الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المعارضة السورية أنهكها التفرق

المعارضة السورية أنهكها التفرق

كدت مصادر أميركية قريبة من مناطق اتخاذ القرار أن الخلافات التي تعاني منها قوى المعارضة السورية تقف حجر عثرة أمام تسليحها واعتراف العالم بها، وأعلن مسؤول مجلس الأمن القومي السابق ستيفن سيمون أن إدارة الرئيس أوباما لن تقدم على أي خطوة عسكرية مهمة في سورية إذا ما استمرت أوضاع المعارضة في سياقها الراهن. 

وقال سيمون الذي يعمل الآن مديرا للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بعد أن كان مسؤولاً عن ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي قبل 5 أشهر مضت إن حالة التشرذم في المعارضة وعجزها عن بلورة تشكيل قيادي شامل وموحد لا يشجع أحداً على الاطمئنان إلى تقديم العون لها، وإن الأمر يمكن أن يختلف تماماً إذا ما تمكنت المعارضة من توحيد قواها. جاء ذلك في مؤتمر عقده مجلس سياسة الشرق الأوسط في مبنى الكونجرس بواشنطن أول من أمس وشارك فيه الدبلوماسي السابق نبيل خوري الذي ينحدر من أصول لبنانية والذي عمل أستاذا في كلية الحرب التابعة لقوات المارينز، ومدير مجلس سياسة الشرق الأوسط بواشنطن توماس ماتير، والباحثة في معهد ستيمسون منى ياكوبيان. وواجه سيمون معارضة علنية في المؤتمر من خوري الذي قال إنه يعارض تماماً ما قاله مسؤول مجلس الأمن القومي. 

وأضاف “حين لا ندعم التيارات المعتدلة نسبياً في المعارضة بقدر كاف فإن من الطبيعي أن تلجأ إلى المتطرفين الذين يجدون سلاحاً ومالاً كافياً من مموليهم. سياستنا تساعد في واقع الأمر على انتشار التطرف وليس على مواجهته”. 

وأضاف “التطورات الحالية ربما تكون قد تجاوزت تقديم الأسلحة بكميات ملموسة إلى المعارضة، وحتى في حالة حدوث ذلك في الوقت الحالي فإنه سيكون قليلا ومتأخرا. 

والمطلوب الآن هو القيام بعملية عسكرية من قبيل ضرب ممرات الطيران في المطارات العسكرية الأساسية في سورية لمنع الأسد من استخدام طائراته ضد المعارضين”. بدورها شاركت ياكوبيان في النقاش بقولها إنها تدعم موقف سيمون وتقول إن على الولايات المتحدة أن تلتزم حذراً شديداً في تعاملها مع المعارضة السورية بسبب عدم وضوح خريطة تلك المعارضة وتغير ملامحها بصورة دائمة. 

وأضافت “تقديم المساعدات العسكرية للمعارضة سيؤدي إلى زيادة أعداد الضحايا ولن يسفر في نهاية المطاف عن تبدل نوعي في التوازنات على الأرض بسبب تشرذم المعارضة”.

وفي ذات الإطار قال مسؤول مجلس الأمن القومي السابق دينيس روس في لقاء آخر عقد في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن هناك احتياجاً لسياسة أميركية واضحة ترمي إلى احتواء الصراع في سورية ومنعه من الانتشار إقليمياً وذلك في حالة عدم القدرة على إنهائه.

وقال روس “الأبعاد الإقليمية للصراع السوري تهدد المنطقة بأسرها، وإن كنا مختلفين حول الأساليب التي يمكن أن تقود إلى إنهاء الصراع، فلا أقل من الاتفاق على تطويقه ومنع انتشاره”.

إلى ذلك قصفت قوات الجيش النظامي صباح أمس عدة مواقع في العاصمة دمشق وحمص ودرعا. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القصف شمل أحياء حمص القديمة ومناطق في حيي جوبر والقابون في دمشق. 

ومن جهتها تحدثت شبكة شام الإخبارية عن سقوط عدد كبير من الجرحى وسط اللاجئين جراء قصف الطيران الحربي لمدرسة في حي الدبلان بحمص، كما تحدثت عن قصف عنيف على بلدتي نوى والشيخ مسكين بريف درعا. 

وفي السياق نفسه قالت لجان التنسيق المحلية إن 3 أشخاص لقوا مصرعهم وجرح آخرون في قصف استهدف بلدة دير العصافير بريف دمشق، وأفادت بأن القتلى من عائلة واحدة. كما أفادت بأن قوات النظام أعدمت عدداً من الأشخاص في حي برزة بالعاصمة دمشق، تزامنا مع قصف مكثف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على الحي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*