السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إسلاميو اليمن يدعون نظام الحكم البرلماني

إسلاميو اليمن يدعون نظام الحكم البرلماني

تتعدد الرؤى والأطروحات داخل مؤتمر الحوار الوطني في اليمن بشأن شكل نظام الحكم الأنسب للبلاد، إلا أن ثمة اتفاقا على الخروج من دائرة حكم الفرد والاستبداد، وتأسيس دولة ديمقراطية مدنية تقوم على التداول السلمي للسلطة.

وتبدو الأحزاب السياسية -وخاصة الإسلامية منها- أكثر تفضيلا لاعتماد “النظام البرلماني” لشكل الحكم في البلاد، وأن تكون السلطة بيد رئيس الحكومة، بينما يكون رئيس الجمهورية محدود الصلاحيات.

ويتبنى خيارَ “النظام البرلماني” حزبُ التجمع اليمني للإصلاح ذو التوجه الإسلامي، والذي يعتبر أكبر الأحزاب اليمنية انتشارا وتنظيما. فقد قال -في رؤيته المقدمة لمؤتمر الحوار- إن النظام البرلماني “سيكون ملبيا لرغبات الشعب اليمني في التحرر من الاستبداد وازدواجية السلطة”.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح في مجلس النواب زيد الشامي إن نظام الحكم البرلماني يعطي فرصا متساوية للتداول السلمي للسلطة، ويعبر عن الإرادة الشعبية عبر خلق التوازن بين سلطات الدولة الثلاث.

وأضاف الشامي -في حديث للجزيرة نت- أن “النظام الرئاسي كرّس الاستبداد وأدى لاحتكار السلطة والثروة، بينما في النظام البرلماني تكون السلطة بيد رئيس الوزراء، وسيكون من السهل محاسبة وإقالة رئيس الوزراء وحكومته إذا فشلت في القيام بواجباتها ومسؤولياتها”.

وأشار إلى أن أغلبية الأحزاب السياسية ترى أن النظام البرلماني هو الأنسب لليمن في المرحلة القادمة، لكونه يعمل على توزيع السلطة بين أبناء الشعب. وأكد الشامي أن حزب الإصلاح مع إنهاء المركزية في إدارة الحكم، وهو ما سيحقق العدل والمساواة ويحافظ على وحدة البلد.

لا للفدرالية

ومن جانبه، قال الشيخ عبد الوهاب الحميقاني الأمين العام لحزب اتحاد الرشاد السلفي وعضو فريق بناء الدولة بمؤتمر الحوار الوطني، إن حزبه يفضل النظام البرلماني القائم على اللامركزية المالية والإدارية الكاملة الصلاحيات في إطار الدولة الواحدة.

وأكد -في حديث للجزيرة نت- أهمية وضرورة الحفاظ على هوية البلد العربية الإسلامية، وأن الإسلام هو دين الدولة والشعب، والشريعة الإسلامية هي مصدر جميع التشريعات، وفق المنصوص عليه في الدستور اليمني.

وبشأن أطروحات الفدرالية التي يتبناها البعض، قال الحميقاني إن الذين يقترحون الفدرالية عاجزون عن تقديم الأسس التي تقوم عليها بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والجغرافية والديموغرافية والثروات، ومدى ملاءمتها للواقع اليمني.

وأضاف أن طرح نظام الفدرالية أو الأقاليم هو “خطاب سياسي، ويفتقر إلى الموضوعية العلمية” التي ترتكز عليها التجارب الفدرالية في دول العالم، بينما المطلوب هو وجود نظام حكم وحكومة تنتهج اللامركزية، وتمتلك الإرادة في إخراج اليمن من أزماته وحل مشاكله.

ورأى الحميقاني أن مسألة “الفدرالية ونظام الأقاليم غير صالحة لليمن، وستثير انقسامات كبيرة في المجتمع اليمني، وخصوصا في جنوب البلاد الذي توجد به مناطق مثل حضرموت ترى نفسها مشروع دولة قائمة بذاتها بعيدا عن الجنوب”.

نظام الأقاليم

ومن جانبه، قال الباحث والأستاذ الجامعي سعيد عبد المؤمن إن “الأنسب لليمن هو نظام الأقاليم” بحيث يقسم اليمن إلى عدة أقاليم تتمتع بإمكانات اقتصادية وقدرة على الاستمرار وتحقيق تنمية مستدامة والاستفادة من الثروات، بالشكل الذي يخفف من المركزية، مع نقل العاصمة إلى منطقة غير مأهولة بالسكان.

وأكد -في حديث للجزيرة نت- أهمية توافق اليمنيين على اختيار النظام البرلماني واعتماد القائمة النسبية في النظام الانتخابي على مستوى الأقاليم وليس على مستوى الجمهورية، بحيث تكون الحكومات حزبية مختلطة وقابلة للمحاسبة ولديها برامج اقتصادية.

ويرى عبد المؤمن أن الأخذ بطرحه هذا سيسهل على الناس التقييم وإعادة الانتخاب لمن يقدم برنامجا جيدا وينفذه على الواقع، وهو ما سيعطي فرصة لتولي الكفاءات شؤون الحكم.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*