الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تنظيم القاعدة يبتز فرنسا بالرهائن مقابل معتقليه بالجزائر .

تنظيم القاعدة يبتز فرنسا بالرهائن مقابل معتقليه بالجزائر .

يعتمر تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي إستراتيجية واضحة تقوم على خطف الرهائن لتحقيق هدفين رئيسيين : أولهما توفير موارد مالية هامة تغطي أنشطته الإرهابية وحاجته إلى التمويل واستقطاب المقاتلين إلى صفوفه . وقد تمكن التنظيم من تحصيل ما لا يقل عن 300 مليون أورو مقابل الإفراج عن الرهائن . 

ولازال التنظيم يحتجز 14 رهينة . أما الهدف الثاني فيتمثل في الضغط بالرهائن على دول المنطقة ، وخاصة الجزائر وموريتانيا ، لإطلاق سراح العناصر الإرهابية من سجون هذه الدول . 

وأبرز نموذج في هذا الإطار عمر الصحراوي الذي اضطرت موريتانيا التي كانت تعتقله على خلفية اختطاف رهينتين أجنبيتين على أراضيها ، إلى تسليمه لحكومة مالي التي أطلقت سراحه بضغط من فرنسا مقابل إطلاق أحد رهائنها . لهذا لا يلجأ تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي إلى قتل الرهائن إلا نادرا نظرا لما يشكلونه من مصر هام للتمويل والإفراج عن الإرهابيين المعتقلين . 

وفي هذا الإطار ، كشفت بعض المصادر عن كون   أمير كتائب الصحراء في القاعدة يحي أبو الهمام يبتز فرنسا والجزائر من أجل الإفراج عن 40 إرهابيا منهم قاضي القاعدة أبو إسحاق السوفي مقابل الإفراج عن الرهائن الفرنسيين الخمسة الموجودين لدى القاعدة في شمال مالي . 

وبحسب بعض المصادر ، فإن الإرهابيين قدموا  طلبهم عبر وسيط مقرب من إياد آغ غالي يساومون فيه الجزائر وفرنسا ، بل يضغطون على فرنسا لإقناع الرئيس الجزائري بوتفليقة الذي يوجد بالجزائر قصد العلاج ، بالإراج عن 40  من أخطر الإرهابيين مقابل الإفراج الرهائن الفرنسيين والدبلوماسيين الجزائريين الذين احتجزهم المتطرفون عند استيلائهم على مدينة غاو في شمال مالي . 

ومن أهم السجناء المطلوب الإفراج عنهم :  قاسمي عبد الباري، أبو إسحاق السوفي وعبد النور عوقي، وهو أحد قدامى سجناء الجماعة الإسلامية المسلحة التي كانت تشكل الذراع العسكري لجبهة الإنقاذ ،  محكوم عليه بالإعدام، وضمّنت القائمة اثنين من أبرز السجناء المنتمين لقاعدة المغرب في الجزائر، إضافة إلى ستّة موريتانيين في السجون الجزائرية وعدد من الموقوفين في قضايا إرهاب آخرين. كما يطالب فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي فدية مالية لا تقل عن 20 مليون أورو مقابل الإفراج عن الرهائن الفرنسيين الخمسة المختطفين من النيجر عام 2009 ، فضلا عن مبلغ 15 مليون أورو كفدية مقابل الإفراج على الدبلوماسيين الجزائريين . 

ومن أجل مزيد من الضغط على الحكومة الفرنسية ، أكد فرع القاعدة في آخر بيان له أن الرهائن الفرنسيين يوجدون في صحة جيدة، وأنها ستبث قريبا شريط فيديو يظهر الرهائن . كما حمّل البيان الحكومة الفرنسية مسئولية سلامة الرهائن ، سواء بسبب التخطيط لتنفيذ هجوم عسكري من أجل تحريرهم أو رفض التفاوض مع الخاطفين .  

ومعلوم أن الجزائر ترفض الحوار أو التفاوض وتقديم فدى للإرهابيين . 

وقد جسدت موقفها هذا بقرار تنفيذ هجوم عسكري على الخاطفين والرهائن معا بالمنشأة النفطية بعين أميناس . ومقابل الخضوع لابتزاز الإرهابيين ، قررت الجزائر خوض مواجهة عسكرية مفتوحة ضد العناصر الإرهابية ومطاردتها بهدف القضاء عليها . وفي هذا الإطار ، رفعت الجزائر من حالة التأهب في صفوف قواتها الأمنية والعسكرية التي تمكّنت  ، ليلة  السبت إلى الأحد 13/14 يوليو الجاري ، من القضاء على 3 إرهابيين ينتمون للحركة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا، وذلك بمنطقة «سيله» مقر قاعدة الحياة للعمال بالشركة الوطنية للري، هذه الأخيرة المكلفة منذ أزيد من سنتين كاملتين بعملية، الإشراف على انجاز مشروع جلب المياه الصالحة للشرب من منطقة برج باجي المختار لمدينة تيمياوين المتاخمة لمدينة كيدال المالية على مسافة تمتد لحوالي 80 كلم . وذكرت مصادر أن الجيش تمكّن من القضاء على المجموعة الإرهابية بعد مطاردتها لأزيد من ساعة كاملة بواد «تلغى» الرعوي.

 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*