الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » هاجس الإرهاب يؤرق التونسيين

هاجس الإرهاب يؤرق التونسيين

أثارت المواجهات المسلحة بين قوات الأمن التونسي وجماعات مسلحة المخاوف من اتساع دائرة تلك الأعمال في البلاد، خصوصا بعد دخول المواجهات بين قوات الأمن ومجموعة مسلحة تسللت إلى جبل الشعانبي بمحافظة القصرين قرب الحدود مع الجزائر، مرحلة متقدمة، واستخدام تلك العناصر ولأول مرة ألغاما أرضية لمنع تقدم القوات التونسية صوبها.

وأعلن الجيش التونسي منطقة جبل الشعانبي، التي تمتد على مساحة 300 كلم، منطقة عسكرية، وقصف المخابئ التي يشتبه في احتوائها على ألغام ومتفجرات، نافيا تسجيل تبادل لإطلاق النار مع الجماعات المسلّحة التي يتوقع أنها توغلت داخل الجزائر.

وعبّر مراقبون عن خشيتهم من الانزلاق إلى خطر النزاع المسلح ضد جماعات يعتقدون أنها “تنتمي للتيار الجهادي المتشدد” كما عبروا عن قلقهم من تصريحات رئيس الحكومة علي العريّض التي قال فيها “إن مكافحة الإرهاب تتطلب إعادة ترتيب الأولويات”.

محمد القوماني: مواجهة الإرهاب يجب ألا تكون على حساب الإصلاح السياسي

مخاوف 

وقال زعيم حزب الإصلاح والتنمية محمد القوماني للجزيرة نت إنه تلقى تصريح العريضي “بنوع من الخشية على أن تتغير الأولويات الوطنية بسبب تزايد مخاطر الإرهاب، التي تأخرت القوى السياسية بفتح حوار وطني بشأنها”.

وأضاف “مواجهة الإرهاب لا يجب أن تكون على حساب أجندة الإصلاح السياسي ودعم الحريات والتنمية” مؤكدا أهمية المضي قدما في دعم حقوق الإنسان والحريات والإصلاح السياسي وقيم التضامن باعتبارها “وسائل ناجعة في مكافحة الإرهاب”.

ويرى القوماني أن النزاع المسلح بين القوات التونسية والجماعات المسلحة “أصبح وشيكا” خصوصا بعد وقوع اشتباكات في مناطق متعددة على غرار منطقة الروحية في سبتمبر/أيلول 2011 وبئر علي بن خليفة في فبراير/شباط 2012 ومنطقة فريانة في ديسمبر/كانون الأول 2012.

وحذّر من خطر تزايد المواجهات و”اختراق الجماعات المتشددة” الحدود التونسية البرية، التي تمتد 900 كلم مع الجزائر و450 كلم مع ليبيا، في ظل استمرار الانقسامات السياسية وغياب لحمة وطنية قادرة على مواجهة هذه المخاطر.

الهاني: نحن أمام خطر جيل جديد من تنظيم القاعدة

الوحدة الوطنية 

ويشدد زعيم “حزب المجد” عبد الوهاب الهاني على ضرورة “وضع الوحدة الوطنية فوق كل اعتبار” لافتا إلى أن “الإرهاب يهدف إلى تمزيق أوصال المجتمع التونسي وإفشال التجربة الديمقراطية”.

وردا على تصريحات رئيس الحكومة بشأن إعادة ترتيب الأولويات، قال “بالفعل علينا أن نعيد ترتيبات الأولويات ولكن في أي اتجاه؟ فأولوية هذه المرحلة تقتضي توحيد صفوف التونسيين لإفشال مخططات الإرهابيين الذي يسعون لوضع موطأ قدم في تونس”.

وقال الهاني للجزيرة نت “نحن أمام خطر جيل جديد من تنظيم القاعدة” داعيا إلى استحداث وكالة وطنية للأمن الإستراتيجي لمكافحة جريمة “الإرهاب” الدولية وتخفيف الضغط على الجيش التونسي الذي استنزفت جهوده بعد الثورة في عمليات حفظ الأمن داخل المدن عوضا عن تأمين الحدود.

ونبه إلى أن “مكافحة الإرهاب ينبغي أن تكون في إطار احترام معايير حقوق الإنسان واستمرار عملية الإصلاح السياسي والاجتماعي، حتى لا ينجح الإرهاب في جرّ الدولة إلى استعمال نفس آلياته في عدم احترام الكرامة البشرية والقتل العشوائي وغير ذلك”.

الشعيبي: للأمن الداخلي أولوية قصوى

من جانبه قال رياض الشعيبي عضو مجلس شورى حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم إن مسألة إعادة ترتيب الأولويات بالنسبة لحزبه تتمثل في وضع تهديد أمن المجتمع التونسي في أعلى مرتبة من الاهتمامات.

كما أكد أن موضوع الأمن الداخلي “له أولوية قصوى في هذه المرحلة بالنظر إلى حاجة البلاد إلى الاستقرار وحاجة المجتمع للشعور بالأمن باعتبار ذلك من شروط بناء الدولة الجديدة في تونس وإنجاح مسار الانتقال والانتخابات القادمة”.

وأكد أن الحكومة باستطاعتها مواجهة “خطر الإرهاب من خلال القانون والمحاكمات العادلة دون أن تتجاوز معايير حقوق الإنسان وألا يقع القبض على الناس بمجرد الشبهة أو بناء على ما يعتقدونه في ضمائرهم”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*