الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الرئيس بوتفليقة ينقل إلى باريس للعلاج .

الرئيس بوتفليقة ينقل إلى باريس للعلاج .

أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية عن نقل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ، على وجه السرعة  إلى فرنسا لتلقي العلاج . وأكد البروفسور رشيد بوغربال الذي فحص الرئيس الجزائري عند إصابته ب “نوبة دماغية عابرة” الأحد 28  أبريل 2013 ،  إن الحالة الصحية لعبد العزيز بوتفليقة “في تحسن” وانه “لم يصب بأي أعراض جانبية”، كما صرح لوكالة الانباء الجزائرية.

ونقلت الوكالة الجزائرية عن مدير المركز الوطني للطب الرياضي البروفسور رشيد بوغربال ان “رئيس الجمهورية لم يصب بأعراض جانبية كما أن وظائفه الحركية والحسية لم تتعرض لأي إصابة”.

وكان البروفسور بوغربال أعلن السبت تعرض بوتفليقة لجلطة دماغية “عابرة” قائلا انه يجب أن يخضع للراحة. 

و أفادت مصادر قريبة من الملف في العاصمة الفرنسية إن بوتفليقة وصل إلى مطار بورجيه في باريس في الساعة 18,00 تغ ونقل على الفور تحت حراسة عسكرية إلى مستشفى فال-دو-غراس العسكري، وهو مستشفى غالبا ما يستقبل شخصيات فرنسية وأجنبية رفيعة المستوى.

وقال مصدر طبي لوكالة الإنباء الجزائرية انه وعلى الرغم من ان الحال الصحية العامة للرئيس “لا تبعث على القلق”، فان أطباءه طلبوا منه إجراء فحوصات مكملة والخلود إلى الراحة لأيام.

وأكدت صحيفة الوطن إن السلطات “كانت مضطرة إلى إعلان مرض الرئيس لتفادي التأويلات التي ستصدر عندما يلاحظ الجزائريون غيابه عن نهائي كاس الجزائر الأربعاء” وهو تقليد لم يغب عنه منذ توليه الحكم في 1999.

واستبق رئيس الوزراء ذلك باعلانه مساء السبت من بجاية (250 كلم شرق الجزائر) ان صحة الرئيس “لا تبعث على القلق”، لكنه أضاف في تصريح للإذاعة “أقول لكم الحقيقة حتى لا تصدقوا الكلام الذي يأتيكم من الخارج..ليس لدينا شيء نخفيه”.

وأضافت صحيفة الوطن التي نشرت في الأيام الماضية عدة تحقيقات حول تورط الرئيس وشقيقه السعيد في قضايا فساد، إن “إعلان مرض الرئيس بشكل رسمي يكشف عما كان يتداوله الشارع الجزائري وهو أن الرئيس مريض فعلا وان صحته تكبح ممارسة سلطته في بلد صعب كالجزائر”.

وأوضحت ان تدهور صحة الرئيس قبل سنة من الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/ابريل 2014 “يفسد مشاريع الداعين إلى ترشحه لولاية رابعة”.

وقالت “حتى وان حاول البيان الرسمي التأكيد على ان الرئيس سيعود قريبا لنشاطه فانه من الصعب إقناع الشعب بذلك كما أن أحزاب المعارضة ستنقض على هذه الفرصة في حملتها ضد الولاية الرابعة”

وكان آخر ظهور رسمي لبوتفليقة في جنازة الرئيس السابق علي كافي في 17 نيسان/ابريل، وبدا فيها متعبا لكنه رافق الجثمان سيرا على الأقدام وحضر صلاة الجنازة وانتظر حتى ووري الثرى.

وخضع بوتفليقة نهاية 2005 لعملية جراحية لعلاج “قرحة أدت إلى نزيف في المعدة” في مستشفى فال دوغراس العسكري في باريس حيث قضى ثلاثة أسابيع إضافية، ما فتح النقاش حول إمكانية إكمال الثلاث سنوات الباقية في ولايته الثانية والأخيرة بحسب دستور 2006.

وبعد سنة من ذلك أكد بوتفليقة انه كان فعلا “مريضا جدا” لكنه تعافى تماما، وبدأ التحضير لتعديل الدستور وخاصة المادة التي تحدد الولايات الرئاسية باثنتين، حتى يتمكن من الترشح لولاية ثالثة في 2008 وهو ما حصل.

وكانت صحيفة +لوكوتيديان دورون+ المقربة من الرئاسة أفادت السبت أن بوتفليقة أزاح شقيقه السعيد من منصب مستشار في الرئاسة، بينما تحدثت عدة صحف عن صراع بين مؤسسة الجيش والرئاسة بسبب تحقيقات حول الفساد وترشح بوفليقة لولاية رابعة.

وكانت الصحف الجزائرية تساءلت عن احتمال تورط السعيد بوتفليقة الأستاذ الجامعي والنقابي السابق في قضايا فساد في قطاع الطاقة الكهربائية.

وأشارت إلى صفقات لانجاز محطات لتوليد الكهرباء تفوق قيمتها خمسة مليارات دولار فازت بها شركتا +الستوم+ الفرنسية و +جنرال الكتريك+ الأمريكية “بفضل علاقاتها مع الرئيس بوتفليقة وشقيقه المستشار”.

وربطت صحيفة الوطن بين فضائح الفساد ومرض الرئيس الذي سببه الأساسي بحسب المختصين “ارتفاع في ضغط الدم” .

ويبلغ  الرئيس بوتفليقة 76 عاما ،  وانتخب  رئيسا للجزائر في عام 1999. وينتمي لجيل الزعماء الذين حكموا الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا بعد حرب دامت من 1954 وحتى 1962 .

وشغل بوتفليقة الرئاسة ثلاث فترات ومن غير المرجح أن يسعى لفترة رئاسية رابعة في الانتخابات المزمعة العام القادم. وقالت برقية دبلوماسية أمريكية مسربة في عام 2011 إن بوتفليقة يعاني من السرطان لكنه ينحسر.

ويمثل بوتفليقة عاملا رئيسيا في الاستقرار السياسي في أكبر دولة مصدرة للنفط بإفريقيا ، والتي يبلغ عدد سكانها 37 مليون نسمة وتتعافى من صراع طويل بين القوات الحكومية ومسلحين إسلاميين.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*