الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المصالح الغربية فوق الإنسانية

المصالح الغربية فوق الإنسانية

تتأكد ، يوما بعد آخر ، السياسة التي تنهجها الدول الغربية بوضعها المصالح المادية فوق مبادئ حقوق الإنسان حين يتعلق الأمر بشعوب العالم الثالث . كما يتأكد كيل هذه الدول بمكاييل كثيرة حين تعاملها مع قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان . 

هذا الموقف المزدوج كشف عنه تقرير نشرته لجنة برلمانية بريطانية يوم الأربعاء 17 يوليو الجاري أعربت فيه عن قلقها من كون بريطانيا تبيع السلاح لنظام بشار . وبحسب التقرير ، فإن الحكومة البريطانية  منحت أو جددت منح ثلاثة ألاف ترخيص تصدير قيمتها 12,3 مليار جنيه استرليني (14,1 مليار يورو) لدول مدرجة على لائحتها التي تضم 27 بلدا متهمة بانتهاك حقوق الإنسان ضمنها سوريا وإيران .

وقال وزير الدفاع السابق ورئيس اللجنة البرلمانية جون ستانلي عن المبلغ المتحصل من صفقة بيع السلاح انه “مبلغ هائل”.

والجدير بالتنبيه ، أن بريطانيا وقعت مع  إيران 62 عقدا، معظمها لشراء مستلزمات فك التشفير بينما فازت روسيا ب27 ترخيصا لتجهيزات للتكنولوجيا الحيوية وبنادق مجهزة بمنظار وأسلحة بالليزر وطائرات بدون طيار ، علما أن هاتين الدولتين  تدعمان نظام بشار وتمدانه بالأسلحة.

واستمرت الحكومة البريطانية ذاتها في منح سوريا ثلاثة تراخيص حول آليات رباعية الدفع وقطاع سونار (جهاز اكتشاف بحري في السفن) . 

ولتبرير صفقات السلاح لفائدة الأنظمة التي لا تحترم حقوق الإنسان ، أكدت الحكومة أن تراخيص التصدير الثلاثة آلاف لا تشمل تجهيزات “من شأنها أن تستخدم لتسهيل القمع الداخلي” أو “التسبب أو تمديد نزاعات إقليمية او دولية”. لكن واقع سوريا يكذب مزاعم لندن . 

وهذا ما شدد عليه اوليفر سبراغ من منظمة العفو الدولية لما اعتبر أن الحكومة البريطانية تناقض “سياستها بدعم بيع أسلحة إلى أي كان يشتبه في انه يشكل خطرا على حقوق الإنسان”.

ومن جانبها دعت منظمة العفو الدولية إلى اعتماد شفافية اكبر حول نوع التجهيزات التي تصدرها بريطانيا . 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*