السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » آل الشيخ يكشف حقائق حول وزارة الشؤون الإسلامية

آل الشيخ يكشف حقائق حول وزارة الشؤون الإسلامية

 

– أرحب بكم وأتطلع إلى حسكم النقدي العالي جداً في زاوية “سبق تقول للمسؤول”

– الوزارة مسؤولة عن 16 ألف مسجد في مختلف مناطق المملكة مشمولة بالصيانة من كل جوانبها و9000 خادم مسجد سعودي للنظافة

– مشكلة نظافة المساجد مزمنة تعاني منها الوزارة منذ 40 عاماً والوضع ازداد سوءاً في خلال الـ5 السنوات الماضية بسبب المعوقات المالية ودنو النفس البشرية

– ميزانية الوزارة 4 مليارات ريال تذهب منها 3 مليارات و400 مليون ريال لبند الرواتب ومكافآت للعاملين في الوزارة

– نحن نأذن للعشرات من رجال الأعمال ببناء المساجد وندعمهم ولكن بعضهم يريد أن يبني مسجداً وفق شروطه الخاصة

– مساجد المحطات والطرق لا تتبع الوزارة بل حرم الطريق أو وقف خاص تابع لوزارة النقل

– طالبنا بتحسين أوضاع موظفي مجمع الملك فهد لطباعة المصحف ولدينا مخاطبات ومكاتبات رسمية من الوزارة وصلت للخصومات

– التدوير الوظيفي أسلوب إداري ناجح وجيد لتفعيل الكفاءات في القطاع الحكومي ونحن مستمرون في انتهاج هذا الأسلوب

– لا يوجد احتكار من بعض الشركات لمشاريع الوزارة فقد وحدنا كراسات المناقصات وأصبحت المنافسات عامة

– الرصيد الحالي للأوقاف التابعة للوزارة 630 مليون ريال ولا تستطيع الوزارة الصرف منها إلا حسب شرط الواقف

– نعاقب الخطيب الذي يتجاوز في خطبته وفق الآليات المتبعة وقد تم استبعاد عدد من الأئمة

 في خطوةٍ إعلاميةٍ و”سُنَّةٍ” حسنة في التواصل الوثيق بين الأجهزة الحكومية ووسائل الإعلام السعودي، وفي مبادرةٍ حضاريةٍ واعية دعا وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، مسؤولي “سبق” وصحفييها للالتقاء بمعاليه، بحضور كِبار مسؤولي الوزارة في حوارٍ إعلامي مفتوح.. أجاب خلاله عما جاء من تساؤلات طرحتها زاوية “سبق تقول للمسؤول”، التي نُشرت في تاريخ 18 جمادى الأولى 1434 هـ تحت عنوان: 30 ألف وظيفة لا تزال شاغرة في الوزارة ومليارات الأوقاف معطّلة.. “يا وزير الشؤون الإسلامية”: “اتق الله” في نظافة “بيوت الله” وصيانتها.. واحمها من “لصوص الدين”.. والتي تناولت بالنقد الموضوعي بعض خدمات الوزارة وحاجتها إلى مزيدٍ من التطوير.

واتسم الحوار مع معاليه بالصدق والشفافية والمصارحة في طرح التساؤلات من قِبل وفد “سبق”، حيث تقبّلها معالي الوزير بتفهمٍ ورحابة صدرٍ وأريحيةٍ، مجيباً عن الأسئلة كافة بإجاباتٍ مستفيضة.

وحضر اللقاء من جانب الوزارة: معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، ووكيل الوزارة توفيق السديري، ووكيل الوزارة لشؤون المساجد عبدالمحسن آل الشيخ، ووكيل الوزارة للشؤون الإدارية والفنية عبدالله الهويمل، ووكيل الوزارة المساعد المشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام سلمان العُمري.

