الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجيش يعزل مرسي ويعين رئيس المحكمة الدستورية لإدارة الدولة .

الجيش يعزل مرسي ويعين رئيس المحكمة الدستورية لإدارة الدولة .

الجيش يعزل مرسي ويعين رئيس المحكمة الدستورية لإدارة الدولة .

كما كان متوقعا ، استنادا إلى الأخبار التي تداولها الصحافة المصرية ، أصدر الجيش المصري بيانه الثاني أعلن فيه عناصر خطته التي تقضي بعزل مرسي من منصب الرئاسة وتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا لإدارة البلاد إلى حين وضع الدستور وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة . والجدير بالإشارة أن الجيش المصري حصن خطته بعزل مرسي بعدد من الشرعيات : شرعية دينية إسلامية ومسيحية ، وشرعية شبابية بمشاركة ممثلي الشباب في وضع الخطة وآفاقها ، وشرعية الشعب المطالب بعزل مرسي ، وشرعية دولية بمباركة العواصم الغربية . وهذا خطة ذكية ومدروسة من القيادة العسكرية حتى لا يُتهم الجيش بتنفيذ انقلاب عسكري ضد مرسي ، وفي نفس الوقت يضرب الشرعية التي طالما تغنى بها مرسي وكررها في خطاب الأخير ، خطاب الوداع ، عشرات المرات ، علما أن مرسي هو أو من خرق هذه الشرعية طيلة مدة حكمه (سنة) . فالجيش حصن قراره بالشرعية الدينية ممثلة في شيخ الأزهر وفي بابا تواضورس الثاني اللذين باركا العزل وثمّنا خطة الجيش . ومما جاء في كلمة شيخ الأزهر أحمد الطيب ، أنه ايد الرأي المتفق عليه من طرف القوى السياسية والشبابية التي شارك في الاجتماع الذي دعت إليه قيادة الجيش مساء الأربعاء 3 يوليوز الجاري نظرا لتمسك كل طرف ( يقصد مرسي والمعارضة ) برأيه ورفضه التزحزح عنه ، واستنادا إلى ارتكاب أخف الضريرين والذي يعد واجبا شرعيا . ومعنى هذا أن الضرر الي ينتج عن استمرار مرسي في الحكم أكبر من الضرر الذي ينجم عن عزله . فكان العزل هو الخيار الشرعي . مرسي إذن ، تمسك بشريعة دستورية أضعفها بممارساته وكذبه ، بينما الجيش وفر لخطته شرعيات متعددة أولها الشرعية الشعبية والشرعية الدينية .  ونفس الموقف الشرعي اتخذه البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية لما قال  إن مصر تشهد «لحظة فارقة في تاريخ الوطن»، وأضاف «تواضروس»: «هذه لحظة فارقة في تاريخ مصرنا الحديثة، وهذه خارطة للمستقبل التي أعلنها القائد العام للقوات المسلحة، وهذه الخريطة باتفاق كل الحضور، ووضعت بإخلاص قلبي وبرؤية مستقبلية، ووضعت من خلال أناس شرفاء يبتغون مصلحة الوطن دون إقصاء أو استبعاد لأحد، ووضعت لكي تحل الظرف الراهن». وتابع: «نحن جميعا في مصر اجتمعنا تحت العلم، اللون الأسود يعلن عن وادي النيل، واللون الأبيض عن نقاوة الشعب، واللون الأحمر يعبر عن تضحيات الشرطة، والنسر يعبر عن قوات المسلحة التي تعبر عن صمام الشعب، وعاشت مصر في محبة من أجل رفعة هذا الوطن الذي يستحق منا الكثير»

بينما الشرعية الثورية والشبابية فقد مثلها الدكتور محمد البرادعي، المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني، والذي انتدبه الثوار لحضور الاجتماع ، إذ قال في بيانه بأن الخطة التي اتفق عليها اليوم من خلال البيان الذي أعلنه الفريق عبد الفتاح السيسي هي «تصحيح لمسار ثورة 25 يناير العظيمة».

وأضاف البرادعي في بيانه الذي ألقاه عقب بيان القوات المسلحة: «خطة الطريق التي اتفق عليها اليوم هي تصحيح لمسار ثورة 25 يناير العظيمة، واستجابة لرغبة جماهير شعب مصر العظيم الموجود في كل مكان».وأضاف: «خطة الطريق تضمن تحقيق المطلب الأساسي في انتخابات رئاسية مبكرة يتم فيها تعديل الدستور لنبني ونتوافق معا».

وتابع: «وتضمن بدء عملية مصالحة وطنية، وأتمنى أن تكون هذه الخطة بداية لانطلاقة لثورة 25 يناير التي بذل فيه الشعب النفيس والغالي من أجل استرداد حريته وكرامته»، مختتمًا بقوله: «وفقنا الله جميعا، وإلى الأمام إن شاء الله».

