الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حرب الجزائر على الإرهاب متواصلة .

حرب الجزائر على الإرهاب متواصلة .

تتواصل حرب الجزائر على الإرهاب بعد أن رفعت السلطات الأمنية والعسكرية من مستوى اليقظة خلال شهر رمضان الذي اعتادت التنظيمات الإرهابية شن هجمات إجرامية ضد مقرات الجيش والأمن والمصالح المدنية .

 وفي هذا الإطار ، أعلنت السلطات العسكرية أن وحدات من قوات الجيش الوطني الشعبي المختصة في مكافحة الإرهاب، قد تمكّنت وفي ساعات مبكرة من يوم الاثنين 8 يوليو الحالي ، من إفشال عملية إرهابية كانت تنوي مجموعة إرهابية القيام بها ضد الثكنة العسكرية القاعدية، الواقعة بصحراء» تنزرفت» بعدما تسللت عبر الحدود الجنوبية من مالي انطلاقا من منطقة الخليل، حيث تم القضاء على 8 إرهابيين ينتمون إلى الجماعة المتبقية من عناصر بلعور وجماعة التوحيد والجهاد، وأكّدت نفس المصادر أن وحدات الجيش الوطني تمكّنت من حجز 9 قطع  أسلحة من نوع كلاشينكوف، إضافة لـ 3 صواريخ مضادة للطيران الحربي، 5 قذائف من نوع أربيجي.

واعتبار  للخطر الإرهابي الذي يشكله الشريط الحدودي مع تونس وليبيا ومالي على أمن واستقرار الجزائر بسبب محاولات تسلل العناصر الإرهابية إلى العمق الجزائري ، تعيش كل وحدات الجيش الوطني الشعبي عبر هذا الشريط الحدودي حالة من اليقظّة والحذر الشدّيدين للتصدي لأي طارئ أو محاولة لتسلل عناصر إرهابية من بعض دول الجوار. 

ولمواجهة هذه الوضعية ، تفرض عناصر الجيش الوطني بالتعاون والتنسيق مع وحدات حرس الحدود التابعة للدرك الوطني، مراقبة أمنية مشدّدة عبر كافة مناطق العبور الحدودية والمسالك الوعرة، التي غالبا ما تتّخذها الجماعات الإرهابية للتنقل من منطقة إلى أخرى متفادية بذلك الحواجز الأمنية.

وأعادت وحدات الجيش الانتشار عبر بعض النقاط الجديدة، التي تعول عليها جماعات الدعم والإسناد لنقل المؤونة إلى معاقلها ضمن إستراتيجية جديدة للتنظيم الإرهابي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والحركات الموالية له تزامنا مع شهر رمضان، كما ستخضع السيارات إلى تفتيشات مدقّقة، وتوقيف الشاحنات المشبوهة، والتأكد من وجهاتها الحقيقية، تحسبا لأي عملية انتحارية قد تستهدف منشآت عمومية أو أمنية، خصوصا وأنّ تقارير أمنية في الآونة الأخيرة كانت قد حذّرت من هجمات إرهابية مرتقبة تخطّط لها القاعدة بالمغرب الإسلامي بالجنوب الكبير، تستهدف مصالح أجنبية، ووردت معلومات إلى أجهزة الأمن مؤخرا تفيد بتحركات مكثّفة للقاعدة من أجل تجنيد الخلايا النائمة ببعض دول المغرب العربي، وتوصلت التحقيقات الأمنية بعد اعترافات موقوفين أنّ القاعدة تعتزم تنفيذ 30 عملية انتحارية عن طريق ذات الخلايا. 

ومن أجل محاصرة نشاط المهربين عبر الشريطين الحدوديين الشرقي والغربي، الذي يعرف أوّجه خلال شهر رمضان وخلال ساعات محدّدة من الليل، كيّفت وحدات الجيش الوطني الشعبي مخططها الأمني خلال شهر رمضان تماشيا مع مخطّطات المهرّبين و «الحلابة» وتعديلهم لجدول نشاطهم، الذي عادة ما ينطلق في ساعات متأخرة من اللّيل. 

