السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مصر : مقتل 42 من الإخوان والرئاسة تفتح تحقيق عاجل .

مصر : مقتل 42 من الإخوان والرئاسة تفتح تحقيق عاجل .

تتسارع الأحداث وتزداد تعقيدا لدرجة بات معها أمن مصر على كف عفريت . فجر يوم الاثنين 8 يوليو الجاري هاجم متظاهرون من جماعة الإخوان مقر الحرس الجمهور بغرض الإفراج عن مرسي الذي تحتجزه القيادة العسكرية في أحد مباني الحرس الجمهوري،فوقعت مواجهات استخدم فيها الإخوان الأسلحة النارية ، مما اضطر الجنود إلى الرد على المهاجمين .

ويزعم الإخوان أن الجيش هاجم المتظاهرين وهم ساجدين في صلاة الصبح داخل المسجد ، فيما نفى الجيش مزاعم الإخوان. 

ومن شأن التحقيق المحايد أن يكشف تفاصيل المجزرة والأطراف المتورطة فيها ؛ والأمر يقتضي وضع كل الاحتمالات في الاعتبار ، وأولها أن تنظيم القاعدة أنشأ له فرعا في مصر  تحت مسمى “جبهة النصرة” وتوعد بتنفيذ عمليات إرهابية . 

ومن مصلحة تنظيم القاعدة نشر الفتنة في مصر بكل الأساليب بما فيها قتل المصلين . 

فقد سبق أن فجر عشرات المساجد في باكستان والعراق وسوريا ولن يتردد في ارتكاب نفس الجريمة في مصر ، بحيث تختلط عناصره بجموع المتظاهرين فتشرع في إطلاق النار ، سواء على الجنود لإجبارهم على الرد ، أو قد يبادرون إلى إطلاق الرصاص على المتظاهرين أنفسهم . 

وبحسب معاينة الشرطة العلمية للمصابين  فإن إطلاق الرصاص كان من مسافة جد قريبة. الاحتمال الثاني يمكن أن يتورط الإخوان أنفسهم في الجريمة لاستدرار عطف المصريين والهيئات الحقوقية والتجييش ضد العسكر ، خصوصا وأن الإخوان فقدوا حليفا رئيسيا لهم هو حزب النور ، أي التيار السلفي الذي نأى بنفسه عن الانخراط في الصراع ضد الثوار والجيش ، وقد تقدم بمقترحات لمرسي من أجل تجاوز الأزمة إلا أن مرسي رفضها.  

الاحتمال الثالث فلول النظام السابق الذين ارتكبوا مجازر من قبل ضد الأبرياء وقد يستغلون الظروف الحالية لإحراق مصر عبر دفع الإخوان إلى المواجهة المفتوحة ضد العسكر . فمن مصلحة الفلول ألا تستقر مصر . 

الاحتمال الرابع الجيش الذي من مستبعد أن يرتكب مجزرة مماثلة ضد المتظاهرين  بهذه البلادة إذ مصلحة له في قتل المواطنين العزل وهو الذي يسعى لتوفير شروط الاستقرار . 

وقد يكون الجيش هو من أطلق الرصاص على المتظاهرين في حالة شعوره بتفاقم الوضع واختراق المتظاهرين للحواجز والأسوار بنية إخراج مرسي من الحجز بناء على تحريض من شيوخ الإخوان وفي مقدمتهم صفوت حجازي الذي بثت مواقع التواصل الاجتماعي فيديو له يهدد باقتحام مبنى الحرس الجمهوري قائلا “سنخرج الرئيس محمد مرسي بخطوات تصعيدية لا يتخيلها أحد”. 

وقال حجازي: إن هناك خطوات تصعيدية ضخمة لإخراج الرئيس المعزول محمد مرسي من دار الحرس الجمهوري”. وأضاف، أن الرئيس المعزول إما أن يكون في دار الحرس الجمهوري أو في وزارة الدفاع، سنخرجه بخطوات تصعيدية لا يتخيلها أحد. 

وفي خطوة استباقية لوقف تناسل الأكاذيب والإشاعات حول حادث يوم الاثنين ، أصدر المستشار عدلي منصور، الرئيس المؤقت للبلاد، أمرًا بتشكيل لجنة قضائية للوقوف على ملابسات الأحداث التي وقعت أمام دار الحرس الجمهوري، فجر يوم الاثنين  والتحقيق فيها وإعلان النتائج للرأي العام.

