الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الشرطة الأمريكية تعقل جوهر تسارناييف جريحا في حديقة ببوسطن .

الشرطة الأمريكية تعقل جوهر تسارناييف جريحا في حديقة ببوسطن .

تمكنت الشرطة الأمريكية من الوصول إلى  مكان اختباء الإرهابي الثاني الذي فر مباشرة بعد مقتل شقيقه في تبادل إطلاق النار مع العناصر الأمنية . فبعد عملية مطاردة واسعة استمرت 24 ساعة، أعلنت الشرطة الأميركية مساء الجمعة توقيف الشاب الذي يبلغ ال19 من العمر ويشتبه بأنه نفذ مع شقيقه الأكبر تامرلان الذي قتل في الليلة السابقة، تفجيري ماراثون بوسطن.

لكن جوهر الذي عثر عليه في مركب موضوع في حديقة في ووترتاون الضاحية الغربية لبوسطن بعدما فر من الشرطة راجلا قبل ليلة نقل بعد اعتقاله إلى المستشفى في حالة خطيرة لا تسمح في هذه المرحلة باستجوابه.

وكان شقيقه الأكبر تامرلان او تيمورلنك (26 سنة) قتل في الليلة السابقة خلال مطاردة الشرطة تم خلالها تبادل نحو 200 عيار ناري. وقال رئيس شرطة بوسطن اد ديفيز إن الأخ الأصغر تمكن في هذا الوقت من الفرار بعد إصابته.

وأكد ديفيز أن الشاب جرح خلال هذه المطاردة بعدما قتل الإخوان شرطيا في السادسة والعشرين من العمر في حرم جامعة ماساتشوسيتس.

وأضاف ديفيس أن “شرطة ووترتاون تلقت اتصالا هاتفيا. وحسب المعلومات المتوفرة لدينا، خرج رجل من منزل بعدما بقي فيه طوال النهار ورأى دماء على مركبه. نظر في الداخل فوجد رجلا مضرجا بالدماء”.

واتصل الرجل بالشرطة على الفور، ما استدعى تدخل قوات النظام. وبمساعدة تكنولوجيا الأشعة تحت الحمراء، تمكنت مروحية من رصد مكان انبعاث الحرارة وأكدت وجود المشتبه به في هذا الموقع.

وأوضح قائد الشرطة “تبادلنا إطلاق النار مع المشتبه به الذي كان داخل المركب. في نهاية المطاف دخل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) متخصص بإنقاذ الرهائن إلى المركب واعتقل المشتبه به الذي كان ما زال حيا”.

وتابع إن المفاوضين حاولوا قبل ذلك التفاوض معه لإخراجه طوعا من المركب لكنه “لم يكن يرد على الاتصال”.

وكانت شرطة بوسطن أغلقت المدينة نهائيا وجندت حوالي عشرة آلاف عنصر أمني للبحث عن الإرهابي الهارب .

وتأمل الأجهزة الأمنية من اعتقال الشقيق  الأصغر جوهر تسارناييف الهارب ، الحصول على معلومات من خلال التحقيق معه في اعتداءات بوسطن. ومن الممكن أن تلجأ الشرطة الأمريكية إلى وضع “استثناء الأمن العام” لاستجواب جوهر تسارناييف، وهو وضع يحرم المشتبه به من بعض الحقوق كحق التزام الصمت وأن يكون معه محام خلال عملية استجوابه. 

وقال السناتوران الجمهوريان جون ماكين وليندساي غراهام في بيان “الان وبعد اعتقال المشتبه به فان آخر ما نريده هو أن يلزم الصمت. من الضروري جدا استجوابه للحصول على معلومات”.

ورغم ان الشاب الشيشاني الأصل حصل على الجنسية الأميركية العام الماضي فان ماكين وغراهام طالبا بوضعه في خانة “العدو المقاتل” أسوة بمعتقلي غوانتانامو.

وأكدت الشرطة أن هذا الشاب هو “الشخص الوحيد” الملاحق حاليا.

