الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ليبيا : مقتل خمسة جنود على يد الميليشيات المسلحة.

ليبيا : مقتل خمسة جنود على يد الميليشيات المسلحة.

تشهد ليبيا مواجهات مسلحة بين الميليشيات المسلحة والقوات النظامية في كثير من المناطق ، وتحل مدينة بنغازي المدينة الأولى التي تسعى الميلشيات بسط نفوذها عليها . وفي هذا الإطار وقعت مواجهة مسلحة يوم الجمعة 14 يونيو الجاري ، أسفرت عن مقتل خمسة جنود على الأقل . وتأتي هذه المواجهات بعد أسبوع من اشتباكات دامية دارت في بنغازي مهد الحركة الاحتجاجية التي أدت إلى سقوط نظام معمر القذافي، بين متظاهرين مناهضين للميليشيات وكتيبة موالية للإسلاميين المتشددين .

وتدور هذه الصدامات منذ مساء الجمعة كما سمع منذ الفجر دوي تبادل إطلاق نار كثيف وكذلك أصوات انفجارات قرب مقر قيادة القوات الخاصة “الصاعقة والمظلات” في الجيش وفي حي الليثي على طريق المطار بحسب مراسل لوكالة فرانس برس وشهود عيان.

وقالت القوات الخاصة “الصاعقة” على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك ان اشتباكات بالأسلحة الخفيفة اندلعت بين عناصرها ومجموعة من “الخارجين عن القانون”، كما أشارت إلى إطلاق قذائف.

وفي وقت لاحق أشارت إلى سقوط ثلاثة قتلى في صفوفها وكذلك جريحين في صفوف الجنود مؤكدة ان الضحايا قتلوا فيما كانوا “يدافعون بشرف وقوة وبسالة” عن “شرعية الدولة”.

ثم أعلنت في وقت لاحق أن “مجموعة من الكفار” قامت ب”تصفية” جنديين اخرين، في تلميح واضح إلى إسلاميين متطرفين.

وفي الثامن من حزيران/يونيو وقعت مواجهات بين متظاهرين وميليشيات أسفرت عن سقوط 31 قتيلا ونحو مئة جريح في بنغازي. واضطرت الميليشيات إلى مغادرة مقارها تحت ضغط الشارع والسلطات.

وقد حذرت القوات الخاصة من ان “من يطلق النار على القوات الخاصة سيعتبر هدفا مباشرا وسيتم التعامل معه بالمثل وبكل قوة أوتينا بها”.

من جهته حذر رئيس أركان الجيش بالتكليف اللواء سالم القنيدي في تصريح لقناة العاصمة التلفزيونية من ان “البلاد معرضة لكارثة وبنغازي تحديدا”، مؤكدا أن “حمامات دم” ستقع في حال تعرضت ثكنات الصاعقة لهجوم من المتظاهرين المسلحين.

وقال اللواء القنيدي ان “معسكرات بنغازي تتعرض لهجوم من قبل بعض العصابات (…) البلاد معرضة لكارثة وبنغازي تحديدا… عندما يهاجمون الصاعقة سيحصل دفاع لان هذه المعسكرات تدافع عن نفسها وستحدث حمامات دم”. مؤكدا عدم معرفة المهاجمين ولا دوافعهم.

وفي الساعات الأولى من مساء الجمعة اخرج عشرات الرجال عرفوا أنفسهم بأنهم متظاهرون مسالمون كتيبة من المتمردين السابقين “كتيبة المشاة الأولى” من مقرها العام في بنغازي واحرقوا اثنتين من عرباتها.

وأكد رئيس الأركان انه أمر هذه الكتيبة بمغادرة مقرها العام حفاظا على الأرواح.

وأفاد احد شهود العيان أن متظاهرين أطلقوا النار في الهواء وقذيفة ار بي جي على الجدار الخارجي للثكنة بدون تسجيل ضحايا.

وتضم “كتيبة المشاة الأولى” متمردين سابقين حاربوا نظام معمر القذافي في 2011. وتؤكد أنها تلتزم بأوامر وزارة الدفاع.

واستهدف المهاجمون بعد ذلك مركزا للشرطة ومكاتب لحرس الحدود ومنشآت إضافة إلى مبنى إداري آخر تابع “لكتيبة المشاة الأولى” بحسب شهود.

وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضي تعرضت كتيبة موالية للإسلاميين تعرف باسم”درع ليبيا” وتؤكد أنها تتبع أيضا وزارة الدفاع، لهجوم متظاهرين مناهضين للميليشيات واضطرت لإخلاء مقرها.

وأكد المحتجون أنهم يريدون إخراج “الميليشيات” المسلحة من مدينتهم داعين القوات النظامية إلى أن تحل مكانها. لكن هؤلاء الناشطين يؤكدون أنهم لم يشاركوا في مواجهات مساء الجمعة وصباح السبت.

وهم يتهمون “درع ليبيا” ومجموعات إسلامية بتعبئة عناصرها للثأر من “هزيمة” لحقت بهم في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بمهاجمة القوات النظامية.

أما السلطات التي تلقى صعوبة في إعداد جيش وشرطة مهنيين فتستعين بشكل منتظم بهؤلاء المتمردين السابقين لتأمين الحدود او الفصل في نزاعات قبلية.

ولم ينجح الحكم الجديد في نزع السلاح وحل مجموعات المتمردين السابقين الذين يفرضون قانونهم في البلاد ويسعون إلى تشريع البعض منهم رغم معارضة القسم الأكبر من السكان.

وبنغازي ثاني المدن الليبية التي انطلقت منها في 2011 الحركة الاحتجاجية الذي أدت إلى سقوط نظام القذافي، كانت مسرحا في الأشهر الأخيرة لهجمات عدة استهدفت مصالح غربية ولعمليات اغتيال مسؤولين أمنيين، نسبت غالبا إلى إسلاميين متطرفين يوجد معقلهم في شرق البلاد. 

وكان الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي ومقتل السفير وثلاثة من معاونيه أحد الأحداث الخطيرة التي يتسبب فيها الانفلات الأمني . 

وباتت الميليشيات المسلحة تشكل خطرا على أمن الدولة والمواطنين وتهدد استقرار البلاد . وسيزيد من حدة الخطورة لجوء أعداد كبيرة من التنظيمات المتطرفة التي كانت تسيطر على شمال مالي وفرت من القتال هناك الذي تقوده فرنسا وتشارك فيها القوات الإفريقية . 

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*