السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المغرب :اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تقرر الانسحاب من الحكومة .

المغرب :اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تقرر الانسحاب من الحكومة .

في تطور مثير لأكثر من سؤال حول مستقبل التحالف الحكومي بقيادة حزب العدالة والتنمية ، تاولت اللجنة التنفيذية زوال يوم الاثنين6/5/2013 ،  قرار الخروج من حكومة بنكيران والالتحاق بالمعارضة .
وأكدت مصادر حضرت اجتماع اللجنة التنفيذية أن تلكؤ بنكيران في الاستجابة لمذكرة حزب الاستقلال بما فيها التعديل الحكومي، هو ما دفع قيادة الحزب إلى الاتجاه صوب فك الارتباط بين حزب الميزان والأغلبية الحكومية التي يرأسها بنكيران .
وتجدر الإشارة إلى أن القرار النهائي فيما يتعلق بالانسحاب وفك الارتباط بالتحالف الحكومي سيتخذه المجلس الوطني الذي هو بمثابة برلمان للحزب  الذي سينعقد السبت القادم 11 مايو.
 وكان حميد شباط قد أعلن ، بمجرد انتخابه أمينا عاما لحزب الاستقلال خلفا لعباس الفاسي ، عن إصراره على إحداث تعديل حكومي لإطلاق ديناميكية الحكومة التي بات أداؤها محط انتقادات قوية من طرف الأحزاب والمقاولات وعموم المواطنين بسبب الغلاء وارتفاع معدل البطالة وتفاقم عجز الخزينة وارتفاع مديونيتها إلى مستويات قياسية .
ورغم تفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ، لم تتجه الحكومة إلى فرض الضرائب على القطاع الفلاحي المعفى من الضرائب أو متابعة المتورطين في نهب المال العام الذين قال لهم بنكيران ، رئيس الحكومة “عفا الله عما سلف” . بل قررت الحكومة إلغاء ميزانية الاستثمار لسنة 2013 ، الأمر الذي سيزيد الأوضاع الاجتماعية تفاقما ؛ وهو ما ينذر بموجة من الاحتجاجات الاجتماعية لا أحد يتكهن بمآلاتها .
وإذا ما قرر المجلس الوطني لحزب الاستقلال الخروج من الحكومة ، سيحدث أزمة سياسية تضع حزب العدالة والتنمية أمام خيارين : إما دعوة أحزاب من المعارضة لدخول الحكومة ، وهذا رهان ضعيف نظرا لكون حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الأحرار أعلنا ، منذ ظهور نتائج الانتخابات عن قرار البقاء في المعارضة . يبقى حزب الاتحاد الدستوري رغم استعداده للمشاركة في الحكومة إلا أنه لن يضمن الأغلبية العددية في البرلمان لصالح الحكومة . أما الخيار الثاني فهو الدعوة إلى الانتخابات المبكرة . وقد سبق لبنكيران أن هدد بهذا الخيار في حالة استمر حزب الاستقلال يمارس ابتزازه ومناوشاته .
وإذا كان من المستبعد أن يخرج حزب الاستقلال من الحكومة لأنه يشارك فيها بحصة مناسبة ويتولى تدبير قطاعات حكومية مهمة ، فإن احتمال خروجه وارد أيضا في إطار المناورات السياسية . إلا أن خطوة الخروج من الحكومة بعدما يقرب من سنتين على تشكيلها ، لن تكون خطوة رزينة وحكيمة ، بل تغامر باستقرار البلاد في ظل وضع إقليمي مضطرب .
فمهما كانت طريقة تدبير الحكومة للشأن العام ، ينبغي إعطاء الفرصة لحزب العدالة والتنمية لإتمام ولايته وترك المحاسبة لعموم الناخبين . كما ينبغي لعقلاء حزب الاستقلال تنبيه أمينهم العام إلى مخاطر هذا القرار .
ومعلوم أن شباط ليس بالرجل السياسي الحكيم ، ولا يزن كلامه وتصريحاته . وقد تكون أطراف معينة تهمس له بقرار من هذا النوع لإفشال تجربة حزب العدالة والتنمية في قيادة الحكومة .

-- خاص للسكينة : سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*