الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حركة التوحيد والجهاد تتبنى الهجوم المزدوج في النيجر .

حركة التوحيد والجهاد تتبنى الهجوم المزدوج في النيجر .

نفذ مقاتلان يشبه في انتمائهما لتنظيمات إرهابية ، هجومين انتحاريين استهدفا الجيش النيجري ومجموعة “أريفا” النووية الفرنسية في النيجر وأسفرا عن مقتل عشرة جنود نيجريين على الأقل. والهجومان تم تنفيذها بسيارتين مفخختين يوم الخميس 23 مايو 2013 ، ضدثكنة عسكرية في شمال النيجر في اغاديز وموقعا للمجموعة النووية الفرنسية أريفا في ارليت.

ويعد هذا الاعتداء الأول من نوعه في تاريخ هذه الدولة الفقيرة التي تدخلت في مطلع 2013 في مالي المجاورة إلى جانب القوات الفرنسية والأفريقية ضد الحركات الجهادية. 

وأعلنت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا لوكالة الأنباء الفرنسية مسؤوليتها عن الهجومين . وقال المتحدث باسم الجماعة أبو وليد الصحراوي “بفضل الله قمنا بعمليتين ضد أعداء الإسلام في النيجر”. 

وأضاف “هاجمنا فرنسا والنيجر بسبب تعاونها مع فرنسا في الحرب على الشريعة”.

ودانت فرنسا الخميس الهجومين. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو إن “فرنسا تدين بأشد الحزم الهجومين اللذين استهدفا صباح اليوم الجيش النيجري في اغاديز وموقعا منجميا تستثمره مجموعة فرنسية في ارليت”، معبرا عن تعازيه “لعائلات الأشخاص الذين قتلوا”.

وأضاف أن وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس أكد لنظيره النيجري “التعاون الكامل” لفرنسا مع السلطات النيجيرية في “مكافحة المجموعات الإرهابية”.

وقال “ندعو الفرنسيين المتواجدين في النيجر إلى إتباع نصائح الحذر التي وجهت إليهم”.

وقد رفعت باريس مستوى التحذير في منطقة الساحل إثر هذا التدخل ووضعت برنامجا لضمان أمن سفاراتها بكلفة 20 مليون يورو.

ويفتح هذا الهجوم على أحد الاحتمالين : 

الأول أن حركة التوحيد والجهاد بات لها امتداد واسع خارج مالي ، ومن ثم باتت تشكل خطرا على أمن الدول المجاورة لمالي . وفي هذه الحالة، سيكون على الدول الإفريقية والغربية التصدي لخطر الإرهاب الناشئ في النيجر قبل أن يستفحل ويصبح عصيا على المواجهة . 

خصوصا وأن تقارير استخباراتية أكدت وجود أنشطة إرهابية واسعة في شمال النيجر وجنوب ليبيا وغربيها ثم على امتداد الحدود مع تونس وليبيا والجزائر . ومعنى هذا أن هذه المناطق ستصبح بؤرا جديدة للإرهاب . وعملية يوم الخميس هي بداية سلسلة عمليات إرهابية ستهدد أمن واستقرار النيجر الذي سيصبح قبلة للفارين من القتال في شمال مالي .

الثاني : أن النيجر هو البلد الثاني بعد مالي ، المرشح ليصبح ملاذا للتنظيمات الإرهابية التي اندحرت أمام القوات الإفريقية بقيادة فرنسا في شمال مالي ؛ خصوصا وأن الولايات المتحدة الأمريكية تستعد للتدخل عسكريا في ليبيا لحماية مصالحها ومحاربة التنظيمات الإرهابية التي قتلت سفيرها في بنغازي . 

كما أن يقظة تونس الأخيرة ودخولها في حرب مباشرة ضد التطرف والإرهاب سيفرض على المتطرفين البحث عن وجهة آمنة وهشة لا تقوى على الصمود والمواجهة ، وهذه الوجهة لن تكون غير النيجر .  

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*