السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » قيادي قاعدي يرفض استهداف الأمن التونسي ويحذر الغنوشي

قيادي قاعدي يرفض استهداف الأمن التونسي ويحذر الغنوشي

قال أحمد أبي عبدالإله الجيجلي الجزائري، القيادي في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، في كلمة صوتية بثتها مؤسسة “الأندلس”، الذراع الإعلامية للتنظيم، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء: “إننا لازلنا ملتزمون بعدم استهداف حكومات ما بعد الثورات، ومدّ يد التعاون معها على تحكيم الشريعة وتحرير بلاد المسلمين وفي مقدّمتها فلسطين وإقامة العدل بين المسلمين، وبعدم استهداف الجيش وقوى الأمن التونسيين إلا على سبيل الدفاع على النفس، وأرجو أن تقرأ الحكومة التونسية هذه الرسالة قراءة صحيحة”.

كما حذر الجيجلي حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي مما سمّاه “الظلم وعواقبه الوخيمة”، مؤكداً القول “نحن مستعدون لمناقشة أي مسألة مع حركة النهضة مباشرة دون وسيط، كما يحتفظ التنظيم بحقّ الدفاع عن نفسه والردّ على أي عدوان يستهدف معاقله وأفراده مهما كان مصدره، ونرجو أن تفهم حركة النهضة هذه البرقية”.

ويأتي هذا الموقف من القاعدة كأول ردّ فعل على الأحداث التي اندلعت غداة منع السلطات التونسية لملتقى أنصار الشريعة بالقيروان الأحد الماضي، والتي خلفت قتيلاً و15 جريحاً، وعشرات الموقوفين من التيار السلفي الجهادي.

بن علي يعود من النافذة

تطمينات القاعدة بعدم إعلان الحرب على الحكومة التونسية لم تخلُ من تقريع ولوم شديدين لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة. وفي هذا السياق قال الجيجلي في ذات الكلمة: “لقد استبشرنا خيراً في لقاء رئيس حركة النهضة مع شباب الصحوة وحثهم على العمل الدعوي والخيري من أجل إيجاد الحاضنة الشعبية لتحكيم الشريعة، ولكن للأسف الشديد فوجئنا بعدوان الحكومة التونسية المحسوبة على حركة النهضة على شباب الصحوة الملتزمين بتوجيهات قادتهم ودعاتهم الذين صرحوا علانية بأن تونس أرض دعوة وبيان وتعليم لعموم المسلمين”.

وتابع: “كما آلمنا ما قرأنا في وثيقة وزارة الداخلية التونسية في التضييق على العمل الدعوي والمتابعات البوليسية، وكأن بن علي (الرئيس التونسي السابق) عاد إلى تونس من النافذة”.

وختم كلمته بالقول: “لقد عبر التنظيم عن مناصرته وتضامنه مع ثورات شباب الأمة على الحكام الفاسدين منذ الشرارة الأولى للثورة التونسية. فهل يعقل بعد هذا أن نعلن الحرب على هؤلاء الشباب بين عشية وضحاها دون سابق إنذار”.

أحكام مخففة واعتقالات جديدة

هذا وكان المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أحكاماً تراوحت بين عدم سماع الدعوى و6 أشهر سجناً مع إيقاف التنفيذ بحقّ 52 متهماً في المواجهات الأخيرة التي شهدها حي منطقة حيّ التضامن غرب العاصمة تونس.

وفي ذات السياق مثل اليوم الناطق الرسمي باسم تنظيم أنصار الشريعة سيف الدين الرايس أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالقيروان، بتهم تتعلق بالتحريض على القتل وإهدار دم الصحافيين وأعوان الأمن.

وإلى ذلك، أكد قيادي بتنظيم أنصار الشريعة في تصريح لـ”العربية.نت” أن قوات الأمن اعتقلت مساء الثلاثاء 8 عناصر من التنظيم في ولاية المنستير، وهم في طريقة العودة من القيروان مروراً بمدينة جمَّال على الساحل الشرقي، غير أن مصدر أمني بالجهة أكد لـ”العربية.نت” أن “هؤلاء المعتقلين عمدوا وهم في طريق العودة من القيروان الى الاشتباك مع قوات الشرطة التي قاومتهم بالغازات المسيلة والرصاص المطاطي ورغم ذلك واصلوا محاولة الاعتداء على رجال الأمن”، مؤكداً أنهم سيعرضون على القضاء “بتهم تتعلق بمحاولة الاعتداء على مركز أمن”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*