وضمَّ وفد “سبق”: المدير العام ورئيس التحرير المكلّف علي الحازمي، ونائبَيْ رئيس التحرير شقران الرشيدي، ولطفي عبداللطيف، ومدير العلاقات العامة أحمد الإبراهيم، والصحفي عيسى الحربي، والصحفي عبدالعزيز العصيمي، والمصوّر عبدالله النحيط.

وفيما يلي ما دار في اللقاء من تساؤلاتٍ وإجابات معالي وزير الشؤون الإسلامية:

 

الوزير: في البدء أرحب بكم، وأتطلع إلى حسكم النقدي العالي جداً، ولقد أوردتم في زاوية “سبق تقول للمسؤول” أموراً لها قيمة، ومن الواجب الرد عليها، وتبيانها بشكل دقيق، ونحن في الوزارة نتطلع للنقد الإعلامي البناء المفيد بشكل عام، وفي الصحافة السعودية نلحظ أن أغلب النقد هو ترديد لما يدور في المجتمع، ولكن نحن كجهاز حكومي نتطلع لنقد من يعرف نشاط الوزارة جيداً ليناقشنا فيه، ونرحب بالشفافية في هذا الجانب.

وأود أن أقول إن أفضل كلمة ذكرت في زاوية “سبق تقول للمسؤول”، والعبارة التي استوقفتني كثيراً، وجعلتني على مستوى المسؤولية، هي كلمة “اتق الله في بيوت الله”، ومع ما في الزاوية من حدة في النقد في بعض جوانبه، إلا أن هذه العبارة استوقفتني كثيراً.. وأشكر كاتب الزاوية عليها؛ فاللفظ شرعي عالٍ في مراقبة الله عز وجل، وأنا وزملائي مسؤولو الوزارة جاهزون لتساؤلاتكم.

“سبق”: رصدت الدولة مئات الملايين لإنشاء وخدمة وصيانة وترميم المساجد، ولا يزال المواطنون في مختلف مناطق المملكة يضجون بالشكاوى من سوء نظافة أغلب المساجد، ويعانون إهمال صيانة أجهزة التكييف وتمديدات الكهرباء والماء والفرش بها.. ما رد معاليكم؟

الوزير: بيوت الله خدمتها واجبة علينا، ومن صميم مسؤولياتنا التي نعتز بها ونقدرها، وأحب أن أوضح أن هناك تحت مسؤولية الوزارة 16 ألف مسجد في مختلف مناطق المملكة، مشمولة بالصيانة من كل جوانبها، ولدينا 9000 خادم مسجد للنظافة “سعودي الجنسية”، يعتنون بخدمة بيوت الله، أي بما نسبته 20%، وهذه وظائف رسمية معتمدة، ومتوسط راتبها بين 1000 ريال إلى 1600 ريال، وهذا ما هو موجود في ميزانية الوزارة التي تنزل على شكل مجموعات وظيفية محددة على أسس إعداد الميزانية المعتمدة، وبالتالي لا نستطيع تحميل هذا “الخادم” أكثر من طاقته وأجره بسيط. وهذه مشكلة مزمنة تعاني منها الوزارة منذ 40 عاماً، ونحن رأينا الوضع يزداد سوءاً في خلال الخمس السنوات الماضية بسبب عنصرين، الأول من الوزارة، وهذا لا يوجد حل جذري له، ونحن نتحمله لأننا نحن من منظومة الدولة بشكل عام، والثاني ليس منا، وهو دنو النفس البشرية المسؤولة عن نظافة هذه المساجد، ونتعامل مع العنصر الثاني بالخصم والمساءلة، والمحاسبة، وبعض المراقبين على نظافة المساجد مثل ما ذكرتم في زاويتكم “لا يخاف الله”، ويعطي تقريراً أن عمل النظافة والصيانة في المساجد هو 100% وهو ليس كذلك، وجارٍ تقييم هؤلاء بشكل دقيق.

“سبق”: ولكن يا معالي الوزير هناك حلول إبداعية للتعامل مع هذه الإشكالية.