وفيما يلي النص الكامل لبيان القيادة العامة للقوات المسلحة:

1 – إن القوات المسلحة لم يكن فى مقدورها أن تصم آذانها أو تغض بصرها عن حركة ونداء جماهير الشعب التى إستدعت دورها الوطنى وليس دورها السياسى على أن القوات المسلحة كانت هى بنفسها أول من أعلن ولا تزال وسوف تظل بعيدة عن العمل السياسى .

2 – ولقد إستشعرت القوات المسلحة – إنطلاقاً من رؤيتها الثاقبة – أن الشعب الذى يدعوها لنصرته لا يدعوها لسلطة أو حكم وإنما يدعوها للخدمة العامة والحماية الضرورية لمطالب ثورته … وتلك هى الرسالة التى تلقتها القوات المسلحة من كل حواضر مصر ومدنها وقراها وقد إستوعبت بدورها هذه الدعوة وفهمت مقصدها وقدرت ضرورتها وإقتربت من المشهد السياسى

آمله وراغبة وملتزمة بكل حدود الواجب والمسئولية والأمانة .

3 – لقد بذلت القوات المسلحة خلال الأشهر الماضية جهوداً مضنيه بصوره مباشره وغير مباشره لإحتواء الموقف الداخلى وإجراء مصالحة وطنية بين كافة القوى السياسية بما فيها مؤسسة الرئاسة منذ شهر نوفمبر 2012 … بدأت بالدعوة لحوار وطنى إستجابت له كل القوى السياسية الوطنية وقوبل بالرفض من مؤسسة الرئاسة فى اللحظات الأخيرة … تم تتابعت وتوالت الدعوات والمبادرات من ذلك الوقت وحتى تاريخه .

4 – كما تقدمت القوات المسلحة أكثر من مره بعرض تقدير موقف إستراتيجى على المستوى الداخلى والخارجى تضمن أهم التحديات والمخاطـر التى تواجه الوطن على المستوى [ الأمنى / الإقتصادى / السياسى / الإجتماعى ] ورؤية القوات المسلحة كمؤسسة وطنية لإحتواء أسباب الإنقسام المجتمعى وإزالة أسباب الإحتقان ومجابهة التحديات والمخاطر للخروج من الأزمة الراهنة .

5 – فى إطار متابعة الأزمة الحالية إجتمعت القيادة العامة للقوات المسلحة بالسيد / رئيس الجمهورية فى قصر القبه يوم 22/6/2013 حيث عرضت رأى القيادة العامة ورفضها للإساءة لمؤسسات الدولة الوطنية والدينية ، كما أكدت رفضها لترويع وتهديد جموع الشعب المصرى .

6 – ولقد كان الأمل معقوداً على وفاق وطنى يضع خارطة مستقبل ويوفر أسباب الثقة والطمأنينة والإستقرار لهذا الشعب بما يحقق طموحه ورجاؤه ، إلا أن خطاب السيد / الرئيس ليلة أمس وقبل إنتهاء مهلة الـ [48] ساعة جاء بما لا يلبى ويتوافق مع مطالب جموع الشعب … الأمر الذى إستوجب من القوات المسلحة إستناداً على مسئوليتها الوطنية والتاريخية التشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب ودون إستبعاد أو إقصاء لأحد … حيث إتفق المجتمعون على خارطة مستقبل تتضمن خطوات أولية تحقق بناء مجتمع مصرى قوى ومتماسك لا يقصى أحداً من أبنائه وتياراته وينهى حالة الصراع والإنقسام … وتشتمل هذه الخارطة على الآتـى :

* تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت .

* يؤدى رئيس المحكمة الدستورية العليـا اليميـن أمام الجمعية العامة للمحكمة .

* إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الإنتقالية لحين إنتخاب رئيساً جديداً .

* لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الإنتقالية .

* تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية .

* تشكيل لجنة تضم كافة الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذى تم تعطيله مؤقتاً .

* مناشدة المحكمة الدستورية العليا لسرعة إقرار مشروع قانون إنتخابات مجلس النواب والبدء فى إجراءات الإعداد للإنتخابات البرلمانية .

* وضع ميثاق شرف إعلامى يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيده وإعلاء المصلحة العليا للوطن .

* إتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب فى مؤسسات الدولة ليكون شريكاً فى القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة .

* تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات .

7 – تهيب القوات المسلحة بالشعب المصرى العظيم بكافة أطيافه الإلتزام بالتظاهر السلمى وتجنب العنف الذى يؤدى إلى مزيد من الإحتقان وإراقة دم الأبرياء … وتحذر من أنها ستتصدى بالتعاون مع رجال وزارة الداخلية بكل قوة وحسم ضد أى خروج عن السلمية طبقاً للقانون وذلك من منطلق مسئوليتها الوطنية والتاريخية .

