الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فرنسا تتدخل في النيجر ضد الجهاديين .

فرنسا تتدخل في النيجر ضد الجهاديين .

يبدو أن الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء تأخذ أبعادا خطيرة بعد أن اتسعت رقعتها ولم تعد محصورة في شمال مالي . فالمعلومات باتت مؤكدة أن جنوب ليبيا تحول إلى ملاذ للتنظيمات المتطرفة الموالية لتنظيم القاعدة بعد طردها من شمال مالي . وبينت أحداث النيجر الأخيرة أن التخطيط للعمليتين الانتحاريتين والدعم اللوجستيكي كان مصدرهما جنوب ليبيا حيث لجأ زعماء فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي وخاصة مختار بلمختار الذي أعلن في بيان له أنه هو من اشرف على الهجومين الانتحاريين في النيجر . 

ونظرا لخطورة الوضع الذي أحدث الهجومان ، سارعت فرنسا إلى التدخل عسكريا عبر وحداتها الخاصة لتحرير الرهائن والقضاء على العناصر الإرهابية . وفي هذا الإطار أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان على قناة “بي إف إم” الفرنسية أن القوات الخاصة الفرنسية تدخلت في أغاديز شمال النيجر ضد الجهاديين لإنهاء عملية احتجاز رهائن التي بدأت الخميس  الماضي . 

وأوضح الوزير ردا على سؤال لقناة بي اف ام الفرنسية في فترة الظهر من يوم الجمعة 24 ماي الجاري ، انه “في الوقت الذي أحدثكم فيه، الوضع مستقر خصوصا في اغاديز، حيث تدخلت قواتنا الخاصة لمؤازرة القوات النيجرية نزولا عند طلب الرئيس (النيجري مامادو) ايسوفو”,

وعبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة عن “تضامنه” مع نظيره النيجري محمد يوسف، معتبرا أن الهجومين اللذين وقعا في النيجر الخميس يشكلان “دليلا إضافيا” على ضرورة دعم إفريقيا ضد الإرهاب.

وقال هولاند في خطاب حول السياسة الدفاعية لفرنسا في معهد الدراسات العليا للدفاع الوطني في باريس “اعبر عن تضامني مع الرئيس يوسف”.

ودان الرئيس الفرنسي مجددا الهجومين اللذين استهدفا ثكنة للجيش النيجري وموقعا تابعا للمجموعة الفرنسية النووية اريفا، واديا إلى سقوط حوالي عشرين قتيلا معظمهم من العسكريين في شمال مالي.

وقال هولاند إن عسكريين نيجريين “اغتيلوا بجبن” لان جيشهم دعم فرنسا في تدخلها في مالي.

وأضاف “انه دليل إضافي على أن علينا تقديم كل تضامننا وكل دعمنا لدول غرب إفريقيا التي تواجه آفة” الإرهاب.

وهما أول اعتداءين من هذا النوع في تاريخ البلد الفقير جدا الواقع في منطقة الساحل جنوب الصحراء والذي ساهم منذ بداية 2013 في العمليات العسكرية في مالي المجاورة مع القوات الفرنسية والإفريقية ضد جماعات إسلامية مسلحة.

وكان الرئيس الفرنسي صرح في لايبزيغ (المانيا) الخميس ان باريس تدعم “كل جهود النيجريين” للقضاء على المجموعة التي هاجمت المعسكر وموقع شركة اريفا لاستخراج اليورانيوم في ارليت.

وقال “لن يكون الامر تدخلا في النيجر كما فعلنا في مالي، لكن ستكون لدينا ارادة التعاون نفسها في مكافحة الارهاب”.

وأضاف “ليفهم كل شخص أننا لن نسمح لأي مسألة بالمرور بسهولة وأننا سندعم كل جهود النيجريين لوقف عملية احتجاز الرهائن هذه والقضاء على المجموعة التي قامت بهذه الهجمات”.

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*