الوزير: في الوقت الراهن ليس لدينا إمكانية لتغطية كل المساجد في المملكة، بل نحتاج إلى إستراتيجية طويلة المدى للتعامل معها، ونحن نعمل عليها حالياً.

“سبق”: اسمح لنا بهذا السؤال.. تتحدث عن عدم وجود إمكانيات لتغطية كل المساجد في المملكة، فهل الدولة عاجزة عن الاعتناء بالمساجد؟

الوزير: الدولة ليست عاجزة، ولله الحمد الدولة قادرة، وأنا هنا لا أتحدث عنها، ولكن أتحدث عن الوزارة، فنحن في الوزارة لدينا ميزانية محددة نصرف منها على أوجه أنشطتها ومهامها العديدة.

“سبق”: وكم تبلغ ميزانية الوزارة؟

الوزير: كما هو معلن في الميزانية العامة للدولة في حدود أربعة مليارات ريال، تذهب منها ثلاثة مليارات و400 مليون ريال لبند الرواتب، ومكافآت للعاملين في الوزارة من موظفين، وأئمة مساجد، ومؤذنين، وخطباء وغيرهم.

“سبق”: ولكن هناك يا معالي الوزير فاعلي الخير ورجال أعمال لديهم الاستعداد لصيانة وبناء المساجد، ويريدون من ذلك الأجر.. في حين تمنعهم الوزارة وتضيق عليهم وتفرض عليهم شروطاً صعبة تجعلهم يبتعدون؟

الوزير: هذا غير دقيق، ونحن نأذن للعشرات من رجال الأعمال ببناء المساجد، وندعمهم شرط عدم مخالفة النظام، فلدينا في الوزارة نظام محدد في البناء، وصيانة، واختيار مواقع المساجد وفق معايير واضحة للصالح العام.. ولكن هناك بعضاً من رجال الأعمال يريد أن يبني مسجداً وفق شروطه الخاصة التي قد لا تفيد بل تشوه المنظر العام، فمثلاً يأتي لنا رجل أعمال ويريد أن يبني مسجداً من أربع مناير، أو بعضهم يريد أن يعمل “بدروماً” تحت المسجد للمحاضرات، ولقاءات أهل الحي، وبعضهم يريد مسجداً دائري الشكل.. إلخ، ومثل هذه الشروط لا يمكن أن نرضى بها، لأننا من خلال التجربة نجد أن هذه الشروط تضيع مساحة الأرض وتشوه المنظر العام.

“سبق”: وماذا عن وجود مساجد تفتقد للمكيفات، وأسياخ الحديد ظاهرة في سقوفها، وبعضها تعمل بالـ”مواتير” الكهربائية، فهل هناك رفع لخادم الحرمين الشريفين عن وجود هذه الحالات، وطلب دعمها؟

الوزير: الملك – حفظه الله – لا يتوانى عن دعمنا متى رأى ذلك، وبرنامج خادم الحرمين الشريفين لترميم المساجد دعمنا بـ 500 مليون ريال، قبل أربع سنوات، ويتم تنفيذها خلال ميزانية معتمدة، وتصرف من قبل وزارة المالية وفق بنود محددة.

“سبق”: وما هي تفاصيل أوجه صرف الـ500 مليون ريال التي دعمكم بها خادم الحرمين الشريفين؟

الوزير: أوجه صرفها عديدة فتكلفة المسجد الواحد من الفرش، والصيانة، والبناء وغيرها تختلف عن غيره من المساجد.. ونحن قمنا لحل هذه الإشكالية بترحيل بعض البنود لتغطية العجز هنا وهناك؛ فبعض مؤسسات الصيانة والنظافة لبعض المساجد عندما نجد رجل أعمال متكفل بمصاريفها وترميمها نقوم بترحيل الميزانية المخصصة له إلى مسجد آخر، وهكذا.. ومن مسجد لمسجد وفق بيان واضح ومحدد، ونقوم بترحيل مؤسسات الصيانة والنظافة إلى مساجد أخرى في حاجة للصيانة.. وهذا قد يجعل الأمور غير واضحة أحياناً؛ لكننا نتابع وفق تقارير رسمية مستوى الصيانة في المساجد، والشركات المكلفة بذلك، ونحدد كل المسؤوليات.