وأعربت رئاسة الجمهورية في بيان لها عن “أسفها الشديد” لوقوع ضحايا من المواطنين المصريين في أحداث الحرس الجمهورى.

وقالت الرئاسة، إنها تعرب عن أسفها للأحداث المؤلمة التي وقعت صباح اليوم إثر محاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري، وأكدت على ضرورة ضبط النفس لدى جميع الأطراف وإعلاء المصلحة الوطنية واعتبارات الأمن القومي للبلاد على كل ما عداها.

كما أكدت الرئاسة على حرمة الدم المصري من جميع الأطياف، وحق التظاهر السلمي مكفول للجميع وتحت حماية ورعاية الدولة بأجهزتها المختلفة ودون تمييز.

ودعت الرئاسة، جميع المتظاهرين إلى عدم الاقتراب من المركز الحيوية والمنشآت العسكرية بالبلاد، كما ناشدت جميع الأطراف الاضطلاع بمسؤوليتها الوطنية في تنقية الأجواء وتحقيق المصالحة الوطنية من أجل إنجاز المرحلة الانتقالية في أسرع وقت.

وفي سياق مرتبط بالحادث ، ومن أجل تنوير الرأي العام الوطني المصري ومعه الدولي والحقوقي حول ممارسات الإخوان في ميدان رابعة العدوية ، كشف حزب “شباب مصر” عن تلقيه اتصالات من عدد من أهالي بعض الشباب المنتميين لجماعة الإخوان والمعتصمين حاليًا في قلب ميدان رابعة العدوية، أكدوا فيها أن أبناءهم يتعرضون لتهديدات سافرة بالقتل حالة انسحابهم من الميدان.

وأكد الحزب أن الأهالي الذين ينتمي أبناؤهم لجماعة الإخوان، توجهوا لميدان رابعة عبر أتوبيسات نقلتهم من المحافظات التابعين لها إلى ميدان رابعة لحضور اعتصام رمزي لن يستغرق سوى يوم واحد دفاعًا عن محمد مرسي، الرئيس المخلوع، حسبما أخبرهم قيادات الإخوان وقتها، لكنهم فوجئوا بصدور تعليمات لهم بعدم مغادرة الميدان نهائيًا وكل من حاول الانسحاب تم الاعتداء عليه مع صدور تعليمات من قيادات جماعة الإخوان بقتل أي عنصر إخواني ينسحب من الميدان.

وأوضح الدكتور أحمد عبد الهادي، رئيس حزب شباب مصر، أنه تحدث شخصيا مع ولى أمر أحد الشباب المنتميين لجماعة الإخوان والذي أكد له أنه اتصل بابنه بالأمس ليطمئن عليه خاصة وأنه اشتكى من عدم وجود أموال معه للعودة مرة أخرى من القاهرة، فقرر الحضور لميدان رابعة العدوية بنفسه لإعادته لقريته إلا أن ابنه صرخ فيه متوسلاً له بعدم الحضور وإلا سيتم قتله هو وأبيه فورًا بعد صدور تعليمات من قيادات الإخوان بقتل أي شخص ينسحب من ميدان رابعة وإلصاق الجريمة بالقوات المسلحة لينقطع التليفون بعدها دون أن يعرف ما حدث لابنه، مرجحًا أنه قد يكون أصابه مكروهًا.

وذكر أحمد عبدالهادي أن الحقائق التي كشفها أهالي شباب الإخوان وتهديدات صفوت حجازي بالتصعيد في مواجهة القوات المسلحة وصدور تعليمات من قيادات الإخوان بقتل أي شاب ينسحب من رابعة وإلصاق الاتهامات بالقوات المسلحة يفسر جزءًا مما حدث فجر يوم الاثنين  أمام الحرس الجمهوري معلنا رفضه لإراقة أي قطرة دم من أي مصري، لكنه أدان في ذات الوقت الاعتداء على المباني والمؤسسات العسكرية أو الخاصة، مطالبًا القوات المسلحة بحسم خياراتها والتعبير عن الإرادة الشعبية في التصدي بقوة لأي جماعات إرهابية تحاول النيل من أبناء الوطن واستقراره.

