الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ليبيا:إجلاء قسم من موظفي سفارات الدول الغربية

ليبيا:إجلاء قسم من موظفي سفارات الدول الغربية

إن الأوضاع الأمنية المنفلتة التي تشهدها ليبيا بسبب انتشار الميليشيات المسلحة ورفضها تسليم أسلحتها والاندماج في مؤسستي الأمن والجيش ، أرغمت لندن وواشنطن على إجلاء قسم من موظفي سفارتيهما في طرابلس حيث قلص عدد من القنصليات الغربية من عدد موظفيه خوفا على حياتهم في ظل أسوء أزمة سياسية تعرفها ليبيا منذ سقوط معمر القذافي.

وبسبب فقدان الأمن كثرت الهجومات المسلحة على مقار الأمن ومؤسسات الحكومة ، حيث تجهد السلطات في إنشاء قوات أمنية فعالة وتخوض اختبار قوة مع الميليشيات المسلحة.

وفي هذا الإطار ، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لوكالة فرانس برس “نظرا للاعتبارات الأمنية المرتبطة بحال الضبابية السياسية الحالية، تجلي السفارة البريطانية مؤقتا جزءا صغيرا من طاقهما، بشكل أساسي أولئك الذين يعملون بالتعاون مع الوزارات التي تأثرت بالتطورات الأخيرة”.

واتخذت السلطات الأميركية إجراء مشابها الأربعاء 8 ماي الجاري مؤكدة أن أمن العاصمة تدهور في أعقاب محاصرة جماعات مسلحة لوزارتين.

ويوم الجمعة 10 ماي  أكدت وزارة الخارجية الأميركية “مغادرة عدد قليل من الموظفين ليبيا”، مشددة في الوقت نفسه على أن “السفارة مفتوحة وتعمل”.

وأفاد مصدر دبلوماسي غربي في طرابلس أن السفارة البريطانية قلصت عدد موظفيها مرة أولى بعد استهداف السفارة الفرنسية في طرابلس بسيارة مفخخة في 23 نيسان/ابريل أدى إلى جرح فرنسيين اثنين.

لكن السفير البريطاني في ليبيا مايكل ارون أوضح أن السفارة ستبقى مفتوحة ولا سيما من اجل الخدمات القنصلية والتأشيرات.

وأعلن المركز الثقافي البريطاني على صفحته على موقع فيسبوك انه سيغلق حتى 16 ايار/مايو “بسبب غموض الأوضاع السائد في طرابلس”.

وبعد هجوم أبريل /نيسان ،  قلصت السفارة الفرنسية عدد موظفيها لكنها تواصل العمل في المبنى نفسه الذي تضرر كثيرا فيما أغلقت المدرسة الفرنسية في طرابلس أبوابها حتى ضمان الأمن حول المبنى بحسب إدارتها.

كما أغلقت السفارة الألمانية أبوابها وقلصت عدد موظفيها ووضع من بقي منهم في مجمع مشدد الحراسة في العاصمة الليبية بحسب مصدر غربي.

وفي كانون الثاني/يناير تحدثت لندن عن “تهديد محتمل” للسفارة بعد أن كانت البلد الغربي الأول الذي يدعو بلاده إلى مغادرة بنغازي بسبب “تهديد محدد ووشيك” ضد الغربيين.

واحتشد مئات المتظاهرين مساء الجمعة 10 ماي أمام مقر وزارة الخارجية الليبية في العاصمة طرابلس محاولين فك الطوق الذي يفرضه عليه منذ نحو أسبوعين عناصر ميليشيات مسلحة، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. ومع حلول المساء ارتفعت وتيرة التوتر أمام المبنى المحاصر حيث حصل تدافع بين المتظاهرين وعناصر الميليشيات أمام بوابة الوزارة.

وسحب عناصر الميليشيات الأربعاء آلياتهم العسكرية من محيط وزارتي الخارجية والعدل، إلا أنهم ابقوا على حصارهم لهذين المبنيين.

ويحاصر الوزارتين منذ عشرة أيام مسلحون طالبوا بتبني قانون العزل السياسي الذي يقضي بإبعاد المسئولين السابقين والمتعاونين مع نظام القذافي.

لكن المحتجين أعلنوا بعدما تبنى المؤتمر الوطني العام، أعلى سلطة في البلاد، قانون العزل، أنهم يطالبون أيضا باستقالة رئيس الحكومة علي زيدان المتهم بالتعاطف مع المسئولين السابقين والمتعاونين مع نظام القذافي

والأربعاء أعلن وزير الداخلية الليبي علي زيدان عن تعديل وزاري قريب لإخراج البلاد من الأزمة بعد حصار مسلحي طرابلس.

وفي بيان مشترك نشر في اليوم نفسه دعت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا “الليبيين إلى وقف الاحتجاجات المسلحة واللجوء إلى العنف”

بالتأكيد حالة انعدام الأمن ستؤثر مباشرة على الوضع الاقتصادي والتنموي الذي هو بحاجة إلى استثمارات محلية وأجنبية . فلا أحد من المستثمرين سيغمر برأسماله في ظل أوضاع أمنية متدهورة وأزمات سياسية لا أفق لها غير إشاعة الفوضى . وما تعرفه ليبيا من أزمات سياسية وأمنية تعرفه كذلك بقية بلدان ما بات يعرف بالربيع العربي التي فتحت بلدانها للتطرف والإرهاب والفوضى وانعدام الأمن .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*