“سبق: ماذا عن مساجد المحطات والطرق بين المدن.. من المسؤول عنها؟

الوزير: الكثير من المواطنين يعتقد أن مساجد المحطات والطرق تتبع للوزارة، والصحيح أنها لا تتبع لوزارة الشؤون الإسلامية.. بل تتبع حرم الطريق أو تعتبر وقفاً خاصاً تابعاً لوزارة النقل، وكذلك مساجد الدوائر الحكومية، والجهات الرسمية، ومساجد المؤسسات الخاصة ليس لنا علاقة بها لا من قريب أو بعيد.. وقد طلبنا منذ فترة أن تكون تحت إشرافنا، ولم يصلنا الرد حتى الآن، لكن هناك مسؤوليات متداخلة وازدواجية بيننا وبين بعض الجهات، وحاولنا التغلب على ذلك من خلال ما نقوم به من حملات رسمية، كحملة العناية بمساجد الطرق التي رغم أنها نظامياً لا تتبع الوزارة.. كذلك أسسنا جمعيتين من الأهالي في مدينة الرياض، ومدينة جدة للعناية بالمساجد لضمان التنسيق السريع، وسنحاول التوسع فيها بحيث تغطي كل مناطق المملكة. رغم أن هناك معوقات مالية كثيرة تحد من ذلك، وكذلك مستوى المهندسين في الوزارة يحتاج لتطوير وتدريب مكثف لرفعه.

“سبق”: فيما يتعلق بشكاوى العاملين في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بالمدينة المنورة ومطالباتهم برفع الرواتب وتعديل أوضاعهم المالية والإدارية، ماذا تم في ذلك؟

الوزير: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بالمدينة المنورة بدأ عقده مع شركة “سعودي أوجيه” منذ إنشائه عام 1404 هـ، ونظراً لتطور الأمور الاقتصادية والاجتماعية خلال ثلاثة عقود ماضية قامت الوزارة عدة مرات بطرح مقترحات لتسوية أمور موظفي المجمع الإدارية والمالية، ولكن دون جدوى، وللمعلومية فوزارة الشؤون الإسلامية تشرف على المجمع، لكن أموره المالية تتبع لوزارة المالية، وكان هناك عدة مخاطبات، ومكاتبات رسمية من الوزارة وصلت لخصومات، ومطالبات من الوزارة بتحسين أوضاع موظفي المجمع، حتى قبل احتجاج الموظفين، وكما قلت الوزارة تشرف على المجمع من خلال الأمانة العامة له، ويتبعها الأمين العام وعدد من الموظفين فيها، وتشرف أيضاً على مخرجات المجمع وطباعة النسخ فقط، وأؤكد أننا طالبنا عدة مرات الشركة بمراجعة عقود العمال السعوديين، وبتحسين أوضاعهم وبرفع سقف الرواتب، وتم تحقيق ذلك بنسبة 50% و60% وفق ترتيبات معينة، منها الأقدمية في الشركة، ورغم وجود ملاحظات على تعامل الشركة مع الموظفين السعوديين لكن هناك تحسنا بشكل عام وإن شاء الله سيتم التحسن بنسبة أكبر.

