الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تنسيق بين الجزائر وتونس لمطاردة الإرهاب

تنسيق بين الجزائر وتونس لمطاردة الإرهاب

كشف وزير الداخلية التونسي، لطفي بن جدو، الثلاثاء 9 أبريل بأن هناك عمليات أمنية مشتركة جارية ضد “مجموعة من 11 إرهابياً تتمركز في منطقة جبلية في الكاف”.

وقال في مؤتمر صحفي بعد دورة مجموعة الحوار 5+5 بالجزائر العاصمة “إن المجموعة محاصرة من قبل الجيش والحرس من الجانب التونسي، ومن الدرك في الجانب الجزائري”.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول رسمي وجود عمليات مشتركة وكذا تنسيق أمني واستخباراتي بين البلدين.

العسكري المتقاعد الطاهر بن ثامر، قال لمغاربية “مواجهة التهديدات الإرهابية تفرض تنسيقا عالي المستوى وتبادلا للمعلومات حول حركات الجماعات الإرهابية على الشريط الحدودي”.

وأشار إلى أن “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أعلن صراحة أنه يريد إنشاء قواعد خلفية له في كل من تونس وليبيا قد تستخدم لتأمين السلاح وتدريب مقاتلين جدد”.

واعتبر بن ثامر “بأن من مصلحة الجزائر وضع التجربة التي اكتسبتها في مكافحة الإرهاب طيلة عقدين من الزمن تحت تصرف السلطات في الدول المجاورة”.

وأوضح بن ثامر أن “العملية الأمنية الجاري تنفيذها حاليا على الحدود” هي بداية تنفيذ اتفاق غدامس .

وخلال اجتماع يناير، اتفقت الجزائر وليبيا وتونس على اعتماد مجموعة من الإجراءات الجديدة لمراقبة الحدود من أجل التصدي لتهريب السلاح وردع الإرهابيين.

وأضاف “من الضروري التنسيق بين كل المصالح المعنية في الدول (الثلاث) من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها”.

وأكّد السفير التونسي بالجزائر، محمد نجيب حشانى خلال ندوة صحفية عقدها الاسبوع الماضي، أنّ التعاون الأمني ما بين البلدين لتأمين الحدود المشتركة يجري على أعلى مستوى.

ووصف التعاون الأمني بين البلدين بـ “الحلقة القوية لعلاقتنا الثنائية”.

وأضاف بأنّ العلاقات بين البلدين تعرف انسجاما وتوافقا لم يكن من قبل، خصوصا فيما يتعلق بالتنسيق الأمني.

وتعيش تونس منذ عدة اشهر على وقع توترات أمنية حادة في ضوء تفكيك عدة  شبكات إرهابية واعتقال عصابات مسلحة والعثور على معدات عسكرية وعتاد حربي في العديد من المناطق عبر البلاد.

وأطلقت قوات الأمن التونسية، منذ مارس المنصرم، عمليات بحث في المناطق الحدودية مع الجزائر للاشتباه بوجود مسلحين.

كما أسست الحكومة التونسية خلايا أزمة لتعقب الإرهابيين على مستوى الحدود مع الجزائر وليبيا، والإرهابيين في المناطق الجبلية. وتستهدف العملية عناصر تنتمي إلى التيار السلفي المتطرف، والعصابات التي تجند شباب تونس لتسفيرهم للجهاد في سوريا .

وبالموازاة مع التعاون الأمني، يناقش المسؤولون في البلدين التجارب السابقة في مكافحة الارهاب.

حيث عرض المستشار لدى رئيس الجمهورية في القضايا الأمنية كمال رزاق بارة أمام خبراء أمنيين في تونس تجربة الجزائر في مكافحة الإرهاب خلال لقاء نظمه معهد الدفاع الوطني التونسي .

ويرى الإعلامي المتخصص في الشؤون الأمنية كمال هادف “بأن التنسيق الأمني بين الجزائر وتونس بحاجة إلى مزيد من الإجراءات والقرارات لمواجهة التهديدات الأمنية وتدابير عملية لتعزيز نقاط المراقبة وتفعيل دوريات مشتركة وإنشاء وحدات لها القدرة على التدخل بشكل سريع”.

وأضاف أن التعامل مع الجماعات الإرهابية “وفق النمط العسكري التقليدي غير مجدي”.

وقال إن العمليات الفعالة لمحاربة الإرهاب “تستدعي التدخل بشكل سريع لاستهدافها وهو ما يستوجب إنشاء مركز أمني موحد لقيادة العمليات العسكرية على الحدود”. 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*