ولدى إشادته مساء الجمعة بتحرك قوات الأمن شدد الرئيس الأميركي باراك اوباما بأنه لا يزال هناك “الكثير من الأسئلة بدون أجوبة” في هذه القضية.

وفي كلمة في البيت الأبيض، اقر الرئيس الأميركي انه “كان أسبوعا صعبا” مؤكدا أن القتلة فشلوا لأن الأميركيين “يرفضون أن يخضعوا للإرهاب”.

وأضاف متسائلا “كيف خططا ونفذا هذه الاعتداءات؟ وهل تلقيا مساعدة من احد؟”.

وقضية الدافع لا تزال غامضة بشدة. كما سيتعين على المحققين معرفة ما إذا كان للأخوين شركاء في الولايات المتحدة أو في الخارج.

وكان الأخوان تسارناييف هاجرا إلى الولايات المتحدة في 2003 حيث عاشا منذ سنوات في كامبريدج، في ضواحي بوسطن، كما روى عمهما رسلان تسارني الذي اعتبر أن تورطهما في هذين التفجيرين، اللذين بعثا في الولايات المتحدة من جديد ذكرى أحداث 11 أيلول/سبتمبر، عمل “مشين”.

وإذا كان تامرلان أكد انه ليس له “أي صديق أميركي” فان جوهر الذي كان في العاشرة عند وصوله إلى الولايات المتحدة يبدو مندمجا كليا في المجتمع.

وقد وصفهما والدهما انزور تسارناييف، الذي يعيش في محج قلعة عاصمة جمهورية داغستان، بأنهما “مسلمان تقيان”. واعتبر إن “أجهزة الاستخبارات (الأميركية) هي التي أوقعت بهما”.

من جانبه شدد رئيس الشيشان، الجمهورية الواقعة في القوقاز الروسي، على أنهما “لم يعيشا في الشيشان”. وقال “لقد عاشا ودرسا في الولايات المتحدة (…) يجب البحث عن جذور الشر في الولايات المتحدة”.

الأخ الأكبر كان طالبا في الهندسة ثم تحول إلى الملاكمة. وكانت لديه صفحة باسمه على موقع يوتيوب فتحها في آب/أغسطس 2012 ووضع على لائحة التسجيلات المفضلة لديه أفلاما حول “الإسلام” و”الإرهاب”.

وذكر الاف.بي.اي انه استجوبه بالفعل عام 2011 “بناء على طلب حكومة أجنبية” لم يحددها. ونقلت نيويورك تايمز عن مصدر في الشرطة إن روسيا هي التي وجهت هذا الطلب.

وأكدت الشرطة الفدرالية في بيان إن “هذا الطلب استند إلى معلومات تفيد بأنه إسلامي متشدد وانه تغير جذريا عام 2010 وكان يستعد لمغادرة الولايات المتحدة والتوجه إلى البلد (الذي طلب تعاون الاف.بي.اي) للالتحاق بجماعات سرية غير معروفة”.

وبعد التحقق من اتصالات تامرلان ومواقع الانترنت التي كان يتردد عليها ولقاء معه ومع أشخاص قريبين منه لم يجد مكتب التحقيقات الفدرالي أثرا “لأي نشاط إرهابي”.

وقال الأب انزور في حديث لوول ستريت جورنال إن تامرلان زاره في داغستان بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو 2012 موضحا “كان فقط يريد زيارة أفراد أسرته” مضيفا انه توجه معه إلى الشيشان لزيارة أقارب آخرين له.

وفي موسكو أعلن الكرملين السبت أن اوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفقا على تعزيز تعاونهما في مكافحة الإرهاب بعد اعتداء بوسطن.

وأوضح الكرملين في بيان “أن الجانبين شددا على رغبتهما في تعزيز التعاون بشكل اكبر بين الأجهزة الأمنية الروسية والأميركية لمكافحة الإرهاب الدولي”.

ويسعى المحققون أيضا إلى معرفة المزيد عن الطريقة التي اتبعها الشقيقان في صنع العبوتين المتفجرتين اللتين استخدما فيها إناءي ضغط تم حشوهما بالمسامير والكرات المعدنية.

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*