“سبق”: معالي الوزير.. لماذا لا تفتح المنافسة بين المقاولين والشركات وإجراء ترسيةٍ عامةٍ في مشروعات الوزارة بدلاً من حكرها على مجموعةٍ معينةٍ من الشركات، كما يتردّد؟

الوزير: احتكار الشركات لمشاريع الوزارة كلام غير دقيق.. نعم كانت هناك شكوى منذ ثلاث سنوات من أحد المقاولين، وتقدم لي شخصياً، وبعد البحث والتدقيق كان محقاً في شكواه، فتم منع الاحتكار بقرار رسمي مني شخصياً، وكانت مدة الاحتكار السابقة عاماً واحداً فقط، وبعدها تم منعها بشكل نهائي، والآن وحدنا كراسات المناقصات، وأصبحت المنافسات عامة، والجميع يتقدم لها وفق المعايير الواضحة، وكما ذكرت كان هناك خلل إداري، وتم تعديله ومعالجته، ونحن لا نقر الاحتكار في الوزارة، والآن أصبح لمناقصات الوزارة إدارة مستقلة تتعامل مع أكثر من 25 شركة تتولى تنفيذ مشاريع الوزارة، وقد تم سحب بعض المشاريع وأعيد طرحها لوجود بعض الملاحظات النظامية على عملها، ومتى توفرت المعايير الصريحة فلا مانع من تقدم الشركات للمناقصة العامة لمشاريع الوزارة في مختلف المناطق، وليس في الرياض فقط.

“سبق”: ماذا عن مشروع الخطة الإستراتيجية لتقنية المعلومات والتحول إلى التعاملات الإلكترونية الحكومية في الوزارة؟

الوزير: تهدف الوزارة من خلال المشروع إلى تحسين وتوظيف الخدمات والأعمال المقدمة من طرفها، متضمنة الاستخدام الأمثل لتقنية المعلومات والاتصالات، إضافةً لتحسين نوعية الخدمة المقدمة للمستفيد (المواطن، والمقيم، والزائر، وقطاع الأعمال، والقطاع الحكومي)، وإجراء تحسينات كبيرة في عملية تقديم الخدمات، وكذلك تبسيط إجراءات الأعمال من جهة، وتبسيط العمليات الحكومية من جهة أخرى، وتقوم الخطة على تحسين وتكييف العلاقات المتبادلة بين متطلبات الأعمال وإستراتيجيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمواءمة بين الأعمال وتقنية المعلومات والتطبيقات والبنية التحتية الأساسية لـلوزارة، وتقديم الوصف الأمثل لمتطلبات الأعمال الوظيفية والتشغيلية، إضافةً لتقديم أفضل الممارسات لشراء التقنية، فضلاً على التصميم والتركيب، وكان الشيخ صالح آل الشيخ قد اعتمد نطاق عمل المشروع، والإجراءات اللازمة لتحديد منسقي المشروع حسب نطاق العمل، تمهيداً للبدء بالتنفيذ.

“سبق”: ماذا عن التدوير الوظيفي للوكلاء والمديرين العامين وتجديد الدماء في الوزارة؟

الوزير: التدوير الوظيفي هو أسلوب إداري ناجح وجيد لتفعيل الكفاءات في القطاع الحكومي.. وعلى صعيد الوزارة تم عمل التدوير الوظيفي مرتين خلال الثماني السنوات الماضية، ونحن مستمرون في انتهاج هذا الأسلوب.

“سبق”: لكن هناك مديري فروع في الوزارة لم يتغيروا منذ سنوات كثيرة؟

الوزير: تم تدوير أغلب مديري الفروع.. ولكن هناك من لا يمكن تدويره لكبر السن ولارتباطهم العائلي، وصعوبة نقلهم من منطقة لأخرى، ونحن نراعي مثل هذه الأمور، وأنا معكم أن التدوير الإداري مطلوب، لكن بدون أن يحدث ضرراً للموظف أو المسؤول في الوزارة، وعموماً مديرو الفروع في الوزارة أغلبهم جدد، ونحن نعمل بشكل مستمر لتطوير العمل الإداري في الوزارة.

