السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تشرد آلاف النيجيريين بسبب مطاردة الجيش لبوكو حرام

تشرد آلاف النيجيريين بسبب مطاردة الجيش لبوكو حرام

تسببت الحملة العسكرية غير المسبوقة التي تشنها القوات النيجيرية على ما تعتقد بأنه معاقل جماعة  بوكو حرام شمال شرق البلاد، في فرار سكان المنطقة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا المدنيين وارتكاب الجيش انتهاكات واسعة.

وشنت القوات النيجيرية هجوما واسعا ضد بوكو حرام، ونشرت آلاف الجنود في ثلاث ولايات أعلن الرئيس غودلاك جوناثان حالة الطوارئ فيها يوم الثلاثاء الماضي وهي ويوبي، وواداماوا، وبورنو التي يعتقد بأنها تشهد أشد العمليات القتالية.

وفي منطقة مارتي بولاية بورنو بدأ السكان في الفرار شرقا باتجاه حدود الكاميرون التي لا تبعد سوى أقل من 25 كلم. وقال بوبا ياوري الذي فر من بلدته كوالارام في مارتي إلى بلدة غومبورو نغالا الحدودية إن “الأمور كانت مخيفة خلال الأيام الثلاثة الماضية، فالطائرات والمروحيات القتالية ظلت تحلق في السماء، وكنا نسمع دوي انفجارات هائلة آتية من بعيد”.

وأوضح أنه عند بدء الهجمات الجوية أمرت قوات الأمن جميع السكان بالبقاء في منازلهم، مما أدى إلى منعهم من الحصول على الماء والغداء. وأضاف “لم أستطع أن أتحمل أكثر من ذلك، وسلكت طريق الغابات” ليصل إلى غومبورو نغالا صباح اليوم السبت.

وقال شافيو بريما -أحد سكان غومبورو نغالا- إن البلدة الحدودية تستقبل سيلا متواصلا من الناس القادمين من مارتي والمناطق المجاورة.

“العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش النيجيري هي الأكبر التي تشن ضد بوكو حرام، وهي المرة الأولى التي تشن فيها القوات النيجيرية غارات جوية داخل أراضيها منذ 25 عاما”

الأولى من نوعها

من جهته أعلن الجيش النيجيري مقتل عشرات المسلحين في هذه الحملة، إلا أنه لم يكشف عن عددهم بالتحديد، وذلك بعدما صرح مصدر عسكري أمس بأن ثلاثين “متمردا” على الأقل قتلوا في العملية.

وقال مصدر أمني رفض ذكر اسمه إن إحدى مروحيات الجيش أصيبت بنيران بوكو حرام، إلا أنها “تمكنت من العودة إلى القاعدة دون وقوع إصابات”.

وأغلق الجيش المعابر التي لم تكن عليها حراسة من قبل لمنع مقاتلي بوكو حرام من الفرار خلال الهجوم. وقال في بيان له “أصبحت جميع المواقع الحدودية تحت حراسة رجال الأمن الآن لمنع هروب أو تسلل المسلحين”.

ويرجح أن تكون العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش النيجيري الأكبر التي تشن ضد بوكو حرام، كما يعتقد أيضا بأنها المرة الأولى التي تشن فيها القوات النيجيرية غارات جوية داخل أراضيها منذ 25 عاما.

قلق ومخاوف

وإزاء تلك الحملة العسكرية غير المسبوقة حذرت منظمات حقوقية من احتمال وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين، خصوصا أن الجيش النيجيري متهم بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في الماضي، ومن بينها شن هجمات عشوائية على السكان.

وفي إطار رد الفعل الدولي على تلك الحملة، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الجمعة إنه “قلق للغاية” من القتال في شمال شرق نيجيريا، داعيا قوات الأمن إلى “الاستخدام المنضبط للقوة في جميع العمليات”.

وتخشى السلطات في نيجيريا ـكبرى الدول المنتجة للنفط في أفريقياـ إنشاء الإسلاميين جيبا لهم في المناطق النائية على الحدود، كما فعل المسلحون المرتبطون بتنظيم القاعدة في شمال مالي قبل أن تطردهم القوات التي قادتها فرنسا في يناير/كانون الثاني الماضي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*