الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أمريكا تعتقل جهاديا مفترضا في طريقة إلى موريتانيا .

أمريكا تعتقل جهاديا مفترضا في طريقة إلى موريتانيا .

رب نقمة في طيها نعمة . هذا هو المثل الذي يصدق على الوضع في أمريكا التي دأبت على توجيه الاتهام بالإرهاب إلى عربي على أراضيها . إذا كلما حدث تفجير أو عمل تخريبي إلا وتوجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى العنصر العربي الذي غدا ، منذ تفجيرات 11 شتنبر 2001 ، متهما حتى تثبت براءته عكس ما تنص عليه المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان . فما أن تم تفجير القنبلتين في بوسطن حتى وُضع العرب في قفص الاتهام . لكن لحسن الحظ ، تبين للمحققين أن الإرهابيين درسا في مدارس أمريكية وفق مناهجها الرسمية ، ولم يلجا قط مدرسة إسلامية في أي بلد عربي أو إسلامي . 

ولم يكن الشقيقان من أصول شيشانية الوحيدين الذين تحولا إلى إرهابيين في مناخ الحرية والديمقراطية والانفتاح ، بل سبقهم إلى التطرف أمريكيون آخرون . وفي هذا الإطار قالت وكالة رويترز للأنباء أن جهاديا أمريكا مفترضا اعترف الجمعة الماضي 19 أبريل 2013 ، أمام محكمة موبايل بولاية ألاباما الأمريكية بالاتهامات المنسوبة إليه بالتآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين.

وأضافت أن الأمريكي رائدي لامار ويلسون (26) عاما اعتقل وهو في طريقه إلى موريتانيا، حيث كان على موعد مع شاب آخر يدعى عبد الرحمن أبو خضير.

وكانت المصالح الأمنية ألقت القبض على ويلسون في ديسمبر الماضي في مطار أتلانتا وهو على متن طائرة متجهة إلى موريتانيا هو وأسرته.

وفى اليوم نفسه ألقى عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية القبض  على عبد الرحمن أبو خضير شريك ويلسون السابق في العمل.

ولم توجه بعد اتهامات لأبو خضير الذى تقرر أن تبدأ محاكمته في أغسطس المقبل.

ووصف ممثلو الادعاء الفيدرالي ويلسون كمتطرف إسلامي أراد العمل مع عمر شفيق همامى، الملقب بأبي منصور الأمريكي، وهو أمريكي الجنسية نشأ في ألاباما وأصبح واحدا من أشهر الجهاديين في الصومال.

ويلسون أبلغ القاضية دو بوزيه الجمعة، أنه يعتقد أن الحكومة تستطيع إثبات أنه كان يعتزم المشاركة في عمليات جهادية عبر البحار.

وقال الادعاء الفيدرالى، إن ويلسون كان ينوى “قتل وإصابة واختطاف” أشخاص عبر البحار.

وقال ممثل الادعاء كريستوفر بودنار عن الحكومة يمكنها إثبات أن ويلسون وأبو خضير وضعا خططا للسفر لبلد يمكنهما فيها المشاركة في حروب دينية.

وأضاف بودنار، أن الرجلين أرادا إخفاء سبب سفرهما الحقيقى، بإعلان أنهما سيسافران في رحلة سياحية أو لدراسة أكاديمية.

وأضاف بودنار: “لقد كان مدركا طيلة الوقت أنه سيشارك في مؤامرة غير قانونية”.

وقال دومينغو سوتو ممثل الدفاع عن ويلسون، إن موكله سيقدم معلومات عن أبو خضير وآخرين في إطار اتفاقه مع جهة الادعاء.

وقال سوتو: “لقد أراد الإقرار بالتهم المنسوبة إليه، ما يهمنى هنا هو أن الأمر يتعلق بمسألة حرية التعبير عن الرأي”.

كان سوتو، أكد أن تصريحات ويلسون كان من الممكن أن يشوهها عملاء الحكومة أو يخرجوها من سياقها.

وأضاف سوتو: “لقد كان واضحا وحاسما للغاية فى هذا الصدد”، مؤكدا أن ويلسون يعتقد أن آراء هيئة المحلفين ستتأثر سلبا بالجوانب العاطفية المرتبطة بقضايا الإرهاب.

وبدا ويلسون متماسكا رزينا يوم الجمعة، وكان يرتدى زى السجن والسلاسل والأصفاد تكبل ذراعيه وقدميه محاطا بثمانية من قوة مارشال الأمريكية.

ورد الشاب على أسئلة دو بوزيه بنعم ولا فحسب وقال إنه يفهم تفاصيل اتفاق إقراره بالاتهام المنسوب إليه وتبعاته . 

وسيواجه الشاب الأمريكي ويلسون احتمال قضاء خمسة عشر عاما في سجن فيدرالى حسب اتفاق مع مكتب الادعاء، والمرهون بطبيعة المعلومات التي سوف يدلى بها عن شركاؤه.

وحددت قاضية المحكمة الجزئية كريستى دو بوزيه الثامن عشر من أكتوبر المقبل موعدا للنطق بالحكم.

لم تعد ، إذن ، أمريكا تستورد الإرهابيين ، بل غدت تنتجهم ؛ فمنهم من يقرر تنفيذ مخططه الإجرامي داخل أمريكا ، ومنهم من فضل الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية في مناطق الصراع ، خاصة مالي والصومال واليمن .

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*