الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجزائر : اعتقال قيادي في حركة التوحيد والجهاد .

الجزائر : اعتقال قيادي في حركة التوحيد والجهاد .

تواصل الجزائر حربها ضد الإرهاب وترفع درجة تأهبها لمواجهة تسلل العناصر الإرهابية ، سواء الهاربة من شمال المالي أو التي تنشط على الحدود مع دول الميدان . وبقدر تضييق الخناق على التنظيمات المتطرفة المقاتلة في شمال مالي بفعل الضربات المباشرة التي وجهتها وتوجهها القوات الإفريقية بقيادة فرنسا ، بقدر ما تضطر العناصر الإرهابية إلى البحث عن ملاذات بديلة . 

وفي هذا الإطار أعلنت مصالح الأمن المتخصصة في مكافحة الإرهاب، أنها تحقق مع قيادي في حركة التوحيد والجهاد، بعد توقيفه بولاية أدرار، ويعتقد بأنه مبعوث الجماعة الإرهابية إلى عبد المالك دروكدال، أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب. 

وإذا ثبت هذا المعطى ، فإن درودكال موجود على أرض الجزائر وليس مالي أو فر إلى ليبيا . وبحسب جريدة”الخبر” الجزائرية ، إن الموقوف يدعى ”أبو حفص عبد الدايم” وكان يحمل رسائل عدة لإمارة القاعدة، أهمها الموقف من ”الغزو الفرنسي لمالي”، ومن جماعة مختار بلمختار وجماعة أبناء الصحراء من أجل العدالة. وقد أوقفت قوة مختصة في مكافحة الإرهاب، ليلة الخميس إلى الجمعة الماضي 30/31 ماي ، 3 أشخاص على متن سيارة سياحية، شمال مدينة تيميمون في الطريق الوطني رقم 51. وباغتت القوات الخاصة، التي تنقلت إلى عين مكان في إطار مهمة أمنية، المشتبه فيهم وتبيّن أن أحدهم قيادي في حركة التوحيد والجهاد. 

وكشفت المصادر أن المعتقلين الثـلاثـة ضبطوا على متن سيارة رباعية الدفع، في موقع يبعد بـ 20 كلم شمال مدينة أدرار، وكانوا محل ملاحقة أمنية منذ مغادرتهم مدينة بشار، التي تسللوا إليها قادمين من موريتانيا عبر مسالك صحراوية سرية على متن سيارة رباعية الدفع  من نوع تويتا أف جي 60، تم تغييرها بسيارة آخرى كورية رباعية الدفع في بشار من طرف أحد المتعاونين مع التوحيد والجهاد. 

وقد تم توقيف المشتبه فيه في مدينة بني ونيف ساعات بعد توقيف زملائه الثـلاثـة، وتمكنت مصالح الأمن المختصة خلال هذه العملية من إيقاف كتني إسماعيل 32 سنة واسمه الحركي ”عبد الدايم” الذي يعتقد أنه عضو مجلس شورى ”التوحيد” ويقود كتيبة الأنصار، وهي إحدى أقوى الكتائب في المنظمة الإرهابية. وفوق ذلك، هو أحد المطلوبين بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية، حيث أصدرت محكمة الجنايات في تمنراست أمر ضبط وإحضار في حق عبد الدايم عام 2008. وقبلها، أدين بتهم الانخراط في جماعة إرهابية وصدر ضده حكم غيابي بالسجن المؤبد في عام 2006 بعد أن أدانته محكمة جنايات تمنراست في قضية مقتل تاجر.

وكان ”عبد الدايم” يحمل رخصة سياقة مزوّرة لحظة توقيفه. وأما الثـاني، فلا يوجد اسمه ضمن قوائم المطلوبين ويقيم في مدينة تمنراست، وتم تجنيده في صفوف الجماعات الإرهابية كعنصر دعم، وعثـرت مصالح الأمن على رشاش ومسدسين لدى الموقوفين، ويعتقد بأنهما كانا بصدد التسلل نحو الشمال كمبعوثـين عن قيادة التوحيد والجهاد إلى أمير تنظيم القاعدة.

وبالموازاة مع حرب الاستخبارات التي تخوضها الجزائر ضد العناصر الإرهابية ، سخرت مصالح الدرك الوطني 46 ألف دركي لضمان الأمن بالأماكن العمومية والسهر على راحة المواطنين خلال موسم الاصطياف، في إطار مخطط “دلفين” الذي شرع في تطبيقه ابتداء من يوم أمس عبر القطر الوطني، في حين خصص للعاصمة وحدها  5000دركي.

ويهدف المخطط، إلى ضمان السير الحسن لموسم الاصطياف، أين تكثر تنقلات المواطنين باتجاه المواقع السياحية والمناطق النشطة خاصة خلال الليل، بالإضافة إلى تنظيم حركة المرور على مستوى أهم المحاور الكبرى. ووزعت مصالح الدرك الوطني فرقها المختلفة، بالإضافة إلى الفرق الجوية التي تستعمل الحوامات، على الأماكن التي تشهد إقبالا كبيرا كالغابات والمركبات السياحية، فيما سيتم تأمين  256 شاطئ من مجموع الشواطئ المسموح بها بنسبة 74٪ . ومعلوم أن الأنشطة الإرهابية ترتفع وتيرتها في فصل الصيف وتزداد ارتفاعا في رمضان . 

لهذا سعت مصالح الدرك إلى تجنيد فرقها لمراقبة المناطق التي من المحتمل أن يستهدفها الإرهابيون نظرا لكثافتها السكانية والأنشطة السياسية التي تميزها . 

 

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*