وفي محاولة غير أخلاقية لإدانة الجيش بارتكاب حادث مبنى الحرس الجمهوري ، نشرت مواقع الإخوان صورا لأطفال سوريا قتلى العنف المسلح على أنها صور لأطفال مصر في حادث المبنى . كما نشرت هذه المواقع صورة لمصحف اخترقته رصاصة في سوريا على أنها وقعت في مصر ، بغرض التحريض ضد الجيش وتهييج الشعب المصري لمساندة مرسي . 

وتوضيحا لملابسات الحادث ، وردا على الإخوان في اتهامهم للجيش بارتكاب مجزرة مبنى الحرس الجمهوري ، اصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية البيان التالي : 

نظراً لما توقعتة القوات المسلحة مما قد تلجأ إلية جماعة الإخوان المسلمين من إزهاق أرواح الأبرياء أثناء قيام الأمن بفض اعتصام الحرس الجمهوري ومحاولة إلصاق الجريمة بالقوات المسلحة فقد قامت القوات المسلحة بتصوير جميع مراحل فض الاعتصام جوياً ومن أكثر من زاوية ليس فقط لتثبت للعالم أجمع استخدامها الأسلوب الأمثل في فض الإعتصامات ولكن لتبرهن للعالم وبالأدلة والمواد المسجلة خيانة جماعة الإخوان المسلمين وقتلها لبعض المتظاهرين عمداً لمحاولة إلصاق الجريمة بالقوات المسلحة والأمن وعلي ذلك فقد قررت القوات المسلحة ما يلي :

** تفريغ كافة محتويات الشرائط المسجلة وبثها بنهاية اليوم علي كافة جموع الشعب المصري.

** قررت القوات المسلحة انطلاقا من واجبها الوطني إقامة دعوي ضد جماعة الإخوان المسلمين لقتلها أبرياء عُزل وتمتلك القوات المسلحة الدلائل كاملة وسيتم عرضها اليوم وإرسال أصول المواد إلي نيابة أمن الدولة العليا لإتخاذ اللازم .

** رفع دعوي ضد جماعة الإخوان المسلمين لاتهامها بمحاولة إشعال الفتنة ضد القوات المسلحة مما يضر بالأمن العام للقوات المسلحة وما يترتب علية من الإضرار بالأمن العام لجمهورية مصر العربية.

تستمر طائرات القوات المسلحة في التحليق والتصوير الدائم لكل شبر في أرض مصر لرصد كل المحاولات الخبيثة التي تهدد أمن الوطن وسلامة أراضية.

حفظ الله مصر وسدد علي الحق خطي درعها شعباً وجيشاً.

وفي نفس السياق ، أصدرت النيابة العامة، بضبط وإحضار كل من الداعية صفوت حجازي، والقيادي بالجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد، بتهمة التحريض على القتل في أحداث الحرس الجمهوري، حسبما أفادت قناة “الحياة” اليوم الاثنين.

وقالت مصادر قضائية، شاركت في إجراء معاينة النيابة لمسرح الأحداث في أحداث الحرس الجمهوري، إن النيابة عثرت على مواد شديدة الانفجار “TNT” داخل زجاجات عصير في مقر الاعتصام، كما عثرت على زجاجات بها بارود وكسر زجاج.

وأشارت المصادر، إلى أن النيابة عثرت أيضا على قنابل غاز وخرطوش وفوارغ طلقات آلية وخرطوشية وكمية من الأسلحة الخرطوشية، كما تبين من المعاينة وجود كشوف بها أسماء مدون أمام كل منها أرقام لمبالغ مالية تراوحت بين فئات ثلاث هي 150 و200 و300 جنيه، لافتا إلى أن تلك الأوراق مطبوعة على الحاسب الآلي وليست مكتوبة بخط اليد، بالإضافة إلى كميات كبيرة من البلي والنبل والأسلحة البيضاء.

وأضافت المصادر أنه لم يتحدد بعد ما إذا كانت النيابة ستنقل للمتهمين للتحقيق معهم في مقار احتجازهم، نظرا للظروف الأمنية، أم أنه سيتم التحقيق معهم في مقر التحقيق بالنيابة.

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*