واستطاعت هذه الجهود العسكرية المكثفة أن تؤتي ثمارها ، إذ استنادا إلى مصادر أمنية ،  فإنه تم توقيف 17 شخصا من قرى بلدية ششار وبلديتي بابار وأولاد رشاش. وأفادت نفس المصادر أنه وجهت للموقوفين، تهمة إسناد ودعم الجماعات الإرهابية الناشطة عبر جنوب ولاية خنشلة، وينتظر تقديمهم لاحقا أمام الجهات القضائية للفصل في تهمهم. 

وحسب المصدر نفسه، فإن قوات الأمن توصلت بمعلومات بأن هناك دعما لوجيستيا يقدم للجماعات الإرهابية الرابضة في جبال بودخان وأم لكماكم على الحدود من ولاية تبسة، أين يقوم هؤلاء الأشخاص بمراقبة تحركات قوات الجيش الوطني الشعبي، وعناصر الدفاع الذاتي، وكذا مصالح الدرك الوطني، حيث لاحظ مواطنون وجود أشخاص يقومون بتبليغ جميع المعلومات لأفراد الجماعة المسلحة التي استخدمت مع هؤلاء لغة التهديد والابتزاز، وقامت بتكليفهم بمراقبة الطرق وجمع المعلومات عن التحركات التي يقوم بها أفراد الجيش الوطني الشعبي. 

ومن خلال ذلك، يتم تلغيم كل المسالك التي سيسلكها الجنود أو أفراد الحرس البلدي أو الدفاع الذاتي أو الدرك الوطني، حيث انفجرت ألغام أودت بحياة عسكريين وشبه عسكريين ومدنيين.

وارتباطا بموضوع الخطر الإرهابي ، أفادت مصادر مطلعة أن الجزائر أبلغت جارتيها ليبيا وتونس من احتمال تنفيذ التنظيم الإرهابي المعروف باسم ”الموقعون بالدماء” لعمليات إرهابية على أراضيها أو بالحدود المشتركة مع هذين البلدين، ما يستدعي رفع الإجراءات الأمنية على الحدود . 

كما أفادت تقارير أمنية، تحصلت عليها قيادة أركان الجيش الوطني الشعبي عن احتمال عقد اجتماع سري بين حركة أبناء الصحراء الكبرى من أجل العدالة والتنظيم الإرهابي التونسي المسمى بأنصار الشريعة. 

و تشير المعلومات الأمنية الأولية المتوفرة لدى مصالح الأمن، التي تحصلت عليها اثر توقيفها نهاية الأسبوع الفارط بمدينة برج عمر إدريس الواقعة على بعد حوالي 600 كلم عن مقر عاصمة الولاية ايليزي، لإرهابي من ولاية غرداية، وينتمي لحركة أبناء الصحراء الكبرى، أن هذه الأخيرة سيشارك رسميا زعيمها عبد السلام طرمون، في الاجتماع المرتقب أن يعقد بأحد المسالك الصحراوية الوعرة بالعرق الشرقي الكبير المتاخمة لجبل الشعانبي، الذي يخضع لسيطرة مطلقة من طرف الكتيبة الإرهابية لأنصار الشريعة التونسية . 

وعلى صعيد آخر أفاد الإرهابي الموقوف، الذي عمل كوسيط بين المجموعة الإرهابية التونسية ونظيرتها الجزائرية، أن من بين أبرز المحاور التي يرتكز عليها الاجتماع في حال وقوعه، هي البحث عن الآليات الأنجع لتوحيد الأهداف ، ومن ضمنها فرض السيطرة على المنطقة اعتبارا للخبرة الطويلة التي يتمتع بها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا.

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*