السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » سفارة أمريكا في تونس تحتج على الأحكام المخففة ضد مهاجميها

سفارة أمريكا في تونس تحتج على الأحكام المخففة ضد مهاجميها

أصدرت سفارة الولايات المتحدة بلاغا صحفيا تضمن انزعاج السفارة من الأحكام المخففة الصادرة ضد المتهمين في أحداث 14 سبتمبر 2012 والتي أدت إلى أضرار مادية فادحة في مبنى السفارة . ومعلوم أن الهجوم على السفارة والمدرسة الأمريكيتين في إطار الاحتجاج على الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم . وقد أسفر الهجوم عن سقوط أربعة قتلى من المحتجين برصاص الأمن التونسي . وقد دعا إلى الاحتجاج التيار السلفي المتشدد . وعلى إثر الهجوم على السفارة الأمريكية ، اعتقلت الأجهزة الأمنية عددا من المحتجين فيما ظل زعيم التنظيم المتشدد المعروف باسم “أنصار الشريعة” أبو عياض في حالة فرار من العدالة التونسية التي تتابعه بتهمة تنظيم الهجوم على السفارة والتحريض عليه . وتُتهم الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة بالتساهل مع المتطرفين وإعطائهم هامشا واسعا للتحرك وفرض توجهاتهم على المجتمع والدولة . وبسبب هذا التساهل تغوّل التيار المتطرف وخرج عن طوق الدولة ، بل أنشأ دولة داخل الدولة وبات يهددها بتحول تونس ساحة جهاد مثلما يجري في أفغانستان والعراق . 

وفي ما يلي نص البلاغ الصحفي : 

اطّـلعت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية على عدد من التقارير الإعلامية التي تخص الأحكام التي صدرت في شأن بعض المتهمين بالضلوع في الهجوم على السفارة الأمريكية بتونس يوم 14 سبتمبر 2012. ولا يسعنا إلاّ أن نعبـّر عن شديد انزعاجنا من الأحكام التي قضت بإسعاف المتهمين بتأجيل التنفيذ إذ لا تتطابق هذه الأحكام إطلاقا مع مدى خطورة أعمال العنف التي وقعت يوم 14 سبتمبر 2012 وحجم الأضرار التي لحقت السفارة ونؤكد على إجراء تحقيق شامل وتقديم مخططي الهجوم والباقين في حالة سراح إلى العدالة.

إن الحكومة التونسية مسؤولة بموجب القانون الدولي على حماية جميع البعثات الدبلوماسية وموظفيها في تونس. ولئن صرّحت الحكومة التونسية بصفة علنية عن معارضتها للجهات التي تستخدم العنف فانه يجب عليها أن تثبت من خلال خطوات عملية أنه لا يمكن إطلاقا التسامح مع الذين يشجعون على استعمال العنف ويستخدمونه لتحقيق أهدافهم وقد فشل الحكم الصادر في28 ماي في هذا الصدد.

-- سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*