السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » هل يتغير وجه إيران

هل يتغير وجه إيران

تشير المعلومات المتداولة حول الانتخابات الإيرانية المقبلة إلى أن الاتجاه المحافظ لا يريد تكرار تجرية 1997 التي أدت إلى وصول محمد خاتمي إلى الرئاسة، ولهذا تجري تفاهمات واتصالات ما بين ممثلي هذا الاتجاه حتى لا تضيع الأصوات المساندة له .. وبغض النظر عن قدرة هذا الاتجاه على توحيد صفوفه ومدى إمكانيات الاتجاهات الأخرى على تكوين ثقل يهدد بقاء المتشددين فإن القدر المتفق عليه هو أن هذه الانتخابات تجري في ظروف داخلية وخارجية قلقة، فالضغوط الاقتصادية والمظالم الفئوية وانغلاق أفق الحريات العامة والتورط في ملفات خارجية كثيرة ومتشابكة كلفت الخزينة المليارات، كلها عوامل تجعل لهذه الانتخابات سمتها الخاصة..

الاتجاه المتشدد يلوح بخطر إجراء أي تغييرات في هذه الظروف تضعف الجبهة الداخلية وتماسكها في وجه الضغوط الخارجية. وتنشط الدعاية المؤيدة لهذا الاتجاه بتخويف الناخب الإيراني من خطر مجيء «متهاونين» في التمسك بسياسة المرشد، في حين أن الاتجاه المناهض لسياسة التشدد يثير مخاوف الناخب الإيراني من مخاطر الاستمرار في هذا الوضع وضرورة التخلي عن تيار التشدد الذي أدخل البلاد في نفق الانهيارات الاقتصادية وعداوات إقليمية ودولية تنهك قوى البلاد وتضعف قدراتها التنموية..

ورغم وضوح المواجهة بين التيارين المتشدد ورعاة الإصلاح إلا أن نظام ولاية الفقيه الذي يجعل المرشد هو الموجه للسياسات العامة فإنه من غير المتوقع حدوث تغييرات جوهرية حتى لو تراجعت الأصوات المتشددة .. وهذا يعني أن إيران ستبقى مصدر القلق لأمن الإقليم وسبباً لإهدار طاقاته في النزاع.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*