الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فرنسا وتفكيك الخلايا الإرهابية

فرنسا وتفكيك الخلايا الإرهابية

تستمر القوات الأمنية الفرنسية في حملتها «الاستباقية» لتفكيك ما تعتبرها «خلايا إرهابية جهادية» تشكل خطرا على أمن فرنسا، فبعد حملة دهم صباح الاثنين قبض بنتيجتها على خمسة من أعضاء خلية متشددة، قامت الشرطة والمخابرات الداخلية بحملة اعتقالات جديدة صباح الثلاثاء نجحت بفضلها في وضع اليد على ثلاثة آخرين. وبداية الأسبوع الماضي، نجحت الأجهزة نفسها في إلقاء القبض على خمسة متشددين تؤكد المصادر المتابعة أنهم على علاقة بما يسمى «خلية (مدينة) كان» المتهمة بارتكاب اعتداء ضد محل يملكه يهودي في مدينة سارسيل العام الماضي.

واشتدت الحملة الفرنسية ضد الإرهاب أو المتواطئين مع مرتكبيه بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها جندي فرنسي من الفرقة الأجنبية أواخر مايو (أيار) الماضي في البهو التجاري لمحطة قطارات الأنفاق في منطقة لا ديفانس، غرب باريس. وكانت هذه العملية التي نفذها شخص بمفرده ألقي القبض عليه لاحقا قد جاءت بعد ثلاثة أيام من اغتيال جندي بريطاني قريبا من ثكنته في لندن. 

وعقب عملية لا ديفانس عمدت وزارة الداخلية والسلطات الأمنية الفرنسية إلى تشديد التدابير والإجراءات الأمنية التي كان قد سبق تشديدها بسبب العملية العسكرية الفرنسية في مالي وتهديدات القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لباريس.

وتتخوف باريس مما تسميه «الخلايا النائمة». ومجددا، أعربت مصادر أمنية عن قلقها من عودة فرنسيين يشاركون في العمليات العسكرية في سوريا، يتراوح عددهم ما بين 150 و200 رجل، إلى فرنسا مع ما يملكون من خبرات عسكرية اكتسبوها ميدانيا خصصوا في ميدان تحضير العبوات الناسفة والتفجير.

وأعلن وزير الداخلية مانويل فالس أن الأجهزة الأمنية اعتقلت ثلاثة أفراد «معروفين بانتمائهم إلى الجهاديين» وأنهم كانوا تحت الملاحقة. وكان الثلاثة، وهم رجلان وامرأة لم تكشف هويتهم، على علاقة بجهات إسلامية تنشط في جمع الأموال ومساعدة الجهاديين على الخروج من فرنسا والوصول إلى «جبهات القتال». 

كما وصف فالس الستة الذين أوقفوا صباح الاثنين، وهم أفريقيان وأربعة فرنسيين، بأنهم «خطرون بشكل خاص» كما أنهم مرتبطون، وفق وزير الداخلية، بعملية سطو على أحد فروع البنك البريدي. 

وأكد فالس أن الستة كانوا يحضرون «لعمليات إرهابية»، إضافة إلى عمليات سطو مسلحة مع استخدام للسلاح. وفي حالة هؤلاء الستة يؤكد الوزير الفرنسي أنهم كانوا «متابعين» من قبل الأجهزة الأمنية. 

ويظن أن الإسراع في إلقاء القبض عليهم في هذا الوقت مرده لشعور رجال الأمن باقتراب موعد انتقالهم من التخطيط إلى التنفيذ. 

فضلا عن ذلك، فإن الجدل الذي ثار في فرنسا بشأن عمليات الاغتيال التي نفذها المواطن الفرنسي من أصول جزائرية محمد مراح الذي اغتال سبعة أشخاص أخذ يدفع هذه الأجهزة إلى تلافي المخاطرة بترك المشكوك بأمرهم يتحركون بحرية، فقد كان محمد مراح معروفا من الأجهزة الأمنية التي حاولت تجنيده، غير أن غياب التنسيق بينها جعله يفلت من المراقبة ما مكنه من ارتكاب اعتداءاته الإرهابية.

ولم يكشف الوزير الفرنسي عن تفاصيل الأهداف التي كانوا يرومون الاعتداء عليها.

ويسمح القانون الفرنسي بتوقيف المشتبه بهم طيلة 96 ساعة قبل تقديمهم لقاضٍ يأمر بإيقافهم أو بإخلاء سبيلهم. وحتى اليوم أوقفت الأجهزة الأمنية 48 شخصا على كل الأراضي الفرنسية ما زال 17 منهم قيد الاعتقال. 

وفي العام الماضي بلغ عدد الذين ألقي القبض عليهم بتهم الإرهاب 78 شخصا منهم 21 يرقدون في السجون.

وتراهن الأجهزة الأمنية الفرنسية على عملياتها «الاستباقية» لإرباك المجموعات النائمة أو الأفراد القريبين من الأوساط الجهادية. وقد نجحت حتى الآن في تحاشي وقوع اعتداءات إرهابية على الأراضي الفرنسية بفضل يقظة أجهزتها والتعاون مع الأجهزة الأجنبية وبينها بعض الأجهزة العربية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*