الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » بنجلاديش : تظاهرات ضخمة لجماعة "حفظة الإسلام"

بنجلاديش : تظاهرات ضخمة لجماعة "حفظة الإسلام"

قتل عشرة أشخاص على الأقل وجرح مئات آخرون أمس الأحد في عاصمة بنغلاديش داكا في مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومئات الآلاف من الإسلاميين المطالبين بقانون جديد ضد الإلحاد والتجديف، وتطبيق الشريعة الإسلامية.

وأشعل المحتجون النار فى السيارات والدراجات النارية. وعرض التلفزيون صورا للمحتجين يهاجمون مكاتب حكومية ويضربون رجال الشرطة بالعصي.

وأطلق المحتجون صيحات التكبير وهتفوا “فليشنق الملحدون”. وسار النشطاء من جماعة “حفظة الإسلام” على طول ست طرق سريعة على الأقل وأعاقوا حركة السير بين داكا وغيرها من المدن والبلدات.

وقالت مصادر أمنية إن أحد مستشفيات داكا نقل إليه ستة قتلى، فيما نقل ثلاثة آخرون إلى مركز طبي آخر. وأشار مصدر طبي لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن القتلى الستة الذين نقلوا إلى مستشفى بركة أصيبوا برصاص في الرأس.

من جانبها أكدت الشرطة أنها استخدمت فقط الرصاص المطاطي أثناء هذه المواجهات. مع ذلك، بحسب شهود ووسائل الإعلام المحلية، أطلقت مئات الرصاصات الحية لتفريق الإسلاميين الغاضبين الذين أحرقوا مركزا للشرطة وآليات ومحال تجارية.

وطالب المتظاهرون الإسلاميون في بنغلاديش بسن قانون ينص على تطبيق عقوبة الإعدام في جريمة الإساءة للذات الإلهية، وحمل أنصار جماعة “حفظة الإسلام” العصي وأغلقوا المداخل الرئيسية للعاصمة، لإيقاف حركة السير القادمة أو الخارجة من داكا، كما اشتبكوا مع الشرطة لفترة قصيرة وسط العاصمة.

الشرطة البنغالية تطلق الرصاص المطاطي على المتظاهرين الإسلاميين (الفرنسية)بداية العنف 

وقال شهود عيان إن العنف بدأ عندما هاجم المتظاهرون مقر حزب رابطة عوامي الحاكم، مما تسبب في إصابة ثلاثين شخصا على الأقل، كما أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي وقذائف الغاز المدمع، في حين ألقى المتظاهرون قنابل محلية الصنع إضافة للطوب، وأضافت الشرطة أن المتظاهرين قاموا بتخريب العديد من السيارات. 

وطالب المتظاهرون بإلزامية التعليم الديني، ووضع وحد لما وصفوه بسياسة “معاداة الإسلام”. وقال قيادي في جماعة حفظة الإسلام “سوف نثبت اليوم من ينتمي لهذا البلد، إما نحن وإما الملحدون”، وانتقد الائتلاف الحاكم بقيادة حزب رابطة عوامي بأنها “حكومة من الملحدين”.

وقالت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد إن القوانين القائمة في البلاد بها ما يكفي من الضمانات التي تعالج مخاوف المحتجين، وأضافت متعهدة “لن نسمح بأي فوضى باسم الإسلام، فهو دين السلام”.

وتأتي هذه المسيرة في إطار سلسلة من الاحتجاجات التي تنظمها حركة حفظة الإسلام التي ظهرت حديثا وتطالب بإنزال عقوبة الإعدام بكل من يسيء إلى الإسلام. حيث هدد زعماء الحركة بشن حملة واسعة للإطاحة بالحكومة إذا لم تلبَّ مطالبهم.

وفي أبريل/نيسان الماضي، توجه عشرات الآلاف من المتظاهرين في مسيرة إلى داكا تطالب بمحاكمة “مدونين ملحدين” لقيامهم بهجمات مزعومة ضد الإسلام. وهددت المسيرة بفرض “حصار” على العاصمة إذا لم تقبل هذه المطالب.

وتتهم الجماعات الإسلامية حكومة حسينة بمحاولة مضايقة المعارضة من خلال سلسلة المحاكمات على جرائم الحرب التي قيل إنها ارتكبت أثناء حرب الاستقلال عن باكستان في 1971.

وأدين في المحاكمات حتى الآن 3 إسلاميين حكم على اثنين منهم بالموت. وقتل أكثر من 100 شخص في الاحتجاجات على تلك المحاكمات منذ يناير/كانون الثاني من هذا العام.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*