الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الأمن التونسي وأنصار الشريعة وجها ً لوجه

الأمن التونسي وأنصار الشريعة وجها ً لوجه

 

اشتبكت قوات الأمن التونسية اليوم مع المئات من مؤيدي جماعة أنصار الشريعة السلفية التي حاولت عقد مؤتمرها السنوي في العاصمة رغم الحظر الحكومي.

واستخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع وأطلقت اعيرة نارية في الهواء لتفريق أنصار الجماعة التي قررت في آخر لحظة تغيير مكان عقد مؤتمرها السنوي الذي كان مقررا في القيروان (وسط غرب) إلى حي التضامن الشعبي وسط العاصمة. 

وتجمع نحو 500 شخص من أعضاء جماعة أنصار الشريعة لحضور المؤتمر ورشقوا أفراد الشرطة بالحجارة، فيما كانت هناك طائرات عسكرية تحلق فوق المنطقة.

وأفاد مراسل الجزيرة في تونس محمد البقالي بأن حالة من التوتر تسود في حي التضامي، وهو حي شعبي ذو كثافة سكانية عالية، وأن الحديث عن تنظيم مؤتمر أنصار الشريعة بات غير ممكن بسبب الظروف الأمنية المتدهورة في الحي.

وأضاف المراسل أن الحي يشهد مواجهات متقطعة بين أنصار التيار السلفي وقوات الأمن، مشيرا إلى أن قوات الأمن تواجه صعوبات في جهودها لاحتواء الموقف، وذلك بسبب الكثافة السكانية للحي، مما جعل الموقف يتطور إلى عمليات كر وفر بين الطرفين.

وأوضح المراسل أن جانبا من احتجاجات مؤيدي أنصار الشريعة أصبح قائما ضد دعوة أطلقها في وقت سابق بعض قادة الجماعة من أجل تأجيل المؤتمر.

قوات الأمن أوقفت المتحدث باسم التنظيم سيف الدين الرايس (وسط) (الفرنسية)نقل المؤتمر 

وتأتي هذه التطورات السريعة بعد أن أعلنت جماعة أنصار الشريعة في آخر لحظة على صفحتها الرسمية في فيسبوك بأنه تقرر نقل الملتقى السنوي الثالث من مدينة القيروان إلى حي التضامن بالعاصمة.

ودعت الجماعة منتسبيها لعدم التوجه إلى القيروان، وجاء في البيان “إلى الإخوة القادمين إلى القيروان من جميع الولايات خاصة من حي التضامن وحي الانطلاقة ضمن مجموعة حافلات: نحيطكم علما بأن قيادة أنصار الشريعة تعلمكم بضرورة إلغاء جميع الرحلات لخطورة الوضع الأمني عليهم”.

وكانت أنصار الشريعة قد أعلنت في وقت سابق أنها تتمسك بعقد المؤتمر، محمّلة السلطات تبعات قرار المنع، الذي جاء عقب دعوات سياسية رسمية ومعارضة بحظر نشاط كل تيار يدعو إلى العنف ويرفض الامتثال للقانون.

واستباقا لتنظيم ملتقى السلفيين قررت قوات الأمن والجيش إغلاق مداخل مدينة القيروان. وقال مراسل الجزيرة حافظ مريبح في وقت سابق إن الوضع بالقيروان يتسم بالهدوء، مشيرا إلى أن قوات الأمن تطوق المكان بشكل كثيف، وأضاف أن أنصار الشريعة ردوا الفعل بعقد مؤتمرهم في العاصمة تونس.

في غضون ذلك أفادت مصادر من جماعة أنصار الشريعة للجزيرة بأن قوات الأمن أوقفت المتحدث باسم التنظيم سيف الدين الرايس قبل انتقاله إلى مدينة القيروان.

وتأتي هذه التطورات رغم دعوة عدد من شيوخ السلفية في تونس شباب أنصار الشريعة إلى تأجيل مؤتمرهم السنوي، وذلك استجابة لما قالوا إنها وعود حكومية بانعقاد هذا اللقاء بصفة رسمية.

واعتبر رئيس الحكومة التونسية علي العريض أن “تنظيم أنصار الشريعة على صلة بالإرهاب وغير قانوني”. وقال العريض في حوار لقناة الجزيرة يُبث لاحقا إن الدولة لن تسمح بعقد هذا المؤتمر.

ويُذكر أن أنصار الشريعة تأسست بعد الثورة التي أطاحت في 14 يناير/كانون الثاني 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*