الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » التوتر يخيم على العلاقات الباكستانية الأفغانية

التوتر يخيم على العلاقات الباكستانية الأفغانية

قال مسؤولون أفغانيون إن القوات الأفغانية والباكستانية تبادلت إطلاق النار اليوم الاثنين في منطقة حدودية متنازع عليها في شرق أفغانستان، بعد أيام من مقتل أحد أفراد شرطة الحدود الأفغانية.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في إقليم ننغرهار حيث وقع الاشتباك القول “إن القتال تجدد بعد أن حاولت القوات الباكستانية إصلاح بوابة أتلفت في الاشتباك السابق الذي وقع يوم الخميس الماضي في منطقة جوشتا الحدودية”.

وأثار الاشتباك إدانة في أفغانستان، كما شهدت احتجاجات في شرق البلاد وفي العاصمة كابل، حيث دعا الرئيس حامد كرزاي أول أمس السبت حركة طالبان لـ”محاربة أعداء أفغانستان”، في خطوة اعتبرت على نطاق واسع ضربة لباكستان.

 كرزاي دعا طالبان لمحاربة باكستان (الفرنسية)

تحريض

وقال كرزاي للصحفيين في كابل “بدلا من تدمير بلدهم، ينبغي أن يحولوا أسلحتهم ضد الأماكن التي تحاك فيها المؤامرات ضد الازدهار الأفغاني”، مشيرا إلى أن هذا تذكير لطالبان.

وأضاف أنهم يجب أن يقفوا مع هذا الشاب الذي استشهد، ويدافعوا عن أرضهم، في إشارة إلى رجل من شرطة الحدود الأفغانية قتل الأربعاء الماضي، في اشتباكات على الحدود الأفغانية الشرقية مع باكستان.

وأصيب جنديان باكستانيان بجروح، وخرج مئات إلى شوارع بلدة أسد آباد الأفغانية يوم السبت، قرب موقع الاشتباك في احتجاج مناوئ لباكستان والولايات المتحدة. وقبل يوم من الاحتجاج احتشد الآلاف في كابل دعما لقوات الأمن الأفغانية.

وذكر مصدر باكستاني أن هجوما على نقطة تفتيش باكستانية هو الذي فجر الاشتباكات، لكن المسؤول الأفغاني الكبير قال إن المشاكل بدأت حين حاولت القوات الباكستانية تحصين البوابة الحدودية.

ميراث استعماري

يذكر أن خط دوراند يمثل الحدود التي رسمها البريطانيون عام 1893 بين البلدين. وتعترف باكستان بالحدود، لكن أفغانستان لا تعترف بها، وتقول إن أي نشاط على جانبي خط دوراند يجب أن يكون بموافقة البلدين.

وتوترت العلاقات بين أفغانستان وباكستان منذ تأسيس الأخيرة عام 1947 في نهاية الحكم الاستعماري البريطاني للهند. ولم توافق أفغانستان رسميا على الحدود بينهما. وساعدت باكستان طالبان في تولي السلطة في أفغانستان في تسعينيات القرن العشرين.

ويقول كثير من الزعماء الأفغانيين إن باكستان لا تزال تساعد طالبان وتعتبرهم أداة لمواجهة نفوذ الهند، خصمها القديم في أفغانستان. غير أن باكستان تنفي ذلك، وتقول إنها تريد تحقيق السلام والاستقرار مع جارتها الغربية.

وجاءت تصريحات الرئيس الأفغاني في الوقت الذي تريد فيه الولايات المتحدة من باكستان أن تساعد أفغانستان في إقناع طالبان بالمشاركة في محادثات السلام، قبل انسحاب معظم القوات الأجنبية من البلاد بحلول نهاية العام المقبل.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*