الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » استياء أفغاني من المحادثات المرتقبة بين أمريكا و طالبان بالدوحة

استياء أفغاني من المحادثات المرتقبة بين أمريكا و طالبان بالدوحة

عبرت كابول الأربعاء (19 يونيو/ حزيران 2013) عن استيائها الشديد إثر الإعلان عن قرب إجراء مفاوضات مباشرة بين واشنطن وحركة طالبان، وذلك بتعليق مفاوضاتها حول اتفاق أمني ثنائي مع واشنطن وتهديدها بمقاطعة أي محادثات مع المتمردين الأفغان في مكتبهم الجديد بالدوحة.

ورد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى برلين، بالقول أنه كان يتوقع “توتراً” مع الحكومة الأفغانية، معبراً عن أمله في أن “تتواصل العملية” رغم كل التحديات. وكان مقاتلو طالبان والأمريكيون قد أعلنوا رسمياً أمس الثلاثاء استئناف محادثات السلام، بعد فتح حركة طالبان مكتباً سياسياً في العاصمة القطرية الدوحة، في خطوة تاريخية بعد أكثر من 11 عاماً على بداية الحرب.

وسرعان ما أعلنت واشنطن، التي تقود قوة الحماية والمساعدة الدولية (إيساف) لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان، أنها سترسل مبعوثيها إلى الدوحة. لكن هذه الإعلانات لم ترق للرئيس الأفغاني حميد كرزاي، الذي ترفض حركة طالبان التفاوض معه وتعتبره عميلاً للغرب يفتقر إلى الشرعية ويخشى تهميشه إذا دارت مفاوضات مباشرة بين واشنطن والمقاتلين.

 أعلن الرئيس الأفغاني وقف المحادثات حول اتفاقية أمنية ثنائية مع واشنطن رداً على مفاوضاتها مع طالبان

وفي أول رد فعل صباح الأربعاء، أعلن الناطق باسم كرزاي أن الرئيس الأفغاني علق المفاوضات حول اتفاق أمني ثنائي تتم مناقشته حالياً مع واشنطن. وأضاف الناطق أيمل فايزي لفرانس برس: “هناك تناقض بين ما تقوله الحكومة الأمريكية وما تفعله فيما يخص مفاوضات السلام”، وأشار إلى أن “الرئيس مستاء من وصف” مكتب طالبان بـ’المكتب السياسي لإمارة أفغانستان الإسلامية’”. و”إمارة أفغانستان الإسلامية” هي الاسم الذي كانت حركة طالبان تطلقه على أفغانستان في ظل نظامها الذي حكم البلاد من 1996 إلى2001.

وفي ثاني رد فعل بعد الظهر، أعلنت الرئاسة الأفغانية أن المجلس الأعلى للسلام، الهيئة التي أسسها كرزاي للتفاوض مع المتمردين، “لن يشارك في محادثات السلام في قطر إلا إذا كانت بقيادة الأفغان”. لكن هذا الاحتمال يبدو غير مرجح في هذه المرحلة، إذ أعلن الناطق باسم مكتب طالبان في الدوحة، محمد نعيم، أمس الثلاثاء أن المحادثات مع حكومة كابول ليست على جدول الأعمال “في الوقت الراهن”، مشيراً بذلك إلى أن ذلك يمكن أن يتغير عملاً “بالظروف”.

وقد تراجع أمل فتح مفاوضات السلام المعلنة الثلاثاء قليلاً بعد أن تبنى مقاتلو طالبان هجوماً شنوه ليلة أمس على قاعدة “باغرام” العسكرية الأمريكية سقط خلاله أربعة جنود أمريكيين في حصيلة أكدها مسؤول أمريكي في واشنطن طلب عدم ذكر اسمه.

من جانبها، قالت شكرية باراكزاي، عضو البرلمان الأفغاني والمعروفة بدفاعها عن حقوق المرأة: “أعتقد أن الإدارة الأمريكية ترتكب خطأ تاريخياً بإعطاء شرعية والاعتراف بشبكة إرهابية تقتل يومياً مدنيين ونساء وأطفال في أفغانستان وأماكن أخرى، وأيضاً أمريكيين”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*