الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » بريطانيا تقرر تأسيس شرطة خاصة لمراقبة التنظيمات المتطرفة .

بريطانيا تقرر تأسيس شرطة خاصة لمراقبة التنظيمات المتطرفة .

أخيرا أدركت بريطانيا خطورة الفتوى التي يصدرها المتطرفون على أمنها الوطني وحياة مواطنيها . كما أدركت ، متأخرة ، أن الفتوى ليست رأيا يحق لصاحبه التعبير عنه دون قيود لأنه يدخل ضمن حقوق الإنسان وتضمنه المواثيق الدولية. 

أدركت ، إذن ، بريطانيا أن الفتوى المتطرفة أخطر من العمل الإرهابي التفجيري أو الانتحاري ، لأنها هي التي تحرض عليه وتستقطب الشباب الغفل لتنفيذ الأعمال الإجرامية . لهذا باتت الحكومة البريطانية مقتنعة أن المدخل لمحاربة الإرهاب هو محاربة الفتاوى التي تشرعنه. 

ولا يمكن محاربة الفتاوى إلا بمحاربة مصادرها ومروجيها وهم شيوخ التطرف وأمراء الدم . في هذا الإطار ،كشف مكتب رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أن لندن قررت تأسيس جهاز خاص مهمته متابعة قضايا المجموعات الإسلامية المتطرفة، ومحاولة تحديد “القوى التي تقف خلف الحركات المتشددة” في البلاد، وذلك بعد أيام على هجوم لندن الذي أدى إلى مقتل جندي بريطاني على يد شخص يعتنق أفكارا متشددة.

وسيكون الجهاز الجديد برئاسة كاميرون نفسه، وفقا لما أكده مكتبه في بيان أوضح فيه أيضا أن عمله سيشمل “كافة الحركات المتطرفة، مع الإقرار بأن الخطر الأكبر ينبع من التنظيمات الإسلامية،” بينما سارع “مجلس مسلمي بريطانيا” إلى القول بأن الجهاز الجديد “عليه متابعة المتطرفين من كل الاتجاهات ووضع استراتيجيات ناجحة” للتعامل معهم.

وقال فاروق مراد، الأمين العام للاتحاد: “نتمنى أن تسود لغة الحكمة مع استمرار تداعيات أحداث الأيام القليلة الماضية والفرص الضائعة خلال السنوات السابقة” ولكنه حذر في الوقت نفسه من أن خطر الانزلاق خلال مواجهة الإرهاب إلى موقع “تضيق فيه الحريات الاجتماعية وتزداد الشكوك بين أفراد المجتمع الواحد.”

يشار إلى الشرطة البريطانية تعتقل حاليا خمسة أشخاص على صلة بمقتل الجندي البريطاني في منطقة وولويتش، بينهم ثلاثة أوقفوا السبت، لينضموا إلى شخصين أوقفا في موقع الجريمة التي تشير تقارير الصحافة البريطانية إلى أن مرتكبها هو النيجيري الأصل مايكل اديبولاجو، الذي اعتنق الإسلام قبل سنوات قليلة.

وإذا كان قرار تأسيس شرطة خاصة لمراقبة التنظيمات المتطرفة ، فإنه سيظل قرارا غير ذي جدوى كبيرة طالما لم تطرد الحكومة البريطانية المتطرفين من الأئمة الذين يعيشون على أراضيها وتسلمهم لعدالة بلدانهم. 

فهؤلاء الشيوخ هم مصدر الفتاوى الجهادية ، وإذا لم ينشروا تطرفهم من أعلى منابر المساجد ، فإنهم سيفعلون في الاجتماعات الخاصة التي تجمعهم بأتباعهم. 

ويظهر أن جل الدول الغربية بدأت تغير قوانينها المتعلقة بمحاربة الإرهاب قصد مزيد من التشديد لتضييق الخناق على المتطرفين وأنشطتهم.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*