الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » غموض حول اتهام تونسييْن بالإرهاب بألمانيا

غموض حول اتهام تونسييْن بالإرهاب بألمانيا

تسود أجواء من التشكيك والغموض بشأن اتهام أجهزة الأمن والنيابة الألمانية لطالبين تونسيين بجامعة شتوتغارت جنوبي البلاد، بالإعداد لتنفيذ هجوم إرهابي باستخدام نموذج لطائرة صغيرة تُحمّل بالقنابل ويتم التحكم فيها وتوجيهها عن بعد.

واعتبرت وسائل إعلام ألمانية أن الأسئلة المفتوحة المثارة حول هذه القضية أكثر من المعلومات المتاحة بشأنها، مطالبة جهات التحقيق بمزيد من الإيضاحات بعد الإفراج عن الشخصين المشتبه فيهما رغم خطورة الاتهامات الموجهة إليهما.

وكان مكتب الادعاء العام الألماني المعني بالتحقيقات في قضايا الإرهاب، قد أصدر بيانا صحفيا ذكر فيه أن التحقيقات الدائرة تتعلق بشخصين تونسيين مشتبه في قيامهما بتهديد أمن الدولة من خلال تعمد جمع معلومات واقتناء أدوات لاستخدامها بتنفيذ هجوم إرهابي “إسلامي” بواسطة طائرة توجه عن بعد بجهاز توجيه ملاحي يعمل عبر الأقمار الصناعية.

كما ذكر بيان النيابة الألمانية العامة أن تحقيقات بقضية موازية تجري مع أربعة اشخاص آخرين على اتصال بالتونسيين المشتبه فيهما، بتهمة غسل الأموال لاستخدامها بتمويل “الجهاد المسلح”.

اتهامات ومداهمات

وجاء هذا البيان بعد قيام تسعين من القوات الخاصة للشرطة الألمانية، بمداهمة منزل “زياد. ب” المتهم الرئيس بقضية الإعداد للهجوم بنموذج الطائرة في ضواحي شتوتغارت، ومنزل شريك له بمدينة ميونيخ المجاورة، كما جرت مداهمة سبعة منازل ومقار للأشخاص الأربعة المتهمين بغسل الأموال بولاية سكسونيا الألمانية وببلجيكا.

المشتبه بهما الرئيسيان طالبان بقسم تقنيات الطيران والفضاء بجامعة شتوتغارت 

ووفقا لتقارير صحفية فقد صادرت الشرطة خلال تفتيشها منازل المشتبه بهم صناديق كثيرة تحتوي أوراقا ومستندات وكتبا والذاكرات الصلبة لحواسيب هؤلاء الأشخاص، واصطحب المحققون “زياد. ب” وشريكه لتصويرهما وأخذوا بصماتهما ثم أطلقوا سراحهما.

وقالت صحيفة “شتوتغارتر ناخريشتين” الألمانية إن المتهمين الرئيسيين “زياد. ب” وشريكه، هما طالبان تونسيان يدرسان تقنية الطيران والفضاء بجامعة شتوتغارت، ويخضعان منذ مايو/أيار 2012، لمراقبة هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية).

وأوضحت الصحيفة أن الأجهزة الأمنية اشتبهت في المتهميْن، بعد ملاحظتها تركز أحاديثهما على الحرب الدائرة بسوريا، واهتمام “زياد. ب” بقاعدة للجيش والقوات الخاصة الألمانيين بمنطقة فيلباخ حيث يقطن.

تشكيك وتساؤل

ولفت مراقبون إلى أن الاتهامات بهذه القضية لم تثر على خطورتها استنفارا أمنيا، بعموم البلاد، وواكبتها تغطية إعلامية عابرة وخافتة، بعكس ما جرى مع قضايا أخرى مشابهة.

“محلل قضايا الإرهاب هولغر شميدت: الإفراج عن الطالبين التونسيين يثير تساؤلات حول كفاية أدلة الاتهامات الموجهة إليهما”

ورأى هولغر شميدت، محلل قضايا الإرهاب بالقناة الأولى بالتلفزيون الألماني (أي آر دي) أن الإفراج عن الطالبين التونسيين يثير تساؤلات حول كفاية أدلة الاتهامات الموجهة إليهما.

وأشار شميدت في تقرير صادر على موقع الأخبار قناة (أي آر دي) إلى أن التحقيقات بالاشتباه بإعداد الطالبين لطائرة توجه عن بعد لاستخدامهما بأعمال إرهابية، تولتها أربع جهات قضائية وأمنية ألمانية قررت صيف العام الماضي إغلاق هذا الملف قبل أن تعود لفتحه مجددا بنهاية العام نفسه.

وتساءل عما إذا كانت هذه القضية تتعلق بالفعل بمخطط لعملية إجرامية، أم هي مجرد مشروع تعليمي لطالبين لفتت أحاديثهما المتكررة عن القتال الدائر في سوريا أنظار الأجهزة الأمنية.

من جانبها أصدرت جامعة شتوتغارت -التي يدرس بها الطالبان التونسيان المشتبه بهما- بيانا صحفيا ذكرت فيه أن دراسة “زياد. ب” وزميله تتضمن تدريبا مسموحا به على تصنيع نماذج طائرات صغيرة، ودراسة كيفية توجيهها عن بُعد من مكان لآخر.

كما أشارت الجامعة في بيانها إلى أنها تحفظت بمعرفتها علي هذه النماذج بعد استيفاء الغرض من صناعتها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*