السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مؤتمر المانحين يسعى إلى مساعدة مالي على إعادة بناء اقتصادها.

مؤتمر المانحين يسعى إلى مساعدة مالي على إعادة بناء اقتصادها.

في إطار العمل على مساعدة دولة مالي لمواجهة التطرف والإرهاب ، ينعقد مؤتمر المانحين يوم الأربعاء 15 ماي الجاري ببروكسل بمشاركة حوالي مئة بلد وبرئاسة فرانسوا هولاند والرئيس المالي تراوي ديونكوندا لإعادة إعمار البلاد والدخول في مسار سياسي ديمقراطي جديد بعد الانقلاب العسكري في 2012. فهذه الدول تدرك جيدا أن محاربة الإرهاب لا تتم فقط عسكريا ، بل أيضا سياسيا واقتصاديا.

 ويهدف هذا اللقاء إلى جمع ما لا يقل عن 1.9 مليار يورو توظف لإعادة بناء ما دمرته الحرب ضد الجماعات الإسلامية المتشددة في شمال البلاد ولإعطاء دفعة جديدة للاقتصاد، بالإضافة إلى توفير إمكانيات لوجستية لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة تعيد المسار الديمقراطي المتعثر إلى البلاد منذ الانقلاب العسكري على الرئيس أمادو توماني توري في مارس/آذار 2012.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس: “إن المطلوب هو جمع حوالي 1,9 مليار يورو. وإذا ما جرت الأمور على ما يرام، فستكون هناك 100 دولة ممثلة وعشرة رؤساء دول”. وأضاف: “إننا بصدد الانتصار في الحرب وينبغي الآن الانتصار في السلام، لذلك نحن بحاجة إلى تنمية اقتصادية. نحن بحاجة إلى المال”.

ويحضر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند المؤتمر بعد أن لعب دورا محوريا في هذا البلد عبر إرسال قوات عسكرية فرنسية إلى شمال مالي لدحر المتشددين الإسلاميين.

وبخلاف التوقعات ، تمكن مؤتمر المانحين من جمع نحو 3,25 مليارات يورو لمساعدة مالي على إعادة إطلاق اقتصادها ومؤسساتها بعد الحرب.

وقال هولاند عند اختتام الاجتماع “تمكنا من تعبئة أكثر من 3,250 مليارات يورو لمناسبة هذا المؤتمر”.

وهذا المبلغ تجاوز أهداف منظمي المؤتمر -الاتحاد الأوروبي، فرنسا ومالي- الذين كانوا يطمحون لجمع 1,96 مليار يورو للسنتين 2013 و2014.

وشكر رئيس مالي ديونكوندا تراوري بحرارة الدول والمؤسسات ال108 المشاركة في المؤتمر. وقال “إننا جميعا يد واحدة من اجل إعادة إعمار مالي. ومن اجل إنهاض مالي”.

وأكد هولاند انه يعود من الآن فصاعدا إلى “الماليين أن يحترموا الالتزامات من اجل المصالحة والأمن ومن اجل دولة القانون والإدارة الرشيدة” مضيفا “انه عقد ابر مناه معا”.

وستسمح مساهمة الدول المانحة لسلطات باماكو بتمويل خطة تنمية مستدامة لمالي بهدف النهوض بالبلاد على مدى سنتين (2013-2014). ومن المفترض أن يؤمن معظم تمويل هذه الخطة المقدرة ب4,34 مليارات يورو من الميزانية المالية الداخلية.

ومن ابرز المؤسسات المساهمة الاتحاد الاوروبي (520 مليون يورو على مدى السنتين)و البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الإسلامي إضافة إلى عشرات الدول. وتبلغ مساعدة فرنسا 280 مليون يورو على مدى السنتين كما أعلن هولاند الذي وصفها ب”الجهد الهام في وقت نمر فيه بصعوبات مالية

وفي سياق متصل، دعا رئيس منظمة التعاون الإسلامي أكمل دين إحسان أوغلي دول المنظمة إلى المساهمة “بسخاء” من أجل إرساء “سلام مستدام” في مالي.

كما حث سلطات باماكو على الاستمرار في تطبيق خارطة الطريق الانتقالية التي من المفترض أن تقود إلى انتخابات رئاسية في تموز/يوليو المقبل لفسح المجال لعودة المسار الديمقراطي إلى البلاد.

من جهته، قال عيسى توغو، وهو مسؤول ديوان يونوسي توري رئيس الجمعية الوطنية المالية إن الأموال التي ستقدمها الدول المانحة ستساعد “مالي على إعادة تأهيل المرافق العامة التي دمرها الإرهابيون في شمال البلاد”، متمنيا في نفس الوقت أن تفي الدول المانحة ولو بـ80 بالمائة من وعودها.

وأضاف في حوار هاتفي مع موقع فرانس 24 أن مالي تواجه مشاكل تنموية كثيرة وأزمة غذائية في الشمال والجنوب، وبالتالي وصول هذه الأموال سيكون بمثابة “أوكسجين” لسكان البلاد.

وبشأن التنظيم المفترض للانتخابات الرئاسية في يوليو/تموز المقبل، أكد عيسى توغو أن كل الظروف مواتية لتنظيم هذا الموعد، من بطاقات الانتخاب وأماكن التصويت وبطاقات الهوية… موضحا أن المشكل الوحيد الذي يمكن أن يعرقل هذا الموعد الانتخابي هو الوضع السائد حاليا في كيدال وغياب الإدارة فيها، فضلا عن تدمير كل المؤسسات الإدارية والمرافق العامة فيها.

وأنهى ذات المسؤول قوله: “لقد نظمنا انتخابات مماثلة في 1992 وكان الوضع السياسي أشد خطورة وتذبذبا، لكن رغم ذلك نجحنا”.

ويذكر أن إسلاميين مسلحين استولوا على مدن شمال البلاد، مثل تمبوكتو وكيدال منذ شهر مارس/آذار 2012 قبل أن يتدخل الجيش الفرنسي والمالي، بمساعدة مالية لدحرهم خارج التراب المالي.

تعيش مالي في وضع سياسي متذبذب بسبب الانقلاب العسكري الذي استهدف الرئيس السابق توماني توري. ورغم تعيين تراوري ديونكوندا رئيسا انتقاليا للبلاد، إلا أن الوضع السياسي والاقتصادي لا يزال هشا للغاية.

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*