنني لا املك غير 500 مليم ونظرا لحالة الذعر التي كنت عليها فاني خيرت الاحتماء بالأمن فاتجهت الى اقرب دورية وجدتها أمامي واعلمت اعوانها ولما سألوني عن اسمي وعلموا اني مفتش عنه سارعوا بنقلي الى منطقة الامن الوطني بسوسة وهناك رويت لهم الحادثة من الأول فتم استقدام فرقة خاصة بقيت تستنطقني عدة ساعات فأعلمتهم بالمكان الذي أخذوني إليه وفي فجر أول أمس الأربعاء خرجت قوات كثيفة من عدة فرق تتكون من حوالي 15 سيارة لمداهمة المكان وكنت انا دليلهم إليهم لكننا لم نعثر عليه في الأول لأني لا اعرف المنطقة جيدا وفي طريق العودة تفطن عون الى مسلك فرعي صغير فاشرت اليه بانه هو مدخل الضيعة فاتجهوا اليها وحاصروها من جميع الجوانب ثم اقتحموها لكنهم لم يجدوا بها غير طاولة وحولها مجموعة من قطع “الآجر” كمقاعد و بعض الاثار التي تؤكد انه كان بداخلها اشخاص فقاموا بعمليات تفتيش واسعة لم تثمر العثور على اي احد وقد سمعت احد الضباط يقول بعد اتصالات اجراها ان الضيعة على ملك صهر الرئيس المخلوع صخر الماطري لم يتم الى حد الآن وضعها على قائمة المصادرة ولذلك اصبحت مهجورة”.

بعد العودة من عملية الاقتحام خضع الطفل الى تحقيقات مطولة من ضباط احدى الفرق المختصة التي وصلت من تونس خصيصا له قدم فيها اوصاف الاشخاص الثلاثة الذين “اختطفوه ” من القصرين وكل الاحاديث التي سمعها ومن بينهما حسب ما رواه لنا سعي المجموعة السلفية التي ينتمون اليها الى تكوين امارة اسلامية وتطبيق الشريعة والتدرب في الجبال.. ويبدو ان هذه المعلومة الاخيرة هي التي قادت فرق مقاومة الارهاب الى القيام اول امس بعمليات تمشيط واسعة في جبل الشعانبي اثمرت ايقاف اثنين من المفتش عنهما في قضية حادثة بوشبكة.

وعلى هذا الحادث ، عاشت مرتفعات جبل الشعانبي والقرى القريبة منها والمسالك المؤدية اليها وسط هذا الأسبوع على وقع عمليات تمشيط واسعة قامت بها وحدات خاصة من الحرس والجيش الوطنيين استعملت فيها مروحية عسكرية اثر التقاط مكالمة هاتفية تشير الى وجود مجموعة مسلحة متحصنة في الجبل وتوجه اثنين من المتعاملين معها اليها..

ونظرا لخطورة المعلومة وصلت تعزيزات من فرق مقاومة الارهاب التابعة للحرس الوطني وتولت محاصرة جميع الطرقات والمنافذ المؤدية الى الشعانبي وتمكنت من رصد شاحنة خفيفة من نوع “ايزوزي” كانت في طريقها الى المدخل الشمالي للجبل فتمت مطاردتها وإجبارها على التوقف وإيقاف من كان على متنها فتبين انهما شخصان مفتش عنهما في اطار قضية المجموعة المسلحة المورطة في قتل الوكيل بالحرس الوطني انيس الجلاصي يوم 10 ديسمبر الماضي، فتم القاء القبض عليهما وتوجيههما الى اقليم الحرس الوطني بالقصرين ومنه وقعت احالتهما على الادارة الفرعية لمكافحة الإرهاب بالعوينة لمزيد التحري معهما.

————————–

حسب ما نقلته جريدة الصباح التونسية

http://www.assabah.com.tn/article-86948.html

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*