السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أمازيغ ليبيا يحتجون بالانسحاب من البرلمان .

أمازيغ ليبيا يحتجون بالانسحاب من البرلمان .

 طفت فجأة المسألة الأمازيغية في ليبيا بعد عقود من إنكار الاعتراف بالهوية الأمازيغية من طرف نظام القذافي . ويشكل الامازيغ الناطقين بالأمازيغية حوالي 5% من سكان ليبيا أغلبهم يقطن في جبل نفوسة ، زوارة بالإضافة إلى الطوارق والأواجلة  ؛ ويتكلمون العربية إضافة إلىالأمازيغية التي تختلف لهجاتها من مكان لآخر  . 

ويطالب أمازيغ ليبيا بدسترة اللغة الأمازيغية  كلغة وطنية إلى جانب اللغة العربية ، بحيث يتم اعتمادها في تحرير الوثائق الإدارية والمراسلات .

 وتجدر الإشارة إلى أم أمازيغ ليبيا انفتحوا على تجربة أمازيغ الجزائر والمغرب ويحاولون تبيئتها في ليبيا . لهذا يصر أمازيغ ليبيا على المشاركة الفعالة في لجنة صياغة الدستور حتى يكون لصوتهم داخل اللجنة وزن فيتم إقرار اللهجة الأمازيغية كلغة رسمية على النحو الذي نص عليه دستور المغرب لسنة 2011 . 

ومن أجل الضغط على البرلمان الليبي ، أعلن المجلس الأعلى لامازيغ ليبيا مقاطعته لانتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الجديد وانسحابه من المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، معترضا على “التمثيل الشكلي” لمكونات المجتمع في الهيئة التي لم يصادق البرلمان على قانونها بشكله النهائي. وجاء في بيان المجلس الأعلى الأمازيغي أنه “سوف يقوم بمقاطعة الانتخابات بسبب أن المؤتمر الوطني العام قد أعلن في وقت سابق إصراره على أن يكون تمثيل مكونات المجتمع تمثيلا شكليا فقط”.

 وأضاف المجلس في بيانه انه “بناء على تصريح المؤتمر الوطني العام فان المشاركة في هذه الانتخابات لم تعد تعني الامازيغ الليبيين في شيء ولا ما سوف ينتج عنها”.

وقرر المجلس الأعلى لامازيغ ليبيا سحب ممثليه من المؤتمر الوطني العام على الرغم من أن رئيس المؤتمر نوري ابوسهمين ينتمي لهذه الأقلية .

ومعلوم أن ليبيا تخوض تجربة فتية في وضع دستور لما بعد عهد القذافي الذي دام 42 سنة ترك الليبيين دون تجارب ، سواء في وضع دساتير أو بناء الدولة وقيادتها .

 وتعيش ليبيا حاليا ، ومنذ الإطاحة بنظام القذافي ، حالة من الفوضى وعدم الاستقرار بسبب انتشار السلاح وتغول الميليشيات المسلحة التي لا تخضع لسلطة الحكومة ، بل كثيرا ما احتلت هذه الميليشيات مقرات حكومية لإرغام الحكومة على تبني قرارات ، منها قانون العزل الذي شمل أطر وكوادر النظام السابق . 

وقد أحدثت حالة فوضى السلاح العودة إلى النزعة القبلية التي باتت بديلا عن مفهوم الدولة وإطارها . ومن شأن هذا الوضع أن يخلق مقاومة شرسة لدى عموم المواطنين لكل محاولات إعادة بناء الدولة والمؤسسات في ليبيا نظرا لاعتياد المواطنين على الانحلال من كل مسئولية تجاه الدولة . 

وكل تأخر في إخراج الدستور وهيكلة الدولة سيزيد من مقاومة المواطنين ورفضهم لإطار الدولة وثقافة المسئولية القانونية والإدارية . 

سيألف المواطنون حالة الفوضى واللامسئولية  والولاء للقبيلة أو الميليشيات ، مما سيعقد من مهام الحكومة . لهذا سيكون على أعضاء المؤتمر الوطني (البرلمان) أن يشكلوا لجنة صياغة الدستور على قاعدة التوافق حتى يحظى الدستور بالدعم من طرف أوسع فئات المجتمع الليبي تجنبا للسقوط في أخطاء التجربة المصرية التي انتهت إلى عزل مرسي تحت ضغط غالبية الشعب المصري . فالمرحلة الانتقالية تحتاج إلى التوافق والتشارك .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

التعليقات

  1. نطالب أمازيغ ليبيا بعدم إلقاء السلاح إلا بعد ضمان جميع حقوق الامازيغ كاملة .. فالمؤمن لا يلذغ من الجحر مرتين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*