الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مالي:عمليتان انتحاريتان في الشمال .

مالي:عمليتان انتحاريتان في الشمال .

شهدت مدينتا ميناكا وغوسي عمليتين انتحاريتين نفذهما أربعة انتحاريين يوم الجمعة 10 ماي الجاري . وقد أسفر الهجومان عن مقتل المنفذين الأربعة وجرح جنديين ماليين . 

فالهجوم الأول استهدف معسكرا للجيش النيجيري في مدينة ميناكا التي تقع على بعد 300 كلم  شرق مدينة غاو التي كانت معقلا ومقرا لمقاتلي حركة التوحيد والجهاد المتطرفة . ولم يسفر هذا الهجوم عن ضحايا باستثناء الانتحاري الذي قضى في العملية . واستطاع هذا الانتحاري  الوصول إلى مخيم للقوات النيجيرية في ميناكا على متن سيارة محملة بالمتفجرات ؛ ويبدو من بشرته البيضاء الفاتحة أنه ليس من جنسية مالية . 

وكان ممكنا أن تكون أعداد الضحايا أكثر لولا تدخل الجنود النيجيريين الذين سارعوا إلى إطلاق النار على السيارة قبل دخولها إلى المخيم . وهذا ما أكده مسئول عسكري في مالي . 

أما الهجوم  الثاني فقد وقع في مدينة غوسي التي تبعد نحو 185 كلم جنوب غرب مدينة غاو ، ونفذه ثلاثة انتحاريين مستهدفين نقطة تفتيش عسكرية تابعة للجيش المالي . 

وقال مسئول عسكري مالي إن المنفذين للهجوم ذوو بشرة داكنة لقوا حتفهم جراء التفجير فيما جرح جنديان ماليان . 

وتجدر الإشارة إلى أن التنظيمات الإرهابية في شمال مالي ضاق عليها الخناق الذي فرضته القوات العسكرية الإفريقية بقيادة فرنسا التي دخلت الحرب ضد هذه التنظيمات في 11 من يناير 2013 بعدما سيطر المتطرفون على شمال مالي وأعلنون إمارة متطرفة وباتوا يشكلون تهديدا مباشرا لجنوب مالي والدول المجاورة . 

ولم يعد من وسيلة أمام هذه التنظيمات المتطرفة لضرب القوات العسكرية سوى تنفيذ عمليات انتحارية ، إما بالأحزمة الناسفة أو السيارات المفخخة . لكن يقظة العناصر العسكرية المرابطة في نقاط التفتيش أفشل كل المخططات الإرهابية ؛ كما أن فعالية التدخل العسكري في شمال مالي أرغم التنظيمات الإرهابية على البحث عن ملاذات أخرى خارج مالي . 

وتشير التقارير الاستخباراتية إلى هروب المقاتلين المتطرفين نحو النيجر وليبيا وتونس والجزائر . الأمر الذي سيفتح جبهات جديدة خصوصا وأن شمال النيجر وجنوب ليبيا وغربها والحدود مع الجزائر وتونس ، كلها مناطق تشكو فراغا أمنيا يستغله المتطرفون لإعادة تجميع  قواتهم وبناء معسكرات التدريب وتخزين الأسلحة ، وقواعد خلفية لشن عمليات إرهابية ضد هذه الدول والمصالح الغربية الموجودة على أراضيها . 

ولا شك أن الوضع الخطير الذي أحدثه تسلل العناصر الإرهابية داخل تونس ، جعل هذه الأخيرة في حرب مفتوحة مع المتطرفين الذين زرعوا الألغام في المناطق الجبلية التي يختبئون فيها ، مما حال دون وصول الجيش والقوات الأمنية إلى الكهوف والمغارات التي تحولت إلى ملاذات آمنة للإرهابيين . 

وبسبب الأخطار الحقيقية التي تشكلها الألغام على سلامة وحياة الجنود ، تفكر الحكومة التونسية في الترخيص للجيش بالاستعانة بالأغنام والماعز في الكشف عن الألغام وتفجيرها . وقد أبدى المواطنون التونسيون استعدادا لوضع قطعانهم رهن إشارة الجيش . 

إنه وضع خطير تعيشه تونس بسبب تواطؤ حركة النهضة الإسلامية مع التنظيمات المتطرفة ، حيث تركت لها حرية الحركة وتهريب السلاح من ليبيا إلى داخل تونس التي حولها المتطرفون إلى قواعد إرهابية ومعسكرات للتدريب . وقد سبق وحذر أعضاء المجلس الوطني التأسيسي من تواطؤ النهضة من المتطرفين . واليوم تونس تدفع ثمن هذا التواطؤ .  

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*