الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أقباط مصر واستغلال الحدث

أقباط مصر واستغلال الحدث

تتعقد الأوضاع الأمنية في مصر من يوم لآخر . فما كان ينعم به المصريون من أمان فقدوه في ظل حكم الإخوان . وهذا الذي جعل البابا تواضروس الثاني، بطريرك الأقباط الأرثوذكس المصريين، يتهم صراحة ، يوم الثلاثاء 9 أبريل الجاري ، الرئيس المصري محمد مرسي ب”الإهمال والتقصير”. وقال في تصريح تلفزيوني إن الرئيس المصري “اتصل بي وكان يطمئن وكانت الأمور في بدايتها ووعد بحماية الكاتدرائية لكن على أرض الواقع لم نجد ذلك”.وكان  مرسي أجرى اتصالا هاتفيا بالبابا تواضروس الثاني يوم  الأحد، عقب اندلاع الصدامات أمام الكاتدرائية التي أدت إلى مقتل شخصين احدهما قبطي، اكد فيه انه يعتبر “الاعتداء على الكنيسة اعتداء علي شخصيا”.

وقال البابا في تصريحات لقناة اون تي في ” سيادة الرئيس اتصل بي وكان يطمئن وكانت الأمور (الصدامات) في بدايتها ووعد بحماية الكاتدرائية لكن على ارض الواقع لم نجد ذلك”.

واعتبر تواضروس الثاني ان “الأمور التي حدثت تجاوزت كل الخطوط الحمراء”، مضيفا أن “الإهمال والتقصير واضحان جدا في التعامل مع الأزمة”.

وأكد أن التعبير عن المشاعر الطيبة “لا يكفي أبدا ويفترض أن تكون هناك وقفة حاسمة، نحن نريد عملا لا مجرد أقوال” لمواجهة الاعتداء الصارخ على الكنيسة التي هي رمز وطني”.

وشدد على انه “عبر ألفي سنة لم تتعرض الكنيسة ل(مثل) هذا الاعتداء”.

وتابع “ننتظر خطوات من الدولة على ارض الواقع فالكنيسة المصرية جزء من المجتمع المصري والدولة هي المسوؤلة عنها وعن كل مواطنيها”.

وكانت الصدامات اندلعت أمام الكاتدرائية عقب قداس جنائزي أقيم على أرواح أربعة أقباط قتلوا في مواجهات طائفية يوم الجمعة الماضي في بلدة الخصوص بمحافظة القليوبية (قرابة 20 كيلومتر شمال القاهرة). وقتل مسلم كذلك في هذه المواجهات.

وفيما كان المشيعون الأقباط يخرجون من مقر الكاتدرائية ويهتفون ضد الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها، قام مجهولون بالاعتداء عليهم بالحجارة وزجاجات المولوتوف وطلقات الخرطوش (التي تطلق من بنادق صيد).

ويعد الأقباط اكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط ويشكلون ما بين 6% إلى 10% من عدد سكان مصر البالغ 84 مليونا . يؤلف الأقباط أكبر أقلية مسيحية في المشرق العربي, ويمثلون بين 8 و10 بالمائة من المصريين وتتحدث الكنيسة القبطية عن عشرة مليون نسمة يعتنقون الطقس القبطي.

ويمثل الأقباط في مجلس الشعب المصري 6 نواب من أصل 454 نائبا يضمهم المجلس، خمسة من النواب الأقباط يعينهم رئيس الجمهورية. ويشكو الأقباط من الحرمان الذي يعانون منه ومن استبعادهم عن المراكز الحساسة في الشرطة والقضاء والجيش والجامعات إضافة على حرمانهم من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

ومن شأن الاعتداء على أقباط مصر أن يجر مصر إلى حرب أهلية على خلفية دينية تفقد استقرارها وأمنها وكذا سيادتها لأن المساعدات الخارجية ستتوقف عنها ، وكذا حرمانها من القروض التي يراهن عليها مرسي لتجاوز الأزمة الخانقة التي تمر منها مصر . وإذا ما استمرت الأزمة ستؤدي إلى تفجر الأوضاع وهيجان شعبي قد يأتي على الأخضر واليابس . فالإخوان لم يأتوا لتحقيق أهداف الثورة ، وإنما لمصادرتها وتكريس استبداد أخطر من استبداد النظام السابق ..

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*