الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » منظمة إيرانية ..مكافأة لقتل مثقف مغربي

منظمة إيرانية ..مكافأة لقتل مثقف مغربي

بات جليا أن إيران تستهدف استقرار المغرب وجره إلى فتنة تمزق نسيجه المجتمعي وتعصف بأسس وقيم التعايش التي طبعت الشعب المغربي على مر تاريخه . فقد كتبت الشاعرة الأمازيغية المغربية مليكة مزان على صفحتها في الموقع الاجتماعي الفيسبوك  :” أعلنت منظمة آل البيت في ايران أنها ستدفع جائزة مالية كبيرة لمن يغتال الأستاذ أحمد عصيد” .
ومعلوم أن الأستاذ عصيد هو مثقف وشاعر وناشط أمازيغي أثارت انتقاداتها للتاريخ الرسمي الذي يدرسه التلاميذ بالمؤسسات العمومية عن المولى إدريس الأول الذي أسس دولة الأدارسة بعدما جاء هاربا من الاضطهاد العباسي للفاطميين .
فضلا عن هذا أثارت ملاحظاته عن مضامين المقررات الدراسية وتناقضها مع قيم حقوق الإنسان التي ينص عليها الدستور المغربي ، أثارت سيلا من الفتاوى التي تكفره وتحرض على قتله .
وقد تصدّر هذه الفتاوى الشيوخ الجهاديين المفرج عنهم بعفو ملكي سنة 2011 . وقد خلقت هذه الفتاوى جدالا حادا بين التيار السلفي الجهادي والتيار الأمازيغي الذي أعلنت 256 جمعية تضامنها مع الأستاذ عصيد ؛ بل إن من الأمازيغيين من هدد باللجوء إلى العنف ضد التيار المتشدد في حالة الاعتداء على الناشط الأمازيغي عصيد .
وقد وجدت إيران هذا الجو المشحون بين التيار السلفي المتشدد وبين التيار الأمازيغي فرصة إذكاء الصراع وتفجيره بهدف دفع الطرفين إلى الاقتتال ، ومن ثم جر المغرب ، لا قدر الله ، إلى حرب طائفية تهدد استقراره .
فتصريحات عصيد في موضوع المولى إدريس ، ذي الأصول الشيعية ، ومؤسس دولة الأدارسة ، لم تكن حديثة العهد حتى نربطها بالإعلان عن مكافأة لمن يقتل عصيد . والتفسير الوحيد لدخول إيران على الخط هو حالة الاحتقان بين السلفيين والأمازيغيين التي تغذيها فتاوى تكفير أحمد عصيد والتحريض على قتله . وأي مساس بسلامته البدنية سيكون التيار السلفي المتشدد هو المتهم الوحيد ؛ وتلك ، بالتأكيد ستكون الشرارة التي توقد نار الفتنة لا قدر الله .
فإيران لن تغفر للمغرب تضامنه مع البحرين واستنكاره للتصريحات الإيرانية التي صدرت سنة 2009  تمس سيادة مملكة البحرين ووحدة أراضيها وشعبها . كما لن تظل ساكتة على قرار السلطات المغربية طرد السفير الإيراني في مارس 2009 ، لما أعلنت وزارة الخارجية المغربية أن الرباط قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بسبب وجود نشاطات ثابتة للسلطات الإيرانية ، وبخاصة ما تمارسه البعثة الدبلوماسية بالرباط تسيء إلى المقومات الدينية الجوهرية للمملكة المغربية والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي . 
وكان المغرب قد اتهم صراحة البعثة الدبلوماسية الإيرانية في الرباط    بالإساءة للهوية الدينية للمغرب من خلال القيام بأنشطة تهدف إلى نشر الفكر الشيعي بالمغرب ؛ وهو الأمر الذي اعتبرتها الرباط تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للمغرب . 
وعلى إثر ذلك ، شرعت وزارة الداخلية المغربية في شن حملة مراقبة على المكتبات العامة ومصادرة الكتب المرتبطة بالفكر الشيعي وبإيران وحزب الله . والهدف من هذه الحملة هو محاربة جميع مصادر التغلغل الشيعي في المغرب حماية للمذهب السني المالكي ، وضمانا للأمن الروحي للمغاربة .
وإزاء هذا التهديد والتحريض على قتل الناشط الأمازيغي أحمد عصيد ، يتوجب على الحكومة المغربية أن تحتج رسميا ، وبشدة ، لدى السلطات الإيرانية وتحملها مسئولية أي مساس بسلامة السيد عصيد . 

-- خاص بالسكينة : سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*