الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » وزير الخارجية اليمني يدعو إلى تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب

وزير الخارجية اليمني يدعو إلى تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب

أكد وزير الخارجية الدكتور ابو بكر عبدالله القربي اهمية تضافر الجهود على المستويين الاقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب وحماية الأرواح والممتلكات وحفظ المجتمع من مخاطر الإرهاب لاسيما في منطقة خليج عدن التي تطل على أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، ويمر عبرها 70 بالمائة من التجارة العالمية.

وأشار وزير الخارجية لدى افتتاحه اليوم بنادي ضباط الشرط بصنعاء” منتدى خليج عدن الإقليمي الأول لمكافحة الإرهاب”الذي ينظمه على مدى ثلاثة ايام مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع وزارة الخارجية والسفارة الامريكية بصنعاء ، إلى أهمية انعقاد المنتدى في الوقت الراهن ودوره في تعزيز الجهود المبذولة في سبيل مكافحةا لإرهاب عبر تبادل الآراءا والخبرات واستعراض تحديات التطرف والإرهاب في منطقتنا وكيفية مواجهتها للوصول إلى معالجات وحلول مستدامة.

ولفت إلى أن اليمن كانت من اوائل الدول التي نادت بضرورة التنبه لمخاطر الجماعات المتطرفة والأعمال والنشاطات التي تقوم بها وبذلت جهوداً ملموسة للحد من العمليات الإرهابية والأنشطة المرتبطة بها من خلال تعاونها مع المجتمع الدولي لمعالجة هذه الظاهرة التي تشكل معظلة دولية مركبة تثير قلق المجتمع الدولي وبما يستدعي تضافر الجهود لإزالة المسببات التي تهيئ مناخات خصبة للإرهاب وفكر التطرف.

وشدد على ضرورة التعاون الإقليمي والدولي والتنسيق الدبلوماسي والاستخباراتي والعسكري للحفاظ على الامن والسلم العالميين وخاصة في منطقة خليج عدن كونها مجاوره لمنطقة تعتبر المصدر الرئيسي للنفط وفيها أكبر احتياطي للنفط والغاز العالمي.

وجدد وزير الخارجية التأكيد على أهمية ألا يقتصر الأمر في مكافحة الإرهاب على الجانب الأمني والعسكري، ولابد من التركيز على كافة الجوانب لاسيما الاقتصادية والتنموية والتوعوية منها لأن الإرهاب والفكر المتطرف يجد الارضية الخصبة في مناخات الفقر والبطالة والفهم الخاطئ لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وهذا مايفرض علينا تحمل المسئولية لمواجهة آثار الإرهاب المدمرة على كافة المستويات.

ودعا الشركاء والمجتمع الدولي إلى اعطاء الجانب الاقتصادي الأهمية الكافية وبما يعمل على تحسين الحياة المعيشية للناس ويخلق فرص عمل للشباب ويواجه عملية استقطابهم من قبل الجماعات المتطرفة.

ونوه بأن عدم الاستقرار السياسي يؤدي إلى الانقسام في المجتمع ويقود إلى اضعاف الدولة ويحد من قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية ويستهلك مواردها في قضايا ثانوية تحيد الاهتمام عن اهم القضايا الاقتصادية والمضي بمشاريع التنمية.

واوضح الدكتور القربي ان العمل على مواجهة التحديات الداخلية المتمثلة في الأمن والاستقرار والتنمية والعدالة كلها تصب في مصلحة تعزيز القدرات الأمنية والعسكرية التي تمكن من مكافحة الإرهاب والقضاء على بؤره والحد من العوامل التي تسهم في إفرازه ونشره سواءً فكرياً وجغرافياً .

واشارإلى أن الموقع الجغرافي لدولنا في المنطقة يفرض علينا حقائق التعامل ومعالجة الأزمة في الصومال حتى يتمكن من مواجهة تحديات بناء الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار فيه .. منوهاً بأن اليمن تستضيف اكثر من مليون مواطن صومالي وهو مايمثل حملاً اضافياً ومسألة انسانية لانستطيع تجاهلها او عدم التعامل معها.

وقال :” إننا ندرك تماماً أن استمرار تدهور الأوضاع في القرن الأفريقي يزيد من مخاوف تحول المنطقة إلى قاعدة حصينة للإرهابين يتم من خلالها الانطلاق لضرب مصالح اقليمية ودولية وبما يزيد من عمليات تهريب والتسلل وتدفق الأسلحة والأموال ودعم المتطرفين، وخصوصاً أن اليمن شهدت تدفق اعداد من عناصر حركة الشباب المجاهدين الصومالية إلى الشواطئ اليمنية لدعم الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة خلال عام 2011م.

وأضاف:” لقد شهد خليج عدن مؤخراً ظاهرة القرصنة التي أرقت العالم لما سببته من أضرار كبيرة وتهديد لأمن الملاحة الدولية وأثارها على الصيادين اليمنيين الذين تعرضوا لاعتداء من السفن العسكرية بحجة محاربة القراصنة وانعكس ذلك سلباً على حياتهم ومصدر رزقهم وعلى الاقتصاد الوطني، وهو ما استوجب تعاون اقليمي ودولي للحد من هذا التهديد والقضاء على مسبباته.