“سبق”: لكن يتردد يا معالي الوزير أن هناك تعاملاً غير مقبول من مدير فرع الوزارة في الرياض، وهناك تعسف إداري وفصل ومعاقبة حتى للمشايخ الكبار.. كيف ترون ذلك؟

الوزير: هناك ملاحظات سيتم النظر فيها وفق مسؤوليات الوزارة واختصاصها في مختلف الفروع.. وسيتم التعامل معها بناء على ما يرصد من قصور وفق ما تراه الوزارة.

“سبق”: نسمع كثيراً عن برنامج الصيانة الذاتية للمساجد الذي تعتمده الوزارة؛ فما الذي يميز هذا البرنامج؟

الوزير: هذا برنامج يستقطب خريجي التدريب الفني والمهني السعوديين، ككهربائي، وسباك، وغيرهما.. ونمنحهم العديد من المزايا التي تساعدهم في مجال عملهم، كالسيارات المجهزة ليقوموا بمهامهم في صيانة المساجد، وطبقناه في القصيم، ونفذ بالمدينة المنورة، ونفذ في الرياض.. في إطار صيانة المساجد في مختلف المناطق، ونحن ندعمهم بكل ما نملك، كما طبق البرنامج في الجوف وسكاكا وأكثر من محافظة سعودية، وهناك دوريات من هؤلاء الشباب ضمن البرنامج تنطلق الساعة السابعة صباحاً لتفقد كل أحوال المساجد والعمل على صيانتها.

“سبق”: هل هناك خطة أو معدل زمني للارتقاء برؤية العمل الرسمي، والشعبي والخيري فيما يتعلق بالمساجد وصيانتها وحل هذه الإشكالية؟

الوزير: هذا أهم ما أفكر فيه.. والمسؤول يضع خططاً على الورق، وهي تحتاج لمساندة القرار الإداري، وهناك تحديث دائم للرؤى وفق الانفراجات التي تحصل، لكن من ناحية الرضا الشخصي فأنا لست راضياً عنها، ولكن هناك حلولاً متطورة بدأنا فيها كورش عمل متعددة لصيانة المساجد، من أهمها إلغاء العقود السابقة، الترميم والصيانة، ووضع صياغة جديدة لعمل مؤسسات الصيانة والترميم، وتشديد الرقابة على الشركات للتأكد من التزامها بكل بنود العقود، وتنفيذ المطلوب منها. كما استحدثنا فكرة تعيين مراقبين فنيين يتولون مراقبة شركات صيانة المساجد.

“سبق”: فيما يتعلق بتجاوزات بعض أئمة المساجد في خطبهم.. كيف يتم التعامل معها؟

الوزير: أولاً خطباء المساجد يتابعون من قبل الوزارة وإمارات المناطق، وبعض الجهات الأخرى.. وفي حال وجد رصد بالملاحظات على بعض الأئمة ممن يتعرضون للشخصيات العامة، ويتعرضون لنظام الدولة يتم عقابه وفق الآليات المتبعة، وقد تم استبعاد عدد من الأئمة تجاوزوا في عملهم.. كذلك هناك تقارير دورية عنهم تصل لمكتب الوزير مباشرة عن المساجد، والأئمة، والخطباء، والمؤذنين، وأعتقد أننا نجحنا بنسبة كبيرة في ضبط هذه الأمور.

“سبق”: فيما يتعلق بالمصلين من ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، ماذا قدمت لهم الوزارة لتأدية صلواتهم بيسر؟

الوزير: هذه الفئة غالية علينا، ونهتم بهم، بل دعمناهم في منطقة الرياض، والمدينة المنورة، ومكة المكرمة بالمباني الخاصة المجهزة لحالاتهم ولمساعدتهم على تأدية صلواتهم، وتم من الأوقاف الخيرية صرف 30 مليون ريال لتهيئة المساجد والمواقف، وكذلك دعمنا جمعية الأطفال المعاقين، وأنا رئيس لجنة الوقف فيها، كما دعمنا مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة في شراء مقر له، وغير ذلك من المساعدات، وهناك مسارات للمعاقين في المساجد الجديدة، وكذلك دورات مياه خاصة بهم، ومواقف سيارات لهم، وهناك إعادة تأهيل للمساجد القديمة في هذا الجانب، وهي تحت الدراسة.

