الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ألمانيا: قلق من تنامي التيار الديني المتشدد .

ألمانيا: قلق من تنامي التيار الديني المتشدد .

لم يعد العالم العربي والإسلامي وحده مجال تحرك التيار الديني المتشدد ، سواء كان مرتبطا تنظيميا أو عقائديا بتنظيم القاعدة ، بل غدت أوربا مجالا مغريا للمتطرفين حتى أضحت الدول الغربية جد قلقة من تنامي أنشطة التيار الديني المتشدد . 

ووفق الإحصائيات الرسمية التي قدمتها الحكومات الغربية ، فإن حوالي 1200 شاب متطرف ذهبوا إلى سوريا للقتال ضد نظام بشار ،بينما عاد منهم نحو 120 متطرفا. وفي هذا الإطار  أعربت أجهزة الاستخبارات الداخلية الألمانية عن القلق حيال تنامي المتطرفين في البلاد، وذلك في تقرير سنوي نشر الثلاثاء 11 يونيو الجاري .

وصرح رئيس الجهاز هانس- يورغ ماسن خلال تقديم التقرير في مؤتمر صحافي في برلين أن “السلفية الجهادية تشكل مجموعة ذات نمو سريع جدا في أوساط التيار الإسلامي المتشدد وهي تثير القلق الشديد”.

وأشارت أجهزة المراقبة إلى أن التيار الإسلامي المتشدد في ألمانيا ضم 42550 شخصا في 2012 وارتفع عدد السلفيين فيه من 3800 إلى 4500 في  ظرف عام واحد .

وتدرك أجهزة المخابرات أن ليس كل السلفيين جهاديين ، لهذا لا يشكل السلفيون جميعهم خطرا على ألمانيا . وهذا ما صرح  به ماسن “ليس جميع السلفيين جهاديين لكن تجدر الملاحظة إلى أن الأفراد الذين غادروا من ألمانيا إلى سوريا أو مصر للجهاد لديهم جميعا علاقات بالسلفيين.” وتابع رئيس الاستخبارات الداخلية إن رقم 42500 إسلامي متشدد “لا يعني انه لدينا 42500 إرهابي محتمل في ألمانيا”.

وأوضح أن “شريحة منهم فقط يشتبه في استعدادها لشن هجمات إرهابية في ألمانيا” مشيرا إلى اعتبار حوالي ألف شخص خطرين فيما يشكل 130 شخصا تهديدا كبيرا. ويخضع هؤلاء في اغلب الأحوال للمراقبة على مدار الساعة.

كما يثبت تقرير الجهاز أن مصر حلت محل وزيرستان في باكستان كمركز رئيسي لتدريب الجهاديين. وأكد أنها باتت منصة رئيسية للمقاتلين قبل مغادرتهم إلى مالي أو الصومال أو أي منطقة أخرى بحسب الاستخبارات الألمانية.

كما تشكل سوريا وجهة مهمة. وتابع ماسن “أحصينا مغادرة أكثر من 60 شخصا من ألمانيا للقتال في سوريا”.

وما يزيد من قلق ألمانيا احتمال لجوء المتطرفين إلى تنفيذ أعمال إرهابية في إطار خطة” الذئب المنفرد” التي بات المتطرفون ينهجونها حتى لا يثيروا الشكوك حول تصرفاتهم . وما يساعد المتطرفين على الحركة واستقطاب الأتباع في أوربا أن قوانين هذه الأخيرة تحمي شيوخ التطرف ولا تسمح بتسليمهم لدولهم الأصلية التي تطالب بمحاكمتهم على خلفية تورطهم في مخططات إرهابية إما تنفيذا أو تخطيطا. 

وبسبب هذه القوانين تحولت أوربا إلى مأوى آمن للمتطرفين .وكما يقول المثل المصري “طباخ السم بيذوقو” . وقد ذاقت بريطانيا سم التطرف في عدة مناسبات كان آخرها قتل جندي في الشارع العام على يد متشددين . كما أفشلت مخططا إرهابيا باعتقالها لستة متطرفين كانوا يخططون لقتل أكبر عدد من الضحايا وحسب السلطات البريطانية، فإن خمسة أفراد من المجموعة، كانوا يحوزون قذيفة وسيوفاً وسكاكين وبندقتي مسامير، تحتويان على 458 قطعة من الشظايا ، وصلت بعد ساعتين، من انتهاء مؤتمر كانت عصبة الدفاع الإنجليزي قد نظمتها، بديوديورِي، في شمال انجلترا.وتم الحكم على كل من عمر خان، وجويل عدين، وصهيب أحمد، بتسعة عشر عاماً ونصف من السجن، فيما تمَّ الحكم على الثلاثة الآخرين؛ محمد حسين، وأنزال حسين ومحمد سعود، بثمانية عشر سنة ونصف حبساً.

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*