الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المغرب :حزب الاستقلال ينسحب من الحكومة.

المغرب :حزب الاستقلال ينسحب من الحكومة.

بخلاف التوقعات التي تعاملت مع تلويحات شباط ، أمين عام حزب الاستقلال ، بالانسحاب من الحكومة ، على أنها مجرد مزايدات سياسية ؛ قرر المجلس الوطني الذي هو بمثابة برلمان الحزب في الاجتماع الذي عقده يوم السبت 11 ماي الجاري الانسحاب من الحكومة . وهذه خطوة غير متوقعة وهي سابقة في تاريخ المغرب منذ الاستقلال أن يعلن حزب الانسحاب من الحكومة قبل أن تنهي ولايتها ويتحمل فيها حقائب وزارية هامة . 

وفي هذا الإطار  قال توفيق حجيرة، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال إن الملك محمد السادس اتصل بحميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال وطلب منه أن يستمر وزراء حزبه في العمل في الحكومة إلى حين استقباله . وقد يفلح الملك في إقناع شباط ، ومن خلاله حزب الاستقلال بالاستمرار في الحكومة مع ضمانات يقدمها الملك تحد من سعي حزب العدالة والتنمية إلى “أخونة” القطاعات الحكومية . ومعلوم أن الملك يوجد في زيارة خاصة إلى فرنسا ، وقد تتأخر عودته .  

، واضاف حجيرة في تصريج ل”كود” ان الاستقبال الملكي لشباط سيتناول ايجاد الحلول الممكنة 

 وينص الفصل 42 من الدستور على  أن “الملك رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة”. 

وتعليقا على قرار الانسحاب ، قال حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال٬ مساء السبت بالرباط٬ إن قيادة الحزب ستحترم وستدافع عن قرار المجلس الوطني القاضي بالانسحاب من الحكومة. 

وأوضح شباط٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب اختتام أشغال الدورة العادية الثالثة للمجلس الوطني لحزب الاستقلال٬ أنه ” حرصا منا على استقرار الوطن وطمأنينة الشعب المغربي اتخذ المجلس الوطني للحزب بالإجماع قرار الانسحاب من الحكومة٬ مع اللجوء إلى الفصل 42 من الدستور”. 

وأضاف أن ” حيثيات قرار الانسحاب واضحة وتتمثل في أن الحزب استنفذ صبره ” مذكرا بأنه ” منذ تقديم المذكرة الأولى في 3 يناير 2013 والمذكرة الثانية واللقاءات التي كانت داخل التحالف الحكومي٬ قلنا دائما أننا سنظل أوفياء لمطالب الشعب المغربي وسنظل داخل الحكومة ٬ لكن ما نلاحظه اليوم أن هناك دائما تهرب رئيس الحكومة من تحمل المسؤولية في كل المشاكل التي تطرح “. 

وأضاف أنه ” سيكون هناك حوار جاد منذ اليوم٬ إذا كانت هناك استجابة لمطالب المواطنين عبر حزب الاستقلال في الحفاظ على القدرة الشرائية وفي الخروج بسرعة من هذه الأزمة٬ وفتح حوار اجتماعي حقيقي مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين”. 

بدوره قال توفيق احجيرة رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال٬ في تصريح مماثل٬ إن ” اللجنة التنفيذية ستجتمع خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة من أجل الترتيب لعملية انسحاب الحزب من الحكومة الحالية٬ في سياق يحترم مؤسسات البلاد والفصل 42 من الدستور “. 

وأشار إلى أن سبعين تدخلا خلال دورة المجلس الوطني ذهبت في اتجاه الخروج من الحكومة٬ باستثناء تدخلين٬ مضيفا أن اللجنة التنفيذية وكما يدل عن اسمها ستنفذ قرار المجلس الوطني وتتجاوب بالتالي مع التوجه العام المتمثل في الانسحاب من الحكومة. 

وقال إن “الانسحاب من الحكومة لن يكون إعلانا مجردا٬ بل له ضوابطه حيث أن هناك دولة لديها مؤسساتها ودستورها وقوانينها”. 

وكان المجلس الوطني لحزب الاستقلال٬ قد قرر في وقت سابق اليوم بالرباط٬ عقب انعقاد دورته العادية الثالثة٬ انسحاب الحزب من الحكومة الحالية. 

وعلى إثر قرار الانسحاب ، أصدر عبد الإله بنكيران بلاغا يتوخى به إغلاق باب التنابز والتجريح بين حزبه وأعضاء حزب الاستقلال حتى يحافظ على شعرة معاوية أملا في رجوع حزب الاستقلال إلى الحكومة بعد استقبال الملك لأمين عام الحزب حميد شباط . وهذا نص البلاغ :

بـــــلاغ

يعلن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الأستاذ عبد الإله ابن كيران، إلى أنه استنادا لمقتضيات النظام الأساسي للحزب، التي تخول له صفة الناطق الرسمي باسم الحزب، فإن أي تصريح لأي مسؤول أو عضو في الحزب بخصوص موقف المجلس الوطني لحزب الاستقلال من الحكومة يعتبر موقفا شخصيا ولا يعبر عن الموقف الرسمي للحزب.

 إمضاء:

 الأمين العام

د. عبد الإله ابن كيران

وخروج حزب الاستقلال من الحكومة يطرح أمام بنكيران مخارج عديدة أهمها : 

المخرج الأول : أحال عليه بلاغ المجلس الوطني لحزب الميزان والذي لا علاقة له بالتحكيم الملكي والمتعلق بالفصل 42 من الدستور الذي يمنح الملك حق التدخل بصفته الضامن لحسن سير المؤسسات الدستورية و صيانة الاختيار الديمقراطي . وقد يتدخل الملك ليعيد الأمور داخل الحكومة إلى نصابها ، خصوصا وأن حميد شباط يتهم بنكيران بالاستحواذ على السلطة والانفراد بالقرار . بل ظل بنكيران يرفض الاستجابة لمطلب حزب الاستقلال بإجراء تعديل حكومي . 

أما المخرج الثاني فيتمثل في طلب رئيس الحكومة من الملك إعفاء وزراء الاستقلال وهو ما يخوله له الفصل ذاته من الدستور. وإجراء مشاورات مع باقي الأحزاب لإشراكها في الحكومة وضمان أغلبية برلمانية . والأحزاب التي قد تشارك ، في حالة أصر حزب الاستقلال على الانسحاب ، هي حزب الاتحاد الدستوري (ليبرالي) وحزب الأحرار (ليبرالي ) . أما حزب الصالة والمعاصرة (ليبرالي) فمشاركته في الحكومة مستبعدة لطبيعة الصراع بينه وبين حزب العدالة والتنمية . يبقى حزب الاتحاد الاشتراكي (يساري) فهو الآخر سبق له ورفض المشاركة في الحكومة مباشرة بعد الانتخابات التشريعية ليوم 25 نونبر 2011 ؛ ولا يمكنه اليوم القبول بما رفضه من قبل . 

أما المخرج الثالث فيتمثل في مبادرة الملك بعد إخبار رئيس الحكومة وتوقيعه بالعطف بحل مجلس النواب وتنظيم انتخابات سابقة لأوانها وقد يكون هو  الحل الأرجح .

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*