السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » علاقة نظام الأسد بالإرهابيين والجهاديين

علاقة نظام الأسد بالإرهابيين والجهاديين

كشف “معهد العربية للدراسات” في دراسة له عن اختراق نظام بشار الأسد لبعض كتائب الإسلاميين في سوريا، مستعرضاً تاريخ وتجارب سابقة من اختراق نظام الأسد للجماعات الجهادية والقاعدة.

وكتب الدراسة هاني نسيره، ونشرها موقع “معهد العربية للدراسات” بعنوان: “من أغاسي إلى النصرة.. خبرات نظام الأسد في الاختراق والاستثمار الجهادي”.

وتشير الدراسة إلى أن العالم والغرب اكتشف متأخراً دور نظام بشار الأسد في تصدير الجهاديين للعراق، وهو ما تكرر عبر أدوار عدة من الاستقبال والإيواء والإدخال حتى التدريب والدعوة عبر شخص محمود أغاسي الذي ثبت فيما بعد أنه عنصر منتمٍ للمخابرات السورية، وهو ما قد يتكرر الحال معه الآن في مشهد الثورة الحالي في سوريا.

كما تشير دراسة “معهد العربية للدراسات”، إلى خبرات نظام الأسد في اختراق الجهاديين، وتلفت الدراسة النظر لحدوث العديد من المؤشرات حول حدوث الاختراق وتجارب حدوثه السابقة.

وتشير الدراسة إلى أنه طوال ما يقرب من عام لم يكن هناك أي وجود للقاعدة في الثورة السورية، بل لم يصدر أي بيان للقيادة المركزية للقاعدة أو لأي من فروعها بخصوصها، حتى شباط/فبراير 2012. وكان التأييد الكلامي والإعلامي يظهر من آن لآخر من بعض دعاة الإسلاميين بشكل عام، ممن ليست لهم صلات بالقاعدة، وقبل ظهور أي ممثل لها في الشارع والميدان السوري، وهو الظهور الذي تأخر طويلاً مع تشكيل جبهة النصرة أواخر العام 2011.

وحسب هاني نسيرة، مدير “معهد العربية للدراسات”، فقد دأب النظام الأسدي الحاكم في سوريا على وصم الثورة المدنية السلمية بالإرهاب، وأنها جزء من القاعدة ومؤامرة أجنبية، رغم أن الثورة السورية ولدت من براءة أطفال درعا ورسوماتهم، وانطلقت من مظاهراتها سلمية ضد قمع النظام في “جمعة الكرامة”.

وقال نسيرة إن الجهاديين دخلوا بمشروعهم الخاص على سوريا كمشروع ثورة جهادية ودولة جهادية وملاذاً آمناً لها، وليس كجزء من مشروع الثورة السورية نفسه.

وبالنسبة لنسيرة، فإن ظهور النصرة وبيعتها للقاعدة، في 10 أبريل الماضي، لم يخدم أحداً سوى بشار الأسد نفسه، ففضلاً عن عدم مبالاة النصرة بمقاتلة غيرها من الفصائل الثورية، وقد توالت تصريحات من قبل مقاتلين في النصرة أنهم لا يفرقون بين من يدعون للحرية ومن يعتبرونهم كفاراً.

وذكر الكاتب هاني نسيرة في دراسته بعض المؤشرات التي توحي باستخدام علاقة غير مباشرة بين النظام وجبهة النصرة، بعيداً عن معركة النصرة المشتعلة بين ميليشيات حزب الله ولواء القصير في الجيش الحر، والتي تغيب عنها قوات النظام وجبهة النصرة معاً.

وقد تناول الكاتب في دراسته أيضاً خبرة سوريا في اختراق التنظيمات الجهادية، حيث إنه كثيراً ما نجحت العديد من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وخاصة السورية، في اختراق التنظيمات الجهادية لخدمة مصالحها الاستراتيجية أو تحقيق أهدافها الآنية، عبر استخدام هذه التنظيمات، في المساومة الدولية لتبادل المعلومات وتقديم الخدمات الاستخباراتية.

ويرى نسيرة في ختام دراسته أنه لو لم توحد النصرة والقاعدة لخلقها الأسد واخترعها، فهي شرط رئيس في تشويه جوهر الثورة المدنية والنبيلة لأطفال درعا، ولعله كما نجح في عقد الصفقات المصلحية معها، حول النفط والغاز، نجح بشكل أكبر في اختراقاتها، خاصة مع الخلل الفكري للتيار الجهادي الحالي الذي تحدث عنه أبو مصعب السوري سابقاً، وحذر من مخاطر الاختراق الذي يتيحه الأول دائماً، وغلبة معقولية السمع والطاعة والبيعة على قواعده.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*