السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » كن داعيا … فعاليات ضخمة ودخول العشرات في الاسلام

كن داعيا … فعاليات ضخمة ودخول العشرات في الاسلام

شهد معرض وسائل الدعوة إلى الله “كن داعياً” السادس عشر الذي تنظِّمه وزارة الشؤون الإسلامية حالياً في مدينة عرعر إشهار خمسة عشر شخصاً إسلامهم؛ 14 فلبينياً، وشخص واحد هندي، وأفادت اللجنة المنظِّمة أنه تم تزويد المسلمين الجدد بعد تلقينهم الشهادة بالكتب والمطبوعات بلغاتهم، والتي تزيد معرفتهم بالإسلام، وتبيِّن لهم أحكام الدين، وكيفية أداء العبادات وفي مقدمتها الصلوات المفروضة.
وفي سياق آخر، تتواصل البرامج الدعوية المصاحبة للمعرض، حيث يتعاقب على إلقاء المحاضرات الرئيسة في المعرض لفيف من العلماء، والدعاة، وطلبة العلم على مدار أيام المعرض.. ويلقي الشيخ الدكتور عبد الحكيم بن محمد العجلان محاضرة بعنوان: “العلم وأثره في الدعوة” غداً الاثنين في جامع الأمير عبد الله بن عبد العزيز، بينما يلقي الشيخ الدكتور سعد بن عبد الله البريك محاضرة بعنوان: “أخطار تهدد الشباب والفتيات” بمقر المعرض بعد غد الثلاثاء السادس من الشهر.
وألقى فضيلة الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري محاضرةً بعنوان: “مقاصد الشريعة الإسلامية”، بيَّن فيها معنى مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو الوصول إلى الطريق الصحيح والغاية السليمة من غير اعوجاج، وقال إن من مقاصد الشريعة إعطاء كل ذي حق حقه، وتحقيق مصالح الخلق في الدنيا والآخرة، وهذه تسمى الكليات الخمس؛ أن يُحفظ على الناس دينهم ونفوسهم وأموالهم وعقولهم وأعراضهم، ولذلك شرعت العقوبات؛ من أجل المحافظة على هذه الكليات الخمس، ومن هنا ينبغي أن تكون عنايتنا بالمقاصد أعظم من عنايتنا بالوسائل، ومن فوائد معرفة مقاصد الشريعة أولها إرضاء الله -عز وجل- ودخول جنة الخلد، وكذلك اختصار علوم الدين، وصلاح أحوال الخلق في الدنيا والآخرة.
وقال: إن من أخطاء مقاصد الشريعة أن كثيراً من الناس يسأل عن أمور دنياه، ويغفل عن أمور آخرته، بل الواجب السؤال عن أمور الدنيا والآخرة، ولذلك نجد أن كثيراً من الخلق يغفلون عن مقاصد الشريعة، ونجد أن كثيراً من الناس يُدخلون في أمور مقاصد الشريعة ما ليس منها، وهو ليس من مقاصد الشريعة، وأن مقصد الشرع هو العدل والمساواة وتوحيد الله عز وجل.
كما ألقى إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة الشيخ صالح بن عواد المغامسي محاضرة بعنوان: “الوعد والوعيد في كتاب الله”، بدأها بذكر آيات الوعد والوعيد في كتاب الله، ومن ثمَّ تفسيرها مدعومة بالأحاديث النبوية والآثار الواردة من السلف، ذاكراً الفرق بين الوعد والوعيد، وأن الوعد يكون في البشارة والنعيم للمؤمن، وأن الوعيد هو ما يرتبط بآيات العذاب والنقمة للعصاة والفسقة.
