الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الصومال : اعتقال الزعيم التاريخي لحركة الشباب الإسلامية.

الصومال : اعتقال الزعيم التاريخي لحركة الشباب الإسلامية.

في خطوة مثيرة ، أعلنت الشرطة الصومالية أنها  اعتقلت يوم السبت 29 يونيو 2013 الزعيم التاريخي لحركة شباب المجاهدين الصومالية الشيخ حسين عويس لدى وصوله إلى مطار مقديشو. وقال ضابط شرطة لوكالة فرانس برس “وقعت مشادة حامية وتحول الأمر إلى عراك بين أفراد قوات الأمن ووفد الشيخ عويس الذي تم توقيفه”.

وكان الشيخ عويس قد عاد إلى مقديشو  على متن طائرة خاصة نقلته من ادادو (وسط) كبرى مدن منطقة هيمان وهيب التي تتمتع بالحكم الذاتي . وكان الزعيم الإسلامي لجأ إليها بعد مواجهات الشهر الحالي مع فصيل منافس من الشباب في ميناء براوي. 

وبحسب احد المقربين من الشيخ عويس  فقد قبل عويس القدوم إلى مقديشو بعد وعد بمفاوضات مع الحكومة. وتم إرسال طائرة خاصة من العاصمة الصومالية لجلبه مع عدد كبير من أفراد فصيله.

واتهم يوسف محمد سياد الجنرال ووزير الدفاع السابق قبل انشقاقه في 2010، الحكومة بعدم الوفاء بالتزاماتها.

وقال سياد وهو من قبيلة عويس (الهوية) “الحكومة لم تحترم وعودها من خلال توقيف الشيخ عويس. لقد أهانوا أيضا النواب الذين أقنعوه بالقدوم إلى مقديشو”.

وعويس السبعيني أو الثمانيني بحسب المصادر والملاحق بعقوبات أميركية ودولية بسبب علاقته بالإرهاب، يعتبر زعيما تاريخيا لحركة شباب المجاهدين الإسلامية المتطرفة في الصومال.

وكان رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية التي سيطرت على معظم مناطق البلاد وضمنها مقديشو في النصف الثاني من 2006 قبل هزمها في كانون الأول/ديسمبر 2006 بأيدي قوات إثيوبية دخلت الصومال.

وبعد أن لجأ إلى اريتريا العدو اللدود لإثيوبيا، تزعم عويس حركة حزب الإسلام التي اندمجت لاحقا في 2010 مع حركة الشباب التي مثلت الشق الأشد تطرفا في اتحاد المحاكم الإسلامية.

ومنذ أكثر من عام كان عويس يعارض سلطة احمد عبدي غودان القائد الأعلى للشباب الراغب في إدراج كفاح جماعته ضمن “الجهاد العالمي”. وانضمت حركة الشباب رسميا إلى القاعدة في 2012.

ومنذ أن تم طردهم من مقديشو في آب/أغسطس 2011 فقد الشباب كافة معاقلهم في جنوب البلاد ووسطها لكنهم ظلوا يسيطرون على مناطق واسعة من أرياف الجنوب والوسط. وأصبحوا يعتمدون أسلوب حرب العصابات والاعتداءات.

وعويس المعروف بدهائه هو عقيد سابق في الجيش الصومالي وحارب أثناء الحرب الصومالية الإثيوبية عامي 1977 و1978. وقاد اثر ذلك ميليشيا الاتحاد الإسلامية أثناء الحرب الأهلية التي تلت سقوط نظام سياد بري في 1991 التي أغرقت الصومال في عقدين من الفوضى . 

ومن شأن اعتقال الشيخ عويس أن يثير غضب فصيله وقد يدفعه إلى مزيد من التشدد . لهذا سيكون على الحكومة الصومالية أن تتعامل بحكمة مع الشيخ عويس وتفح معه حوارا جدا بهدف إدماجه في العملية السياسية وتأمين مشاركته في بناء الدولة الصومالية ونبذ العنف . كما أن التعامل بحكمة مع عودة الشيخ عويس من شأنه أن يطمئن فصائل أخرى معارضة للحكومة بالجنوح إلى السلام والانخراط في العملية السياسية السلمية . 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*