“سبق”: فيما يتعلق بأموال الأوقاف التي يقال إنها بالمليارات مجمدة في الوزارة.. هلا أوضحت حقيقتها؟

الوزير: دعني أوضح هذا الجانب، أوقاف الوزارة تبلغ 95% تقريباً هي أوقاف على الحرمين الشريفين من حيث المبالغ التي “تغل” الآن، والتي يأتي منها الدخل، والباقي متنوعة، والوقف لا يمكن التصرف به لأنه مرتبط بشرط الواقف، بمعنى حسب ما يشترط الواقف في وقفه، على تحفيظ قرآن مثلاً، أو على المسجد الكبير في الرياض.. ولا يمكن للوزارة نقل الوقف من مكان لآخر ولا لبنود أخرى غير ما يشترط الواقف، فهذا ماله، وهناك أوقاف عامة أخرى نسبتها قليلة لا تصل إلى مليون ريال، وأحب أن أوضح أن الوزير لا يملك التصرف في الأوقاف؛ لأن هناك مجلساً أعلى للأوقاف مكوناً من قاضٍ، ومسؤول من وزارة المالية، وخبرات أخرى.. ولنا رأي فيما نقدمه لهم، وندعمه، ويصدر فيه قرارات المجلس.

وأستطيع كشف الرصيد الحالي للأوقاف التابعة للوزارة في مؤسسة النقد بـ630 مليون ريال، وبالتي لا تستطيع الوزارة الصرف من الأوقاف إلا حسب شرط الواقف.

“سبق”: هناك في الوزارة من يجمع بين عدد من الوظائف.. كيف تنظرون لهذا الوضع؟

الوزير: هذا الأمر ممنوع من حيث المبدأ من الوزارة، فالجمع بين الوظائف لا يجوز نظامياً إلا في حالات نادرة، يتم التكليف بها بشكل استثنائي لظروف العمل، وقد تم عقاب بعض المسؤولين لتجاوزهم في هذا الجانب.

“سبق”: ماذا عن توفر 30 ألف وظيفة يقال إنها في الوزارة لم تشغل بسعوديين حتى الآن؟

الوزير: هذه من الأمور التي نتندر بها.. وقد نشرت في الصحف، ومصدرها من مجلس الشورى، وقد أوضح أن هناك “عجزاً” في الوظائف، وليس “توفراً” الوظائف، ولم تُفهم بشكلها الصحيح من قبل بعض أعضاء المجلس، فتمت إثارة الموضوع بشكل خاطئ، ولكن تم إيضاح ذلك والتعديل من قبل بعض المتخصصين، وتم نشره في الصحف وفهم على أن هناك 30 ألف وظيفة في الوزارة، وفي الحقيقة هي عجز في الوظائف يقارب ثلاثة آلاف.

وفي ختام اللقاء شكر وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ “سبق” على حضورها بهذه الثلة الكريمة من الشباب الصحفيين.

وقال: “نحن معكم في توجهكم الإعلامي، وهدفنا من هذا اللقاء هو إيضاح الحقيقة، والذي يعمل يقصر ويخطئ، وثنائية النجاح والكمال لا تلازم بينهما؛ فالناجح لا يمكن أن يحقق الكمال في عمله.. والواجب علينا الاستماع ووضع الأمور في موضعها الإيجابي.. ونشكركم على إيضاح الأمور لنا، وهذه صنعة الإعلام ولابد من التجاوب والإنتاج، وهذا لا يكون إلا مع الضغط الذي يجعل الناس تعمل وتنتبه لما تقوم به.. وليس لنا موقف من الإعلام، لذا حرصنا على إدخالكم في تفاصيل العمل الخاص بالوزارة”.

 

-- شقران الرشيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*