واستعرض الشيخ “المغامسي” أسباب تحقُّق الوعد لعباد الله المؤمنين، وإن من أهم أسبابها مخالفة الهوى والشيطان، والتوقُّف عند آيات الوعيد واتِّباع تعاليم الإسلام، مستشهداً بورع وزهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن بعده من صحابته الكرام والسلف الصالح.. كما حذَّر فضيلته من الكبر والغرور، مبيناً أن إبليس تكبَّر على أوامر الله ورفض السجود لأبينا أدم -عليه السلام- وامتنع بسبب ما زعم أنه أعزُّ وأرفع من أبينا آدم -عليه السلام- فغضب الله عليه ومنعه دخول الجنة، ومن سار على نهجه واتبع طريقته، مورداً فضيلته آيات الوعيد المرتبطة بإبليس.
وألقى الشيخ عبد الله المنيع عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي محاضرة بعنوان: “سمات منهج السلف الصالح بالدعوة إلى الله”، استهلها ذاكراً بعضاً من سمات منهج السلف الصالح في دعوتهم إلى الله وتنوُّعها ما بين فعل وقول، وترغيب وترهيب، وهذا التنوع بحسب حال المدعوِّ.
وحذَّر من التصنيفات والتحزُّبات وإطلاق التهم جزافاً؛ حيث إنها بداية الفرقة وإقصاء الآخر، حتى تجد البعض -مع الأسف الشديد- لا يتورَّع في اتهام الناس ونعتهم، فتجده يقول هذا إخواني وهذا سروري وهذا تبليغي وهذا جامي وهذا صوفي… وما شابه ذلك من التصنيفات، وهذا والله هو بداية الفرقة والاختلاف، والمسمار الذي ينخر في جسد الأمة الإسلامية واللحمة الوطنية، وهو ما ينسف جهود الإصلاح والدعوة إلى الله عز وجل.
وشدَّد معاليه على أن الواجب والصحيح على المسلم السوي البُعد عن التحزبات والتصنيفات والالتزام بمنهج أهل السنة والجماعة، واستقاء مصادر تعاليم الدين من الكتاب والسنة الصحيحة، وكلام أهل العلم المعتبرين المعتدلين البعيدين عن الأهواء، مذكراً معاليه بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: “افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال ما أنا عليه وأصحابي”.
أما الشيخ الدكتور عبد الرزاق البدر فقد ألقى محاضرة بعنوان: “حقوق ولاة الأمر”، أبان فيها أن هذه الحقوق والواجبات لولي الأمر ليست قوانين وضعية، وإنما هي حقوق وواجبات اشترطها الله في كتابه العزيز، ونبيه -عليه الصلاة والسلام- في أحاديثه الصحيحة الواردة منه، وهو ما لا يمكن تجاوزه، وإسقاطه بحال من الأحوال بما فيه من الشرور والمفاسد العظيمة، مشيراً إلى أن أحاديث السمع والطاعة لولاة الأمر جاءت عامة ومضمومة لحقوق الله والأسباب الموجبه لدخول الجنة.
وقال: إن المسلم الحق لا يجتزئ الدين أو يأخذ منه ما يوافق هواه، فتجده يصلي ويصوم ويترك طاعة ولي الأمر، وهذا من اتباع الهوى، وإذا علم الإنسان أن الله -جل وعلا- قرن طاعة ولي الأمر بطاعته وطاعة نبيه -صلى الله عليه وسلم- مستدلاً بقوله تعالى: {يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}، وجب عليه التسليم والاتباع.
وأورد آيات وجوب طاعة ولي الأمر من الكتاب والسنة الصحيحة وأقوال العلماء المعتبرين من السلف الصالح قديماً وحديثاً، وذكر شيئاً من الحقوق المستقاة من الأدلة الشرعية والتفصيل في كل حديث، وإيضاح الإشكالات التي ترد عليه، والاستفسارات التي يتداولها ويطرحها البعض، بل والشُّبَه التي يروِّج لها البعض من الأعداء والمغرضين، وركبوها مطيةً ينزعون بها يد الطاعة، ويجحدون بها حقوق ولي الأمر، وهو ما يفتح باباً لا يُغلَق من الشرور والمفاسد العظيمة التي لا يتَّسع المجال لطرحها، وختم الشيخ “البدر” محاضرته ببيان أن طاعة ولي الأمر لا ترتبط بحال الرعية بل يجب عليهم الطاعة في كل حال.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*