وطالب المنظمات الدولية لدعم دول المنطقة وتأهيل قدرات القوات البحرية وخفر السواحل بالزوارق والاسلحة وأنظمة الاتصالات الحديثة التي تمكنها من رصد عمليات القرصنة وتتبعها ومواجهتها ودعم إنشاء مراكز اقليمية في الدول المطلة وتزويدها بالمعدات الحديثة والعمل على تدريب منتسبي القوات البحرية وقوات خفر السواحل في هذه الدول.

واشار إلى أن مشكلة عدم تبادل المعلومات الاستخباراتية بدقة وبسرعة والقصور في التعاون على السيطرة على نقل التحويلات المالية لتمويل الإرهاب والسيطرة على تنقل الإرهابيين كونهم يمرون عبر عدة دول دون وجود رقابة وسيطرة كاملة لتعقبهم مثلت جميعها تحديات إضافية أمام مكافحة الإرهاب.. مؤكداً اهمية رفع وتيرة التعاون والتنسيق الأمني بين الاجهزة الأمنية على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي والعمل ايضاً على تنسيق استراتيجيات مكافحة الإرهاب العالمي لتحقيق النتائج المنشودة وبما يحقق الأمن والاستقرار للمنطقة.

ولفت وزير الخارجية إلى اهمية العمل على فهم حقيقة البيئات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تنبثق عنها عناصر الإرهاب والأفكار الإرهابية المتطرفة والمتشددة كما يجب ربط الاحداث الدولية بعضها ببعض والعمل على احداث سلام عادل وشامل في المنطقة والوصول إلى نتائج مستدامة في مكافحة الإرهاب.

من جانبه اشاد عميد المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية الدكتور حميد العواضي بالجهود المبذولة لمركز سبأ للدراسات الاستراتيجية والسفارة الأمريكية بصنعاء للتهيئة والاعداد لهذا المنتدى وحرصهم على نجاح اعماله، وخصوصاً أن ينعقد واليمن تعيش في مرحلة انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي تعلق عليه الآمال الكبيرة للخروج باليمن من حالة الانقسام وتردي الأوضاع الي التلاحم والازدهار وصولاً إلى بناء اليمن الجديد.

من جانبه أشار السفير الأمريكي بصنعاء جيرالد فيرستاين إلى أهمية المشاركة في هذا المنتدى الذي يعتبر الأول من نوعة على مستوى المنطقة بمشاركة المعنيين من الحكومة اليمنية والامن والجيش والقرن الافريقي لتبادل الاراء والنقاش حول ظاهرة الإرهاب وأثارها السلبية على منطقة خليج عدن.

وأكد حرص بلاده دعم واقامة مثل هذه المؤتمرات في مختلف المناطق لبحث قضية ومشاكل الإرهاب في المنطقة وإيجاد الحلول اللازمة للحد من بؤر الإرهاب وتجفيف منابعه للوصول إلى النتائج المرجوه.

واشار إلى أهمية تضافر الجهود وخاصة بين اليمن والصومال لمعالجة مشكلة اللاجئين، وكذا وضع استراتيجية للحد من مخاطر الإرهاب وشل حركاته .. مؤكداً أن خطر تنظيم القاعدة مازال قائم وخاصة فيما يتعلق بتواصل شباب المجاهدين الصوماليين بتنظيم القاعدة العالمي لتنفيذ وتخطيط عمليات إرهابية بالمنطقة.

كما القيت كلمة من قبل رئيس الوفد الجيبوتي علي محمد افكده مستشار وزير العدل مسئول لجنة مكافحة الإرهاب ، استعرض من خلالها دور جمهورية جيبوتي في مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية في خليج عدن.

ويناقش المنتدى الذي يشارك فيه المعنيين من الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، وممثلي عن بعض الدول العربية والأجنبية على مدى ثلاثة أيام عدد من القضايا والموضوعات المتصلة بالتهديد العالمي للشبكات الإرهابية، الاستراتيجيات المحلية لمكافحة الإرهاب في اليمن والصومال وجيبوتي، العمليات العسكرية المحلية لمكافحة الإرهاب، والمعلومات الاستخباراتية والاستراتيجيات الأمنية، والإطار القانوني وقطاع العدالة ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى أمن المؤاني والحدود ومواجهة منع الإتجار بالبشر.

كما سيناقش المنتدى دور الاستخبارات ونفاذ القانون، الأمن البحري والتهريب والهجرة والقرصنة، ومكافحة التطرف العنيف واعادة التأهيل، والمساعدات الدولية لجهود مكافحة الإرهاب الإقليمية والجهود الدولية في برامج المساعدة العسكرية ذات الصلة بالمنطقة، والدعم الدولي للقطاع المدني لمكافحة الإرهاب والدعم الدولي لقطاع للقطاع المدني والتنمية.

حضر الافتتاح وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر احمد، ووزير الداخلية الدكتور عبد القادر قحطان، ورئيس جهاز الأمن القومي الدكتور علي حسن الأحمدي، وعدد من سفراء الدول الشقيقة والصديقة بصنعاء وعدد من المسئولين.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*