الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تونس : المجلس التأسيسي يبطل سحب الثقة من الرئيس المرزوقي.

تونس : المجلس التأسيسي يبطل سحب الثقة من الرئيس المرزوقي.

شهدت تونس في الشهور الثلاثة الأخيرة جدلا سياسيا ساخنا على إثر تصريحات للرئيس منصف المرزوقي على قناة الجزيرة القطرية ، حيث اعتبر أن “العلمانيين المتطرفين” إذا وصلوا إلى السلطة فسيواجَهون بثورة و”تنصب لهم المشانق”. وكان المرزوقي يقصد بكلامه أن العلمانيين المتطرفين لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بحق الاختلاف . وفي حال وصولهم إلى السلطة سيمارسون استبداد أخطر من النظام السابق . وعلى إثر هذا التصريح تقدم مجموعة أعضاء المجلس التأسيسي بطلب سحب الثقة من الرئيس المرزوقي كمقدمة لإبعاده عن منصب الرئاسة . 
وفي جلسة عامة صوت المجلس الوطني التأسيسي في تونس الأربعاء 26/6/2013 لأجل إبطال الطلب النيابي  في موضع سحب الثقة من الرئيس المؤقت منصف المرزوقي. وعلل هذا الإبطال بكون نص الطلب لم يكن صالحا من حيث الشكل على اعتبار أن أربعة من الموقعين عليه سحبوا توقيعهم. 
وقد أثارت نتائج التصويت انتقادات من جانب المعارضة التي تطالب بإعادة درس الموضوع.
وخلال تصويت في جلسة عامة، اعتبرت أكثرية عادية من 99 نائبا بان نص طلب سحب الثقة لم يكن صالحا من ناحية الشكل نظرا إلى أن أربعة من الموقعين على النص سحبوا توقيعهم.
وبعيد التصويت، رفعت نائبة رئيس المجلس محرزية العبيدي الجلسة على رغم احتجاجات المعارضة الرافضة من جهة لصياغة السؤال بشأن صلاحية النص والمطالبة من جهة ثانية بضرورة توافر أكثرية مطلقة من 109 أصوات لسحب الطلب.
 وقالت كريمة سويد العضو في المعارضة ومستشارة المجلس الوطني التأسيسي للعلاقات مع الإعلام، في تصريحات لوكالة فرانس برس “المؤسسة التي تصنع القانون هي التي لا تطبق القانون (…) تم رفع الجلسة بطريقة تعسفية ومناقضة للديمقراطية بالكامل”.
ومنذ البداية، لم يكن يبدو أن لطلب سحب الثقة بالرئيس المرزوقي حظوظا كبيرة لتحقيق هدفها، في ظل سيطرة حركة النهضة الإسلامية وحلفائها على أكثرية مقاعد المجلس.
ومن مصلحة تونس أن تحافظ “الترويكا”(الثلاثي الحاكم) على التحالف والانسجام بين مكونات الأغلبية حتى تضمن الانتقال الديمقراطي وتخرج الدستور الذي سينظم الحياة السياسية لما بعد الثورة . كما أن تونس هي في غنى عن مثل هذه الصراعات مادامت المشاكل السياسية والاجتماعية تزداد تعقيدا بفعل تأخر المجلس الوطني التأسيس في إخراج الدستور وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة . فضلا عن مخاطر الإرهاب التي تتهدد أمن واستقرار تونس . 

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*