الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مشروع جزائري جديد يجرم دفع فِدَيْ للإرهابيين

مشروع جزائري جديد يجرم دفع فِدَيْ للإرهابيين

كشف المستشار برئاسة الجمهورية، كمال رزاق بارة، عن مبادرة جديدة ستطرحها الجزائر بالأمم المتحدة لاحقا، تهدف إلى توسيع آليات محاصرة دفع الفدية للجماعات الإجرامية، بعد أن تبين محدودية فعالية قرار مشابه اقترحته الجزائر وتبناه مجلس الأمن الدولي في وقت سابق.

وتتضمن المبادرة آليات جديدة لمنع دفع الفدية للخاطفين بغض النظر عن الجهة المقصودة، سواء تعلق الأمر بـ “الجماعات الإرهابية”، أم بـ   “مهربي المخدرات”، وذلك بعد أن تبين وجود روابط قوية بين الإرهاب والجريمة المنظمة وجماعات التهريب، مشيرا إلى أن إفريقيا أصبحت تشكل “ميدانا خصبا” للجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة بسبب حدودية مقراتها الأمنية.

وقال رزاق بارة، في حصة للقناة الإذاعية الثالثة: “إن الإرهاب الديني بدأ ينحصر أمام بروز أنواع أخرى من الإرهاب، وخاصة إرهاب مهربي المخدرات والجريمة المنظمة”، مضيفا: “الجزائر ستقدم لاحقا مشروعا ينطلق من المعطى الجديد الذي أفرزته حرب المجتمع الدولي على الإرهاب، والتي بيّنت وجود علاقة قوية بين الإرهاب والجريمة المنظمة”.

وكانت الجزائر قد نجحت في تمرير قرار بمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، يجرم دفع الفدية للأشخاص والجماعات المصنفين في لائحة الإرهاب من طرف الأمم المتحدة في ديسمبر 2009، بعد دعم كبير من دول غربية من بينها بريطانيا، وهو القرار الذي أعقب حصول الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل على مبالغ مالية وصلت، حسب تقديرات جهات متخصصة، 150 مليون دولار، مقابل إطلاق سراح رهائن غربيين.

وعلى الرغم من إقرار المشروع السالف ذكره، عقوبات ضد البلدان التي يثبت أنها دفعت الفدية لجماعات إرهابية، مقابل الإفراج عن رعاياها، إلا أن الكثير من الدول لم تحترم هذا القرار، بحيث بينت مؤشرات أن عمليات دفع فدية وقعت بعد صدور القرار، غير أن أيا من هذه الدول لم تتعرض لعقوبات، إما بسبب التواطؤ، أو بأسباب لها علاقة بصعوبة إثبات دفع دولة ما لفدية.

وفي سياق ذي صلة، عبر المستشار برئاسة الجمهورية عن ارتياحه للتطور الذي عرفه ملف “رهبان تيبحيرين”، والذي شهد تحولا في موقف الإعلام الفرنسي من هذه القضية، بعد أن ظل إلى وقت قريب يشكك في الرواية الرسمية التي قدمتها الجزائر للقضية، وقال: “الحقيقة تظهر دائما”، في إشارة إلى أن الإرهاب هو من يتحمل مقتل الرهبان في عام 1996، وليس الجيش الجزائري، كما زعمت أوساط فرنسية.

وكان بارة يشير إلى ما نشرته أسبوعية “ماريان” الفرنسية، التي أوردت شهادات لعناصر تابعة للجماعة الإسلامية المسلحة “الجيا”، أكدوا فيها أن الجماعة الإرهابية هي التي قامت بتصفية الرهبان السبعة بعد اختطافهم لمدة شهرين من “كنيسة الأطلس” في عام 1996.

ولدى تطرقه إلى صحة الرئيس، لم يختلف تصريح رزاق بارة عن ذلك الذي صدر عن الوزير الأول عبد المالك سلال، وردد العبارة التالية: “الرئيس في صحة جيدة وسيعود قريبا إلى البلاد”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*