السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تحذيرات من سقوط العراق في أتون حرب أهلية دامية

تحذيرات من سقوط العراق في أتون حرب أهلية دامية

حذر مسؤول أممي رفيع في العراق الأربعاء من سقوط البلاد في أتون حرب أهلية دامية، معتبرا أن الأزمة في الجوار السوري وعوامل إقليمية أخرى تلقي بظلال قاتمة على الداخل العراقي، وذلك في يوم شهد مقتل سبعة أشخاص وإصابة آخرين في مناطق عدة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول ملف حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة بالعراق فرانسيسكو موتا قوله إن “العراق بات عند مفترق طرق”، مضيفا “لا نقول إننا في حرب أهلية حاليا، لكن الأعداد (الضحايا) سيئة جدا”.

ورأى موتا أن الأزمات السياسية المتلاحقة و”قصر النظر” في بعض السياسات والتأثيرات الإقليمية القادمة من سوريا وغيرها تساهم جميعا في الدفع نحو عدم الاستقرار، محذرا من أن الانقسامات الطائفية تتعمق وتظهر في البلاد بطريقة أكثر خطورة من تلك التي كانت عليها عام 2007.

حزب الله العراقي أعلن تورطه في الأزمة السورية في أبريل/نيسان الماضي (الجزيرة)

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من تشييع المئات في بغداد مقاتلا من ألوية حزب الله العراقي قتل في سوريا، وقال المتحدث باسم هذه الجماعة سعد الشويلي إن حميد عبد الحسن المساري قتل قبل ثلاثة أيام، ولكنه لم يوضح الظروف التي قتل فيها مكتفيا بالقول إنه كان “يدافع” عن ضريح السيدة زينب قرب دمشق.

وأعلنت الجماعة لأول مرة تورطها في الأزمة السورية في أبريل/نيسان الماضي، وسبقتها مليشيات من العراق -الذي يعلن سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية- محسوبة على إيران في الإعلان عن إرسالها مقاتلين إلى هناك.

قتلى وجرحى

وعلى الصعيد الميداني، قتلت الشرطة الأربعاء مسلحين اثنين ينتميان إلى تنظيم القاعدة في اشتباك بإحدى قرى حوض الجزيرة شرقي مدينة بعقوبة (57 كلم شمال بغداد)، وفقا لمصادر أمنية.

كما انفجرت عبوة ناسفة بجانب طريق قرب سوق التحرير في بعقوبة، مما أسفر عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب المصادر نفسها.

وفي الفلوجة بمحافظة الأنبار، قتل مدني وأصيب آخر بهجوم شنه مسلح مجهول بسلاح كاتم للصوت على متن دراجة نارية، في منطقة حي الأندلس وسط المدينة.

آثار تفجير وقع في بغداد الأسبوع الماضي (الفرنسية)

أما كركوك فشهدت مقتل جندي في الجيش وإصابة آخر بهجوم شنته مجموعة مسلحة بأسلحة رشاشة على مركبة عسكرية قرب ناحية تازة، بحسب مصدر أمني.

وفي بغداد، أصيب عنصر من استخبارات وزارة الداخلية بجروح خطيرة في هجوم على سيارة حكومية كان يقودها في منطقة الأعظمية، كما عثرت قوة أمنية على جثة شاب قتل رمياً بالرصاص في منطقة حي البساتين، تزامنا مع إصابة ثلاثة مدنيين بجروح في انفجار عبوة ناسفة داخل الحي الصناعي بمنطقة التاجي.

وأعلن مصدر أمني بمحافظة صلاح الدين عن إصابة امرأة بنيران أطلقتها مجموعة مسلحة عليها أثناء وجودها أمام منزلها في قرية لزاكة شمال تكريت، وقال مصدر آخر إن مسلحين مجهولين قتلوا رميا بالرصاص مواطناً يدعى محمد حسن علي بعد اختطافه من منزله في قرية العيثة شمال تكريت.

ونجا قائد عمليات نينوى الفريق الركن باسم الطائي من محاولة اغتيال عندما انفجرت عبوة ناسفة مزروعة بجانب الطريق لدى مرور موكبه جنوب الموصل، وفقا لمصدر أمني محلي.

ويشهد العراق تصاعدا في وتيرة العنف المتواصل منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، حيث قتل بحسب أرقام الأمم المتحدة أكثر من 2500 شخص في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

كما خاضت البلاد بين عامي 2006 و2008 حربا أهلية طائفية بين السنة والشيعة قتل فيها الآلاف. ومنذ منتصف عام 2008 بدأت أعداد ضحايا العنف اليومية بالانخفاض، ثم عادت لترتفع مع الانسحاب الأميركي نهاية عام 2011.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*