الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المغرب : أحداث عنف خطيرة اجتاحت مدينة الدار البيضاء .

المغرب : أحداث عنف خطيرة اجتاحت مدينة الدار البيضاء .

شهدت مدينة الدار البيضاء يوم الخميس 11 أبريل 2013 أحداث عنف غير مسبوقة نفذها مئات الشباب الذين قدموا من الرباط لتشجيع فريق الجيش الملكي لكرة القدم ضد فريق الرجاء البيضاوي .  وأعلنت وزارة الداخلية أن قوات الأمن العمومي اعتقلت 193 شخصا يشتبه في تورطهم في أعمال تخريب ببعض أحياء مدينة الدار البيضاء٬ ألحقت أضرارا بالممتلكات العامة والخاصة وذلك قبيل انطلاق المباراة التي جمعت بين فريقي الجيش الملكي والرجاء البيضاوي. وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أنه رغم كل الاحتياطات الاحترازية والتدابير الأمنية التي نصت عليها تعليمات وزارة الداخلية٬ تم تسجيل عدة عمليات تخريب وأضرار بالممتلكات العامة والخاصة قام بها أشخاص بمجرد وصولهم إلى محطة القطار بمدينة الدار البيضاء قادمين من الرباط.
وأضافت أن أعمال التخريب هاته أسفرت عن تكسير زجاج ثماني قاطرات للترامواي وسبع حافلات للنقل العمومي و13 سيارة وتكسير واجهات 15 محلا تجاريا٬ مشيرة إلى أن قوات الأمن العمومي قامت إثر هذه الأعمال بعدة تدخلات مكنت من عودة الهدوء واستتباب الأمن .
وأشارت إلى أنه يجري حاليا التحقيق مع الأشخاص المعتقلين تحت إشراف النيابة العامة المختصة قصد اتخاذ ما تراه مناسبا في الموضوع ٬مضيفة أنه تم أيضا فتح تحقيق إداري لمعرفة أسباب الاختلالات التي تم تسجيلها على مستوى المحافظة على الأمن العام لتحديد المسؤوليات.
وذكرت الوزارة أنها أصدرت بالنظر لأهمية هذه المباراة وتحسبا لما قد يسفر عنه تنقل عدد كبير من مشجعي فريق الجيش الملكي إلى الدار البيضاء لمناصرة فريقهم ٬تعليمات صارمة من أجل الإعداد الجيد لضمان إجراء المباراة في أجواء رياضية وضمان أمن وسلامة وممتلكات المواطنين .
كما يضيف البلاغ أنه عقدت عدة اجتماعات تنسيقية على صعيد ولاية الدار البيضاء الكبرى برئاسة والي الجهة وبحضور المصالح الأمنية المعنية وممثلي الوقاية المدنية بهدف وضع خطة استباقية محكمة من أجل تفادي كل ما من شأنه المساس بالنظام العام.
وبحسب الإحصائيات التي تداولها الإعلام يوم الجمعة 12 أبريل بخصوص الخسائر المادية ، فقد بلغ عدد السيارات التي تم تخريبها 120 سيارة  و7 عربات الترامواي ، وعشرات المحلات التجارية والمقاهي ، فضلا عن الاعتداء الجسدي والنشل والسرقة باستعمال السيوف والهراوات . كما أسفرت المواجهة مع رجال الأمن عن إصابة 7 عناصر أمنية إصابات خطيرة .
وإذا من درس ينبغي استخلاصه من هذه الأحداث ، فهو ضرورة إرجاع هيبة الدولة عبر التطبيق الصارم للقوانين على كل الذين يخرقونها .
فحالة التسيب والفوضى التي تعم المدن المغربية بسبب التساهل المائع في تطبيق القانون أفقدت الدولة هيبتها وشجعت المواطنين على خرق القانون والاعتداء على رجال الأمن .
وقد زاد من حدة التسيب ما بات يعرف “بالربيع العربي” حيث عمدت السلطات إلى اجتناب الصدام مع المواطنين مهما كانت خروقاتهم للقانون تهدد الأمن العام .
كما شجعت أجواء هذا “الربيع العربي” عدم الشعور بالمسئولية لدى المواطنين الذين وجدوا الشارع العام مفتوحا في وجههم للعبث فيه بالممتلكات العامة والخاصة .
فمن الباعة المتجولين الذين احتلوا الشوارع الرئيسية في المدن ومنعوا حركة السير وحرية التحرك على مستعملي الطريق ، إلى الفئات المهنية أو الشعبية التي نقلت احتجاجاتها إلى الأماكن العمومية   محدثة فوضى عارمة في الشارع العام ، إلى فئات الشباب مشجعي الفرق الرياضية الذين حولوا اللقاءات الكروية إلى غزوات يخربون فيها كل الممتلكات .
لقد حان الوقت لفرض هيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية والقضائية قبل أن تنفلت الأمور ونصبح مهددين في أرواحنا وأمنا واستقرارنا .
فقبل المناداة بحقوق العناصر المخربة في المعاملة بدون عنف وتوفير شروط المحاكمة العادلة كما ينادي مناضلو الجمعيات الحقوقية المهووسة بحقوق الإنسان حد الميوعة ، وجب ضمان وحماية المواطنين في مساكنهم ومحلاتهم التجارية وفي الشارع العام وحماية ممتلكاتهم من كل تهديد أو اعتداء أو تخريب . فحقوق الإنسان كل لا يتجزأ ، والمواطن المسالم والآمن هو أولى من غيره بضرورة حماية حقوقه ضد كل اعتداء .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*