8 – كما توجه القوات المسلحة التحية والتقدير لرجال القوات المسلحة ورجال الشرطة والقضاء الشرفاء المخلصين على دورهم الوطنى العظيم وتضحياتهم المستمرة للحفاظ على سلامة وأمن مصر وشعبها العظيم .

حفظ الله مصر وشعبها الأبى العظيم … والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرسي إذن لم يعد رئيسا ، انهار نظام الإخوان الذين فشلوا في إدارة البلاد وجروها إلى الخراب والصراع المذهبي وتركوا للتنظيمات الإرهابية كامل الحرية في التحرك وتنفيذ العمليات الإرهابية من قتل 17 جندي في سيناء واختطاف سبعة آخرين ، فضلا عن عمليات أخرى وتهريب السلاح . كما أدت سياسة الإخوان إلى إسقاط هيبة الدولة والجيش ، فانعدم الأمن وارتفعت معدلات الجريمة والاغتصاب حتى باتت مصر تحتل المرتبة الثانية من حيث جرائم الاغتصاب والتحرش بالنساء . ويواجه مرسي تهما خطيرة بحسب ما  قالت مصادر قضائية إن «جبهة 30 يونيو» تقدمت، الأربعاء 3 يوليوز الجاري ، ببلاغ إلى المكتب الفني للنائب العام، يتهم الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، وقيادات جماعة الإخوان المسلمين بالتخابر والخيانة العظمى.

وأكدت «الجبهة»، في بلاغها، أنهم عثروا على ملفات داخل مقر مكتب الإرشاد وقت اقتحامه من قبل المتظاهرين، تتعلق بالمخابرات العامة والحربية، مشيرة إلى أن أعضاء الجماعة كانوا يستولون على ملفات خاصة من الجهات الأمنية المصرية، لاستخدامها في أعمال خاصة بهم وإمداد جهات أجنبية بفحوى هذه الملفات، مما يضر بالأمن القومي، كما ورد في البلاغ.

وطالبت الجبهة في بلاغها بسرعة القبض على مرسي وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين والتحقيق معهم.

وأعلنت الجبهة أنها لن تقدم نسخة من الملفات التي عثرت عليها، لحين فتح تحقيقات عاجلة في هذه الواقعة، مؤكدة أنها ستقدمها للقاضي الذي سيحقق في القضية.

فهل سيتابع المصريون أطوار محاكمة تاريخية لمرسي إلى جانب مبارك  مصداقا للمثل العربي “كما ت

دين تدان؟ الأيام المقبلة كفيلة بالجواب . 

مبروك للشعب المصري بيقظته وحيويته وإصراره على القطع مع الاستبداد والدكتاتورية . مبروك للشعب المصري بشبابه الحيوي فجر الثورة واستعادها بعدما سُرقت منه لأنه تعامل بحسن نية وظن أن الإخوان يقرنون بين القول والفعل . فلما أدرك نفاق الإخوان وكذبهم وسعيهم لإقامة استبداد اشد خطورة من الاستبداد المنهار ، جدد ثورته وعهده مع التغيير بكل إصرار . الشباب المصري اليوم يصنع أعظم ملاحمه في التاريخ الحديث ، وعليه أن يصون ثورته بخطوات دقيقة ومحسوبة ومنا على الخصوص : الحفاظ على وحدة الصف وتقديم مرشح واحد يمثل الثوار ويتخلى على الانتماءات السياسية حتى لا تضيع أصوات الناخبين المؤيدين للثوار فيفوز مرشح الإخوان من جديد . وتعود الدائرة . وحين وضع الدستور على الشباب أن يحرص على صياغة دستور لكل المصريين ولمستقبلهم ، دستور يعكس وعي الشباب وتطلعاتهم نحو الديمقراطية . فالديمقراطية ليست حكرا على الغرب ، فليكن للعرب نصيبهم منها يصنعونه بأيديهم . تستحق مصر لقب “أم الدنيا” لأنها أعطت درسا للإخوان وللمتاجرين بالدين وبالوطن وكشفت مخططاتهم التي تتهدد وحدة الشعوب واستقرار الأوطان . ولعل المؤامرات التخريبية التي كشفتها الأجهزة الأمنية في دولة الإمارات العربية دليل قاطع على خطورة مخطط الإخوان . مصر الآن بحاجة إلى مساندة ودعم دول الجوار حتى لا تتسرب الأسلحة إلى المتطرفين ، وحتى لا يتسرب اليأس إلى الشباب  . فالاستقرار السياسي هي أساس التنمية . 

-- خاص بالسكينة : سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*