الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » بريطانيا:اعتقالات متوالية

بريطانيا:اعتقالات متوالية

اعتقلت الشرطة البريطانية أمس الاثنين في لندن رجلا يُعد المشتبه به العاشر ضمن التحقيق الذي تجريه في قضية قتل الجندي البريطاني لي ريغبي الأربعاء الماضي، بينما نظمت مسيرتان بلندن: إحداهما لمناصري اليمين البريطاني أمام مقر رئاسة الوزراء تنديدا بعملية القتل، والأخرى مناهضة للعنصرية في بريطانيا.

وقالت الشرطة في بيان لها إنها اعتقلت رجلا خمسينيا في منطقة جنوب شرقي لندن بشبهة “التآمر لارتكاب جريمة قتل” وفتشت شقته، لكنها لم تحدد هوية الموقوف.

وهذا الرجل هو الشخص العاشر الذي يتم توقيفه ضمن التحقيق في عملية قتل الجندي البريطاني الذي صدمته سيارة وسط الطريق، ثم طعن بالسكاكين عدة مرات في وضح النهار من قبل رجلين. وأفرج حتى الآن عن ستة من الموقوفين العشرة بينهم أربعة أطلقوا بكفالة، بينما أخلت سبيل امرأتين دون اتهام.

وما زالت الشرطة تعتقل شخصا آخر موقوفا بتهمة “التآمر للقتل”، إضافة إلى المشتبه بهما الرئيسيين مايكل أديبولاجو ومايكل أديبوالي اللذين تم تصويرهما في شريط  فيديو وهما يلقيان “رسالة جهادية” على المارة.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن أديبولاجو أعلن مسؤوليته عن عملية القتل في الشريط، وقال إنه فعلها انتقاما “لمقتل مسلمين يوميا بأيدي جنود بريطانيين”.

ويخضع الرجلان حاليا للعلاج في المستشفى بعد إصابتهما بجروح بسبب إطلاق الشرطة النار عليهما في مكان الحادث. وأكدت الشرطة أن حالة المتهمين الصحية مستقرة، وسيخضعان للاستجواب عندما يصبح ذلك ممكنا، دون تحديد خطورة إصاباتهما.

وصرح مدير شعبة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية ستيوارت أوزبورن بأن التحقيق في عملية قتل ريغبي والذي يشارك فيه نحو 500 شخص، “يركز على سلامة الجمهور والتعرف على أشخاص آخرين قد يكونون ضالعين” في عملية القتل.

وتدقق الشرطة على الأخص في تسجيلات كاميرات المراقبة، وكررت دعوتها لأي شخص صوّر الجريمة بالصور أو الفيديو أن يزودها بما لديه.

مسيرتان 

وفي رد فعل شعبي على قتل الجندي ريغبي، تظاهر ألف من أنصار منظمة “رابطة الدفاع الإنجليزية” اليمينية أمس أمام مقر إقامة رئيس الوزراء ديفد كاميرون، وهم يلوحون بلافتات ويرددون عبارات وصفت بأنها مهينة ومعادية للمسلمين، بينها “القتلة المسلمون.. اتركوا شوارعنا”.

وقال رئيس المنظمة تومي روبنسون “حصلوا على ربيعهم العربي.. وحان وقت الربيع الإنجليزي”، بينما صرح أحد المحتجين بأن “التطرف الإسلامي ربما يكون التهديد رقم واحد الذي يواجه بريطانيا”، وقال آخر عن الجندي القتيل ريغبي إنه “نجا من نوبة خدمته في أراض أجنبية، وجاء إلى الوطن.. إلى أسرته، وما حدث له مثير للاشمئزاز”.

وفي محاولة للتصدي لمسيرة اليمينيين نظمت جماعة “متحدون ضد العنصرية” مظاهرة في منطقة قريبة من مكان المظاهرة الأولى، لكن عدد المشاركين فيها كان أقل بكثير، حسب وكالة رويترز.

وقذف عدد قليل من المتظاهرين اليمينيين المسيرة المناهضة للعنصرية بالزجاجات والعملات المعدنية، لكن الشرطة منعت المجموعتين من الاقتراب من بعضهما.

وقالت محتجة مناهضة لرابطة الدفاع الإنجليزية “إنهم أقلية متزايدة ومخيفة للغاية.. أشعر بالخزي لكوني من سكان لندن.. هذا اليوم مثير للاشمئزاز”.

يذكر أن عملية قتل الجندي البريطاني ريغبي أثارت مشاعر مناهضة للمسلمين في بريطانيا أدت إلى هجمات على مساجد، وألقي القبض مساء الأحد الماضي على رجلين لإلقائهما قنابل حارقة على مركز ثقافي إسلامي في غريمسبي شمال شرق إنجلترا، وسجلت هجمات مماثلة في الأسبوع الماضي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*