الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الملف الأمني حاضر بقوة في لقاء وزارء خارجية المغرب العربي

الملف الأمني حاضر بقوة في لقاء وزارء خارجية المغرب العربي

تجنبت قمة الرباط لوزراء الخارجية المغاربيين القضايا الشائكة التي تقف في وجه انطلاقة قطار الاتحاد، ويتعلق الأمر بكل من نزاع الصحراء الغربية وفتح الحدود البرية ما بين المغرب والجزائر، إلا أن الندوة الصحافية التي أعقبت القمة المغاربية فرضت على الوزراء المغاربيين القضايا الشائكة لتصدر تصريحات صحافية أضاءت بشكل نسبي مستقبل المنظمة المغاربية.

وفي الجلسة الافتتاحية، تبادل وزراء الخارجية للدول المغاربية الخمسة، عبارات الود والمجاملة أمام عدسات المصورين، ودعوا بالشفاء للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ورسموا صورة وردية عن اتحاد مغاربي ممكن خلال السنوات الممكنة، ولم يتسرب أي شيء كما هي العادة في قمم وزراء الخارجية المغاربي.

وأنهت القمة المغاربية رقم 31، على مستوى وزراء الخارجية، أشغالها بالإعلان عن التوصل لإبرام 5 اتفاقيات مشتركة جديدة للتعاون، وبالنجاح في عقد 41 اجتماعا لمختلف هياكل المنظمة الإقليمية المغاربية، فيما لم تعطي القمة أي تاريخ للقمة التي ينتظرها الرأي العام المغاربي على مستوى قادة الدول، ما يشير وفق المراقبين، إلى عدم نجاح مساعي الرئيس التونسي منصف المرزوقي في مهمة وساطة مع الجزائريين لإقناعهم بتحديد موعد للقمة.

ومن جهة ثانية، ناقشت القمة المغاربية لوزراء الخارجية في الرباط، الملفات العربية وعلى رأسها الوضع في سوريا، داعية للحفاظ على الوحدة الترابية لهذا البلد العربي، وحضر الوضع في منطقة الساحل والصحراء لتصدر عن قمة الرباط مطالبة بإيفاد بعثة تابعة للأمم المتحدة لمالي تساهم في بناء دولة مالي جديدة.

وفي الندوة الصحافية، التي أعقبت الجلسة المغلقة لوزراء الخارجية المغاربيين، أمس الأحد في الرباط، رسم رئيس الدبلوماسية الجزائرية، صورة إيجابية عن مستقبل العلاقات الثنائية مع المغرب، داعيا إلى “الكف عن التصريحات الصحافية التي من شأنها أن تعيد الأمور إلى الوراء”، فوزير الخارجية الجزائري شدد على أن الحدود البرية مع المغرب ستفتح، وهي قيد الدرس، إلا أنها تبقى وفق تعبيره خارج أجندة اجتماعات وزراء الخارجية المغاربة في الرباط.

وأعلن رئيس الدبلوماسية الجزائري عن ما أسماه بـ “اتفاق الإخوان في المغرب” على أن “قضية الصحراء الغربية لا تطرح على مستوى ثنائي”، لأنها قضية “موجودة في الأمم المتحدة”، وفيما يخص العلاقات الثنائية مع الرباط، فالجزائر “مرتبطة بنفس الطموحات وتتمنى حصول تحول بصفة إيجابية وسريعة”، وفق تعبير وزير الخارجية الجزائري، فيما لم تصدر عن الجانب المغربي أي تصريحات في الندوة الصحافية حول مستقبل العلاقات الثنائية مع الجزائر، وتفادى وزير الخارجية المغربي التعليق.

ووصف الوزراء المغاربيون اجتماعهم في الرباط بـ “النقلة النوعية”، فيما قللوا من أهمية عدم انعقاد قمة على مستوى قادة لدول حتى الآن، غير أنهم لم يعطوا أي تاريخ مرتقب للقمة، فبحسب محمد عبد العزيز، وزير الخارجية الليبي، فإنه “إذا كانت القمة لم تعقد الآن فإن هذا لا يعني أن نقف على مستوى اللجان القطاعية وعلى مستوى وزراء الخارجية”، لأن “ما يهم بالدرجة الأولى هو العمل في إطار مغاربي واندماج مغاربي حقيقي”، داعيا إلى أن يكون الرابط ما بين الدول المغاربية الخمسة هي “المصالح المشتركة” أكثر من مجرد مؤتمر على مستوى قمة.

ومن جهته، أعلن سعد الدين العثماني، وزير الخارجية المغربي، عن “وضع تصور مغاربي مشترك” في “الحوار مع الاتحاد الاوربي”، موضحا عن قرب “إحداث آلية لتنسيق العمل بين السفراء المغاربيين في بروكسيل” للتشاور في ما بينهم، وإبداء وجهات النظر، وتقييم ما يصدر عن الجانب الأوربي مع تكثيف التنسيق لبلورة تصور مغاربي مشترك في ما يخص هذا الحوار.

ومن المرتقب، بحسب رئيس الدبلوماسية المغربية، “استكمال إجراءات إحداث المصرف المغاربي للاستثمار” بعقد جمعه التأسيسي قبل نهاية السنة الجارية 2013، كخطوة يراها المحللون استجابة للمطالبات المتراكمة منذ سنوات بتحقيق “الاندماج الاقتصادي المغاربي”، والاستفادة من “عوامل التكامل والمؤهلات الكبرى” التي تتوفر عليها دول الاتحاد الخمس.

وأتت قمة الرباط في توقيت زمني غير مسبوق، وفق المراقبين، تعيش فيه الدول المغاربية على إيقاع “مخاضات الانتقال” صوب نظام جديد، لكل من تونس وليبيا، لما بعد كل من الرئيس السابق زين العابدين بن علي والعقيد الراحل معمر القذافي، فيما يواصل المغرب مسلسل الإصلاحات السياسية لما بعد دستور صيف 2011، ومن جهتها بدأت الجزائر مشاورات حول الدستور الجديد، بينما موريتانيا تعيش مدا وجزرا في حراك الشارع.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*