الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » انتشار أمني بميانمار والمسلمون يختبئون

انتشار أمني بميانمار والمسلمون يختبئون

تقوم قوات الأمن ووحدات من الجيش بدوريات في شوارع مدينة لاشيو شمال شرقي ميانمار عقب تجدد أعمال عنف ضد أقلية الروهينغا المسلمين أسفرت عن سقوط قتيل والعديد من الجرحى وتدمير ممتلكات للمسلمين وأثارت قلقا من اتساع نطاق الصراع الديني.

وتم نشر الجنود في بلدة لاشيو بولاية شان والتي تقع على مسافة 700 كلم إلى الشمال الشرقي من العاصمة يانغون، بينما سعت السلطات لوقف أعمال عنف دامية، هي الأخيرة في سلسلة اشتباكات بأنحاء البلاد مثلت تحديا كبيرا للحكومة. 

وقال ضابط شرطة إن ثلاثمائة جندي ومائتين من أفراد الشرطة يعملون على فرض الأمن في لاشيو التي يسكنها 130 ألف نسمة بينهم ألفا مسلم قرب الحدود الشمالية الشرقية لميانمار مع الصين.

ونقل نحو 1200 مسلم إلى دير بوذي بعد أن قامت مجموعات من البوذيين بأعمال شغب بالمدينة أمس الأربعاء، وهي خطوة يمكن أن تشير لعزم الحكومة التي انتقدت لبطء رد فعلها على أعمال عنف ديني سابقة.

وقال مسؤول بوزارة الإعلام إن “الجيش بات مكلفا بالأمن” بالمدينة مضيفا أن الوضع “هادئ” بعد يومين من أعمال العنف، حيث فتحت بعض المحلات التجارية مجددا وبدت المدينة هادئة.

الروهينغا.. مسلمون مضطهدون

(تغطية خاصة)

قتيل وجرحى

وكان أمس قد شهد مقتل مقُتل شخص وإصابة أربعة آخرين بعد يوم من إحراق مسجد أثري ومنازل ومحلات تجارية، في تجدد لأعمال العنف الذي خلف عشرات القتلى من المسلمين وأجبر الآلاف على ترك منازلهم.

وجاب العشرات من الشبان والصبية البوذيين على دراجات نارية وراجلين، المدينة، وهاجموا منازل للمسلمين وهم يرددون أناشيد قومية.

وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا منازل ومتاجر لمسلمين تحترق في أحد أحياء لاشيو، ولم تكن هناك أي مؤشرات على وجود مسلمين.

يأتي ذلك بعد إحراق حشود البوذيين الثلاثاء مسجدا أثريا في لاشيو يعود تاريخ بنائه إلى أكثر من مائة عام، وذكرت مصادر بالبلدة أن المسجد -الذي يتكون من ثلاثة طوابق ويحتوى على قسم للتعليم ودار للأيتام- قد أحرق بالكامل، كما أحرقت منازل ومحلات تجارية خاصة بمسلمين.

واتهمت مصادر محلية ما تعرف بحركة 969 -التي تأسست في فبراير/شباط الماضي على يد راهب في ماندالاي- بالمسؤولية عن أعمال الحرق، وإذكاء العنف عبر تشجيعها للبوذيين على عدم التعامل مع المحال التجارية التي يملكها المسلمون.

“باحث إعلامي: هذه الحادثة تأتي في سياق موجة عنف واسعة ضد المسلمين الروهينغا، وآخرها ما أصدرته حكومة ميانمار من تحديد نسلهم “

موجة عنف

وقال الباحث والناشط الإعلامي محمد أيوب سعيدي للجزيرة نت إن هذه الحادثة تأتي في سياق موجة عنف واسعة ضد المسلمين الروهينغا، وآخرها ما أصدرته حكومة ميانمار من تحديد نسل الروهينغا.

ووقعت أغلب أخطر أعمال العنف بين الأغلبية البوذية والمسلمين -الذين يشكلون نحو 5% من السكان- بولاية راخين بغرب البلاد في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

ويعيش الروهينغا ظروفا صعبة، وتمنعهم سلطات ميانمار من الحصول على الجنسية، وينظر لهم باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش.

وسقط 192 قتيلا على الأقل نتيجة أعمال العنف، كما نزح 140 ألفا من ديارهم، وأغلبهم من المسلمين، وهم يعيشون حاليا في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة، وينظر إليها على أنها محاولة من الحكومة لعزلهم عن باقي السكان.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*